هذه كل مطالب النقابات.. وسعداوي يتعهد بتسويتها
وجه محمد صغير سعداوي، وزير التربية الوطنية، رسالة طمأنة، لسلك موظفي المصالح الاقتصادية، بإعلانه عن دراسة مقترحاتهم والتكفل بانشغالاتهم ضمن القانون الأساسي الجديد، باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من القطاع، وهي التصريحات التي ثمنتها النقابات القطاعية، واعتبرتها بمثابة خطوة إيجابية وهامة نحو إعادة الأمور إلى نصابها، وتحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية والوظيفية التي نص عليها دستور 2020، وتطبيق أسس القانون التوجيهي للتربية 08-04.
ولدى حضوره الأول لأشغال الجولة السادسة من المفاوضات وزارة-نقابات قطاعية، حول “التشريع الجديد”، سبق للمسؤول القطاع الإعلان في مداخلته عن إقرار مصالحه مناقشة مقترحات سلك المقتصدين ضمن أطر وأحكام وأسس المرسوم التنفيذي الجديد 25-55 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة للتربية الوطنية، وهو ما يؤكد إسقاط فرضية دراسة انشغالاتهم من طرف الحكومة مع بعض القطاعات الوزارية المشابهة والمشتركة معهم في الوظيفة العمومية، على غرار الصحة والتعليم العالي والتكوين المهني، كما كان مقررا في وقت سابق.
وبخصوص الملاحظات المتوافق عليها من قبل التنظيمات، أبرزت عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، آيت يحيى حورية، في تصريح لـ”الشروق”، بأنه تم الاتفاق بالإجماع على مجموعة مقترحات سيتم بلورتها في “أرضية مطالب”، أهمها استحداث رتبة ترقية جديدة، إلى جانب الترقية الآلية بعد خمس سنوات من الخدمة الفعلية في الرتبة، فضلا عن تثمين الخبرة المهنية باحتساب سبع سنوات أقدمية.
كم جرى التوافق على تثمين الشهادات الجامعية “ليسانس وماستر وماجيستر ودكتوراه”، علاوة على تطبيق الأثر الرجعي للنظام التعويضي منذ الفاتح جانفي 2024 وليس 2025، في مقابل تعديل المادة 12 من المرسوم التنفيذي رقم 25-54، المتضمنة تخفيض سن التقاعد بثلاث سنوات، ليشمل موظفي المصالح الاقتصادية، وكذا الترقية في الدرجات بالوتيرتين الدنيا والوسطى، مع الرفع من نسبة النظام التعويضي من 15 إلى 30 بالمائة مثل أسلاك التربية.
هذه الرتب والتصنيفات المقترحة للتوظيف القاعدي
ومن جهته، أوضح الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية، قويدر يحياوي، في تصريح لـ”الشروق”، أن هيئته قد رافعت لأجل الاستعجال في معالجة “اختلالات” التشريع الجديد، لإنصاف فئة موظفي المصالح الاقتصادية، حيث تم اقتراح وضع هذه الفئة في “سلكين اثنين” وهما “نواب المقتصدين”، ويضم رتبة قاعدية “نائب مقتصد” صنف 12، والتوظيف فيها يتم عن طريق المشاركة في مسابقة وطنية تفتح لفائدة حاملي شهادة الليسانس في الاختصاص.
أما السلك الثاني فيخص “المقتصدين”، ويضم بدوره ثلاث رتب، ويتعلق الأمر، برتبة مقتصد “رتبة قاعدية” صنف 13، والتوظيف فيها عن طريق مسابقة وطنية خارجية، لحاملي شهادة الماستر في الاختصاص، في حين تم اقتراح رتبة ثانية تحت مسمى “مقتصد رئيسي” وهي رتبة للترقية صنف 15، ورتبة ثالثة “مقتصد رئيس” صنف 16 وهي رتبة ترقية أيضا.
كما تمت المطالبة بالإدماج المباشر لكل الموظفين المصنفين إلى غاية 31 ديسمبر 2024، في الرتبتين الآيلتين للزوال “مساعد المصالح الاقتصادية ومساعد رئيسي للمصالح الاقتصادية”، دون قيد أو شرط وفق 4 حالات، ويتعلق الأمر أولا بالإدماج في الرتبة القاعدية لسلك نواب المقتصدين كنائب مقتصد في الصنف 12، أو الإدماج في الرتبة القاعدية لسلك المقتصدين رتبة مقتصد في الصنف 13 لحاملي شهادة الماستر في الاختصاص، وإما تمكينهم من الإدماج في الرتبة القاعدية لسلك المقتصدين، رتبة “مقتصد رئيسي” في الصنف 15 لحاملي شهادة الماجستير في الاختصاص، وإما الترخيص لهم بالإدماج في الرتبة القاعدية لسلك المقتصدين رتبة مقتصد رئيسي في الصنف 16 لحاملي شهادة الدكتوراه في الاختصاص، يضيف محدثنا.
مطالب بتصنيف رتبة “نائب مقتصد مسير” ضمن الآيلين للزوال
وبناء على ما سبق، اقترح مسؤول التنظيم بـ”الأسنتيو”، الإدماج المباشر لكل الموظفين المصنفين حاليا في رتبة “نائب مقتصد” ولهم أقدمية خمس 05 سنوات كنائب مقتصد أو عشر 10 سنوات كموظف في المصالح الاقتصادية إلى غاية 31 ديسمبر 2024، أو حامل لشهادة الماستر في الاختصاص، في الرتبة القاعدية الجديدة لسلك المقتصدين في الصنف 13، في حين تمت المطالبة بوضع وضع رتبة “نائب مقتصد مسير” كرتبة آيلة للزوال.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تمت الدعوة للإدماج المباشر لكل الموظفين المصنفين إلى غاية 31 ديسمبر 2024، “كنائب مقتصد مسير” وفق ثلاث حالات، وهي أولا الإدماج في الرتبة القاعدية لسلك المقتصدين في الصنف 13، وثانيا الإدماج في رتبة الترقية لسلك المقتصدين وهي رتبة “مقتصد رئيسي” صنف 15 للذين لهم أقدمية 05 سنوات بهذه الصفة أو الحاصلين على شهادة الماجستير، وثالثا الإدماج في رتبة الترقية لسلك المقتصدين رتبة “مقتصد رئيس” صنف 16 الحاصلين على شهادة الدكتوراه.
علاوة على اقتراح الإدماج المباشر لكل الموظفين المصنفين في “رتبة مقتصد” إلى غاية 31 ديسمبر 2024، ولهم أقدمية خمس 05 سنوات، كمقتصد أو حاملي شهادة الماجستير في الاختصاص في رتبة الترقية للمقتصدين الرئيسين في الصنف 15.
هذه الآليات المقترحة للترقية في سلك التفتيش
في مقابل ذلك، تمت المرافعة لأجل فتح باب الترقية لسلك المقتصدين للمشاركة في “سلك التفتيش” على النحو التالي، الترقية لرتبة “مفتش التسيير المالي والمادي للمتوسطات”، للمقتصدين الرؤساء الذين يثبتون خمس (05) سنة من الخدمة الفعلية بهذه الصفة، إلى جانب الترقية لرتبة “مفتش التسيير المالي والمادي للثانويات”، للمقتصدين الرؤساء الذين يثبتون خمس (05) سنة من الخدمة الفعلية بهذه الصفة.
اقتراح استحداث منحة “المسؤولية والصندوق”
وبالنسبة للنظام التعويضي، فقد طالبت “الأسنتيو” باستفادة المقتصدين من نسبة 45 بالمائة من “تعويض الدعم المدرسي” و”المعالجة البيداغوجية” بدل 15 بالمائة الموجودة حاليا، إلى جانب اقتراح استحداث منحة “المسؤولية والصندوق”، على اعتبار أن المسير المالي هو عون محاسب معتمد له الأحقية في المنحة وفق المرسوم التنفيذي 308-04، فضلا عن استحداث منحة “الأعمال الإضافية”، باعتبار أن أعوان المصالح الاقتصادية لهم الحق في التعويض عن جميع الأعمال الإضافية، والمتعلقة بتسيير أكثر من مؤسسة تربوية.
بالإضافة إلى المطالبة بتحيين المنح والعلاوات بناء على آخر أجر قاعدي لتحسين القدرة الشرائية، وكذا احتساب الأجر الرجعي للقانون الأساسي والنظام التعويضي ابتداء من 01 جانفي 2024، لأجل تمكين هذه الفئة من أداء مهامها في أحسن الظروف، وتحسين مردودها وترتيب العمليات التكوينية لصالحها، الأمر الذي يساهم في توفير البيئة السليمة لتمدرس التلاميذ، من حيث السهر على نظافة المحيط، وصيانة البنى التحتية والتكفل بالتحضير المادي للامتحانات الوطنية، في مراكز الإجراء والتجميع والتصحيح.
ذلك لأن دور موظفي المصالح الاقتصادية، كبير وهام جدا داخل قطاع التربية عامة والمدرسة بشكل خاص، والذي يتمثل في دعم العملية التعليمية والتعلمية، من خلال تسيير ميزانية المؤسسة وترشيد استعمال المال العام في تمكين وإمداد الطاقمين البيداغوجي والإداري، بالوسائل المادية اللازمة، على حد تعبيره.