اقتصاد
على خلاف التطبيق السابق للتسيير وفق الوسائل... خبراء:

هذه مزايا نظام الميزانية الجديد في الرقابة على المال العام

كمال.ل
  • 1091
  • 0
ح.م

أكد مسؤولون وخبراء مشاركون في يوم برلماني، الاثنين بالجزائر العاصمة، أن تطبيق نظام الميزانية وفق البرامج والأهداف الذي اعتمدته الجزائر من خلال القانون العضوي رقم 18-15 المتعلق بقوانين المالية، سيساهم في تحسين مراقبة المالية العمومية، مقارنة بما كان عليه الوضع عند تطبيق التسيير وفق الوسائل الذي كان معتمدا قبل صدور هذا القانون.
وأشار الخبراء خلال هذا اليوم البرلماني المنظم تحت عنوان “الميزانية حسب البرامج والأهداف في الجزائر.. واقع وآفاق”، إلى أن التسيير حسب البرامج والأهداف، يسمح بتفعيل دور الرقابة البعدية عبر التدقيق في تقارير المردودية، ومن خلال ذلك يتم تحسين الأداء في السنة المالية الموالية.
في هذا الإطار، أشارت ممثلة وزارة المالية، نسيمة حاج علي، أن القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية، سمح بتأطير أفضل لتخصيص الاعتمادات المالية ووضع الأطر القانونية اللازمة لتوفير المعلومات والمعطيات التي يمكن استعمالها من أجل ضمان دراسة مدققة وتلخيص محتوى مشاريع قوانين المالية.
وأشارت إلى أن التطبيق الكلي والفعلي للقانون العضوي، الذي دخل حيز التطبيق بصفة “تدريجية وسلسة” منذ جانفي 2023، سيسمح بتسيير المال العمومي بكل “فعالية ونجاعة”، وكذا “تفعيل الدور الرقابي من قبل نواب المجلس الشعبي الوطني”.
من جهته، لفت عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، النائب صديق بخوش، إلى أن الرقابة البعدية في الميزانية بالوسائل التي ترتكز على ميزانيتي التسيير والتجهيز، لم يكن لها أثر إيجابي، على خلاف الميزانية بالبرامج والأهداف التي ترتكز على الموارد، الأهداف والنتائج، والتي تتيح مراقبة تقارير المردودية واستغلالها لتحسين الأداء.
أما مدير مخبر العولمة والسياسات الاقتصادية بجامعة “الجزائر 3″، قدي عبد المجيد، أكد في مداخلته على أن الميزانية حسب البرامج والأهداف، تعد أداة لتجاوز “مشاكل” الميزانية بالوسائل، وأنها “تحارب التبذير”، مبرزا أهمية التكوين ومراجعة نظام الإدارة لربطها هي الأخرى بالأهداف، حتى تتماشى مع نظام الميزانية الجديد.
ومن بين التوصيات التي توجت أشغال هذا اليوم البرلماني، اعتماد التسيير الإداري القائم على نجاعة الأداء حسب القطاع وإرساء نظام معلومات أكثر شفافية ومصداقية على مستوى المصالح العمومية، وتقوية أطر التنسيق بين هيئات الدولة في مجال تسيير المالية العمومية، يكفل النجاح في تطبيق المنظومة الجديدة للميزانية.
كما دعا المشاركون إلى مواصلة برامج رقمنة قطاع المالية وإرساء آليات للتنسيق بين مختلف هيئات الدولة في المجال، يسمح باعتماد المعطيات الاقتصادية والمالية الصحيحة لتحديد التقديرات المعتمدة في مشاريع قوانين المالية، تكثيف دورات التكوين لتطوير قدرات الموارد البشرية، وكذا تغيير نمط وأسلوب الإدارة التنظيمية من النمط التقليدي إلى الإدارة بالنتائج، بما يكفل مسايرة منظومة الميزانية حسب البرامج والأهداف.
وتضمنت التوصيات ايضا توفير المعلومات اللازمة التي تسمح للمسيرين باتخاذ القرار بشكل أفضل، تطوير نظام ملائم لقياس الأداء، مواصلة عملية تحديث نظام التقديرات الذي يسمح بتحديد تكاليف كل برنامج ووضع ميزانيته، بالإضافة إلى تعزيز نظام الرقابة على مستوى كل المصالح والإدارات العمومية.
كما يجب – حسب المشاركين – تفعيل أحكام القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية المتعلقة بإعلام البرلمان، حول السياسة الاقتصادية والمالية، لاسيما من خلال عرض الحكومة امام البرلمان تقريرا حول تطور وضعية الاقتصاد الوطني وحول توجيه المالية العمومية، قبل نهاية الثلاثي الأول من السنة المالية.
ودعوا أيضا إلى الاحتكاك بالتجارب العالمية الناجحة في مجال الميزانية حسب البرامج والأهداف والاستفادة من التجارب الرائدة في المجال، وكذا إشراك الجامعات الجزائرية والمدارس الوطنية المتخصصة في مواصلة تجسيد منظومة الميزانية حسب البرامج والأهداف من خلال استحداث مخابر في مجال منظومة الميزانية العامة.

مقالات ذات صلة