هذه ملاحظات “الساتاف” بخصوص قانون التربية الجديد
أفرزت، قراءة أولية في مشروع القانون الأساسي الجديد الخاص بالمستخدمين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، أنجزتها النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، مجموعة ملاحظات ووقفات، والتي يفترض أن يتم الأخذ بها، قبل دخول التشريع حيز التطبيق والتنفيذ، ومن أبرزها زيادة مدة التكوين في المدارس العليا للأساتذة، وهذا ما يؤدي إلى العزوف على الالتحاق بها، وقد يتسبب في خلل في عدد المتخرجين، مما يزيد الحاجة إلى اللجوء إلى الأساتذة المتعاقدين خلال السنوات القادمة، فضلا على تسجيل التمييز بين الرتب، فمنها ما يدمج مباشرة بدون قيد أو شرط ومنها ما يحتاج إلى تكوين.
أفاد، بوعلام عمورة الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ”الشروق”، بأن القراءة الأولية في مشروع المرسوم التنفيذي الجديد المصادق عليه منذ أسبوع في مجلس الوزارء، عقب الإطلاع على فحواه، كانت كفيلة بتسجيل ثماني ملاحظات، إذ تم الوقوف على عدم التطرق لمهام مختلف الرتب والأسلاك والحجم الساعي لكل رتبة، في حين تم الاكتفاء بتسليم النقابات المستقلة المعتمدة، نسخة من القانون الأساسي الخاص، بدون الإلمام بملف النظام التعويضي.
وفي نفس السياق، لفت المسؤول الأول عن النقابة، إلى مسألة التمييز بين الرتب من حيث الإدماج، وعليه فقد تم فرض شروط على الأسلاك البيداغوجية في مقابل الاستفادة من التدحرج في الرتب، على غرار الخضوع للتكوين والأقدمية، في حين أن الرتب الإدارية، تستفيد مباشرة من الإدماج في الرتب المستحدثة بدون قيد أو شرط.
وبخصوص، النقطة المتضمنة تثمين شهادة الماستر والدكتوراه، والواردة في النص القانوني الجديد، أوضح الأمين العام الوطني لنقابة “الساتاف”، بأن العملية لم تجر بنفس القدر وبنفس الكيفية في الأطوار التعليمية الثلاثة، من حيث ترقية أساتذة الابتدائي والمتوسط، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، فقد تم وضع الأستاذ المميز بالمدارس الابتدائية في التصنيف 15، في حين صنف الأستاذ المميز بمرحلة التعليم المتوسط في الرتبة 16، رغم أن شهادة الماستر والدكتوراه تصدر من جامعات الجزائر.
إلى ذلك، أكد محدثنا على أن القراءة الأولية للمشروع، قد أبرزت فقدان الأقدمية المكتسبة للأساتذة الذين لم يتموا أربع سنوات في الرتبة “أي رتبة قاعدية”، حيث سيتم تثبيتهم في نفس الرتبة إثر صدور القانون، على اعتبار أن إدماجهم في الرتب المستحدثة، يستوجب توفر مجموعة شروط، من أبرزها إثبات سبع سنوات أقدمية كخدمة فعلية أو الخضوع لتكوين متخصص مدته سنة.
وبالإضافة إلى ذلك، أوضح بوعلام عمورة بأنه قد تم تسجيل إجحاف في سلك مساعدي التربية “07”، ومشرفي التربية “10” ومستشار التربية “13” المنحدرين من هذا السلك، حيث بقوا في نفس التصنيفات من دون إدراج أي تغييرات عليها.
وفي مقابل ذلك، فقد عرج رئيس النقابة، على مسألة زيادة مدة التكوين في المدارس العليا للأساتذة، والتي ارتفعت من ثلاث إلى أربع سنوات تكوين بالابتدائي، ومن 4 إلى 5 سنوات تكوين بالمتوسط، وإلى من 5 إلى 6 سنوات بالثانوي، إذ أكد على أن هذه التعديلات المدرجة في النص القانوني الجديد، ستؤدي إلى العزوف على الالتحاق بها، مما قد يتسبب في خلل في عدد المتخرجين منها، وهي الوضعية التي ستؤدي لامحالة إلى زيادة الحاجة إلى اللجوء إلى “التوظيف التعاقدي” للأساتذة خلال السنوات القادمة.
وفيما يتعلق بأساتذة المدرسة الابتدائية، أشار محدثنا إلى أنه قد تسجيل إجحاف في حقهم، إذ اتضح من خلال التحسينات الجديدة المدرجة في القانون الجديد، بأن توظيف أساتذة المدارس الابتدائية والمتوسط، يتم بنفس الشهادة، من خلال اعتماد نفس الشروط، وهي حيازة شهادة الماستر في التخصص المطلوب أو شهادة الليسانس استثناء، غير أنه وفي مقابل ذلك تم الوقوف على اختلاف في مسارات الترقية، بوضع أستاذ الابتدائي في التصنيفات التالية “13 و14 و15″، وهي أستاذ قسم أول وأستاذ قسم ثان وأستاذ مميز على التوالي، في حين صنف أستاذ التعليم المتوسط في الرتب التالية “13 و15 و16”.
واستخلاصا مما سبق، شدد بوعلام عمورة على مواصلة النضال، من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، ومن أجل قانون أساسي يخدم كل الأسلاك وكل الرتب على المدى البعيد بدون الاصطدام بالاختلالات، بالرغم من سياسة الأمر الواقع الذي تتخذه الوزارة الوصية.