الجزائر
اعتراض كبير من حزب السلطة على ما ورد في‮ ‬المسودة

هذه مقترحات الأرندي‮ ‬لتعديل الدستور

الشروق أونلاين
  • 4966
  • 15
ح.م
عبد القادر بن صالح الأمين العام للأرندي

قدم التجمع الوطني‮ ‬الديمقراطي‮ ‬مقترحاته المرتقب أن‮ ‬يسلمها للجنة مشاورات تعديل الدستور التي‮ ‬يشرف عليها أحمد أويحيى،‮ ‬حيث برزت فيها قضية تعيين نائب لرئيس الجمهورية،‮ ‬وإنشاء محكمة دستورية عليا مستقلة بدلا من المجلس الدستوري‮ ‬الحالي‮ ‬الذي‮ ‬تجاوزه الزمن،‮ ‬ورفض منع التجوال السياسي‮.‬

وجاءت مقترحات الأرندي‮ ‬من خلال‮ ‬يوم دراسي‮ ‬حول مسودة الدستور ومقترحات الحزب للتعديل بمقر الأرندي‮ ‬ببن عكنون بالعاصمة،‮ ‬حيث انتقد نواب التجمع في‮ ‬غرفتي‮ ‬البرلمان في‮ ‬اللقاء الدراسي‮ ‬عدة مواد تضمنتها مسودة التعديل الدستوري‮ ‬المعروضة على النواب،‮ ‬معتبرين أن عدة جوانب ليست من مجال الدستور بل محلها هو القوانين العضوية والتنظيمية‮.‬

وتساءل ممثلو الأرندي‮ ‬في‮ ‬غرفتي‮ ‬البرلمان عن مدى الأخذ بالمقترحات التي‮ ‬قدمها الحزب خلال المشاورات السياسية الأولى التي‮ ‬جرت في‮ ‬سنة‮ ‬2011،‮ ‬على اعتبار أن المسودة المقدمة من طرف الرئاسة هي‮ ‬خلاصة لهذه المشاورات،‮ ‬مشككين في‮ ‬أن تكون اللجنة التي‮ ‬أعدت المسودة قد أخذت من مقترحات الحزب‮.‬

وبدا عدم رضا نواب وسيناتورات الأرندي‮ ‬واضحا عندما انتقدوا وبشكل واضح المسودة المعروضة للنقاش والإثراء،‮ ‬وهو الحال الذي‮ ‬كان عليه عضو المكتب الوطني‮ ‬محمد فادن،‮ ‬الذي‮ ‬اعتبر أن‮ ‬45‮ ‬مادة في‮ ‬المسودة‮ ‬غير معنية بالتعديل الدستوري‮ ‬وهي‮ ‬على علاقة مباشرة بثوابت ومبادئ عامة تحكم الشعب،‮ ‬ورأى فادن مقابل ذلك أن‮ ‬47‮ ‬مادة وردت معنية بالتعديلات الدستورية‮.‬

وذهب فادن إلى حد اقتراح إنشاء محكمة دستورية عليا تحل محل المجلس الدستوري‮ ‬الحالي،‮ ‬معتبرا أن المجلس الدستوري‮ ‬قد تجاوزه الزمن،‮ ‬وأكد على أن هذه الهيئة لم‮ ‬يعد لها وجود عبر مختلف دول العالم،‮ ‬كما اقترح نواب الأرندي‮ ‬توسيع مجال الحقوق والحريات إلى ما وصفوه الجيل الثالث،‮ ‬ومنح الوزير الأول صلاحيات أوسع،‮ ‬مع ضرورة الأخذ بتعيين هذا المسؤول من الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية،‮ ‬على أن‮ ‬يكون نظام الحكم شبه رئاسي‮.‬

وخلافا لما ورد في‮ ‬مسودة الدستور،‮ ‬دافع النائب عن الأرندي،‮ ‬بلقاسم شعبان،‮ ‬بقوة عن قضية التجوال السياسي،‮ ‬رافضا أن تتم دسترة هذه القضية،‮ ‬معتبرا أن ذلك‮ ‬يدخل في‮ ‬باب الحريات ومن‮ ‬غير الممكن منع متحزب من تغيير تشكيلته السياسية،‮ ‬مشيرا إلى أن هذه النقطة لا ترقى إلى مستوى إدراجها في‮ ‬الدستور ويكفي‮ ‬أن تتضمنها قوانين الأحزاب والانتخابات لا‮ ‬غير‮.‬

وبخصوص قضية الحركى في‮ ‬الدستور،‮ ‬فاقترح نائب عن الأرندي‮ ‬استبدال عبارة‮ “‬الماضي‮ ‬الثوري‮ ‬لوالدي‮ ‬المترشح لمنصب رئيس الجمهورية‮” ‬بكلمة ماضي‮ ‬فقط،‮ ‬كون من شارك في‮ ‬الثورة لم‮ ‬يبق منهم إلا القليل،‮ ‬في‮ ‬حين رافع أكثر من نائب من الأرندي‮ ‬لإنشاء منصب نائب رئيس الجمهورية لتفادي‮ ‬حدوث أي‮ ‬فراغ‮.‬

وكان لافتا‮ ‬غياب الأمين العام للحزب عبد القادر بن صالح عن أشغال اليوم الدراسي،‮ ‬حيث قرأ الكلمة الافتتاحية نيابة عنه النائب ميلود شرفي،‮ ‬حيث انتقد بشدة قرار المعارضة بمقاطعة جولة المشاورات حول تعديل الدستور،‮ ‬وتساءل كيف لمن كان‮ ‬يطالب بتعديل الدستور أن‮ ‬يقاطع المشاورات عندما صار المشروع حقيقة‮.‬

مقالات ذات صلة