العالم
صحف بريطانية

هذه مسيرة قرصان إلكتروني روج لـ”داعش” بطريقة جيمس بوند

الشروق أونلاين
  • 4777
  • 0
ح م
سمة الله القرصان الإلكتروني البريطاني الذي روج للإرهاب

تابعت عدة صحف بريطانية، الأربعاء، قرار الحكم بالسجن لثمانية أعوام على قرصان إلكتروني من مدينة كارديف عاصمة إقليم ويلز في بريطانيا، أسس ما يشبه المكتبة لتوزيع المواد الدعائية المتطرفة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على الإنترنت، وكان يخفي على طريقة “جيمس بوند” ملفات تضم مثل هذه المواد في أزرار أكمام القمصان المعدنية عند القبض عليه.

وتقول صحيفة التايمز في تقريرها في هذا الصدد، إن سمة الله (34 عاماً)، هو قرصان إلكتروني تحول إلى التطرف ودرب “جهاديين” على تقنيات التشفير، وجمع مكتبة تضم مواد إرهابية، ومن ضمنها معلومات عن أنظمة توجيه الصواريخ والأسلحة البيولوجية مثل الأنثراكس (الجمرة الخبيثة).

وتضيف أنه القي القبض عليه في غرفته بعد عملية دولية تعقبت شخصاً له صلة بخطة لهجوم ببكتيريا الجمرة الخبيثة في كينيا.

وعندما داهمت الشرطة شقة سمة الله وجدت لديه بطاقة ذاكرة لخزن المعلومات احتوت على نسخة من كتاب أكاديمي بعنوان “ما بعد الأنثراكس: أسلحة استخدام الأمراض المعدية”.


“جيش الخلافة الإلكتروني”

 ويضيف تقرير الصحيفة، أن سمة الله كان جزءاً من جماعة من القراصنة الإلكترونيين التابعين لتنظيم “داعش”، الذين يطلقون على أنفسهم اسم “جيش الخلافة الإلكتروني” ويقودهم “جهادي” بريطاني يدعى جنيد حسين، كان أدين بقرصنة وتسريب معلومات شخصية عن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وقد قتل حسين البالغ من العمر 21 عاماً في ضربة جوية للقوة الجوية الملكية البريطانية في سبتمبر 2015.

وقد اشترى سمة الله 30 زوجاً من الأزرار المعدنية من موقع صيني، تعتقد الشرطة أنه كان يخطط لاستخدامها لإخفاء معلومات مشفرة وتمريرها للإرهابيين.

ويوضح التقرير، أن سمة الله كان في اتصالات مستمرة مع رجل يدعى محمد عبدي علي، يعمل متدرباً طبياً في مستشفى كيني ويستخدم اسماً مستعاراً هو أبو فداء.

وعند اعتقال علي في كينيا في أفريل العام الماضي عثر في جيبه على هاتف نقال من نوع سامسونغ، اكتشفت الشرطة الفيدرالية عند تحليل محتوياته رسائل مشفرة من سمة الله له أرسلت على منتدى في تطبيق تيليغرام.

وفي إحدى هذه الرسائل يتحدث عن رغبته المخلصة في تمرير أي معلومات يحصل عليها إلى “الخليفة”.

وفي تعليمات بثها على الإنترنت ارتدى سمة الله قفازات صوفية واستخدم نظام لتمويه الصوت لإخفاء لكنته الويلزية.

ويشير التقرير إلى أن من بين المواد التي عثر عليها في مكتبته الشخصية فيديوهات ومواد مكتوبة من مدونة تدعى “أنصار الخلافة” على موقع وورد برس الأمريكي، وقد ظلت على هذا الموقع حتى حذفها الأسبوع الماضي.

وتنقل صحيفة الغارديان في تغطيتها للموضوع نفسه، عن مدير وحدة العمليات الخاصة لمكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة البريطانية لندن، دين هايدن، قوله: “هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها شيئاً على هذا المستوى، لقد أنشأ مكتبة لمساعدة الإرهابيين حول العالم وكانوا يستخدمون مكتبته. وكان ثمة دليل للتشفير وطرق لتجنب تشخيص الشرطة والأجهزة الأمنية لهم وتعليمات خبراء عن نظم الصواريخ فضلاً عن كمية كبيرة من المواد الدعائية”.

وتضيف أن الشرطة البريطانية تابعت سمة الله واعتقلته إثر معلومات استخبارية مررت إليها من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي).

مقالات ذات صلة