جواهر
"الشروق" في ضيافتها

هذه نصيحة نابغة قسنطينة إلى كل التلاميذ؟!

إيمان زيتوني
  • 5498
  • 0
ح.م

لم يعرف الكسل والفشل طريقا إليها منذ أن وطأت قدماها لأول مرة المدرسة، هي نابغة حقا، ثقتها بنفسها كبيرة، عزيمة وإرادة كبيرتان، عندما تراها للوهلة الأولى تظن أنها شابة يافعة، كانت تكد وتجتهد لتكون الأولى في قسمها في كل سنة دراسية، هي التلميذة شبيلة حافظي، التي تحصلت بكل جدارة واستحقاق على المرتبة الأولى في شهادة التعليم المتوسط بقسنطينة بمعدل 19,26، لتشرف ولايتها، ومتوسطة الخنساء التي درست بها طيلة أربع السنوات ببلدية الخروب، وكرمت الأسبوع المنصرم من طرف مدير المتوسطة حليم كراد، إلى جانب 45 تلميذا آخر تحصلوا على تقدير جيد جدا، وكان ذلك بحضور مدير التربية للولاية السيد بوهالي محمد.

التقينا بالتلميذة شبيلة حافظي، هي التلميذة التي لم تكن ترضى بمعدل أقل من 19 في جميع المواد الدراسية، تتقن اللغات الحية بشكل جيد، هي التي اتخذت من المثابرة والاجتهاد عنوانا لتفوقها في دراستها، لتخطف الأضواء، جمعتنا معها هذه الدردشة بمعية عائلتها، لتكشف لنا بخصوص نجاحها قائلة: “أولا، أحمد الله تعالى على المستوى الذي وصلت إليه، فأنا لم أصدق النتيجة التي تحصلت عليها في البداية، بالرغم من ثقتي بنفسي واجتهادي طيلة السنة، بدليل أنني تحصلت في الثلاثي الأول على معدل 18،79، وفي الثاني على معدل 19,08، والثالث على معدل 19،20، ليبلغ معدلها السنوي 19,02، فالمعدل تضيف كنت أتوقعه، لكن الأولى على المستوى الولائي بصراحة لا، فالمرتبة الأولى هي شرف لكل تلميذ، لقد كانت مفاجأة بالنسبة إلي عندما اتصل بوالدي مدير المؤسسة السيد حليم كراد، وعندها لم أتمالك نفسي من البكاء، وكذا والدتي من شدة الفرح، ونجاحي أهديه إلى والدي سمير حافظي ووالدتي منية عبوة اللذين لم يدخرا أي جهد ليقدما لي يد المساعدة في كل سنة دراسية، بدءا بتوفير الظروف الملائمة والمحفزة على الاجتهاد، إلى جانب تحقيق التوازن النفسي لي، وبحكم أنني أكبر إخوتي فأنا منذ صغري حظيت بحبهما، وكانت أمنيتي الوحيدة أن أنجح بتفوق لأرد لهما بعضا من جميلهما علي. وأما والدة شبيلة، وهي طبيبة بيطرية، فأكدت لنا أن ابنتها لم تتلق أي دروس خصوصية طيلة مشوارها الدراسي، فهي تحصلت على معدل 9،70 في شهادة التعليم الابتدائي، وهي الآن أصبحت القدوة بالنسبة إلى شقيقها محمد عدلان الذي تحصل على نفس المعدل 19،26 من باب الصدفة، لينتقل إلى السنة الثانية متوسط، ويحلم بأن يصبح طيارا.

ونصيحة شبيلة إلى كل التلاميذ الذين يتوقون إلى لوصول إلى مستواها الدراسي هي كالتالي: يجب أن يتابع التلميذ، ألا يخاف أبدا من الامتحان، يتابع دروسه بالقسم، ولا يفوت أي فرصة ليستفيد من توجيه، ونصح وإرشاد أساتذته، ففهم الدروس داخل القسم يكون أفضل، ثم حل كل التمارين التي تمنح من طرف أستاذ كل مادة بصورة منتظمة، وغيرها من التمارين، حتى لا تتراكم الدروس، ويحاول أن يكون مستعدا لأي امتحان، مع ضرورة تنظيم الوقت، ومراجعة الدروس وحفظها يكون في آخر كل أسبوع، إلى جانب مرافقة الأساتذة الدائمة للتلاميذ التي أراها مهمة جدا.

كما لم تفوت الفرصة لتتقدم بالشكر إلى كل فرد من عائلتها، وإلى الطاقم التربوي بالمتوسطة التي درست بها بدءا من مديرها الذي أكدت أنه كان بمثابة الأب الثاني لكل تلميذ وتلميذة دون استثناء، فكثيرا ما كان يشجعنا على الدراسة ويحفزنا بشتى الوسائل، وتكريمه التلاميذ هدية لن ينساها أي أحد منا ما حيينا، وأيضا الأساتذة، فأنا كنت محظوظة لأتمدرس على أيديهم، لن أنسى مجهوداتهم، ونجاحي أهديه إلى كل هؤلاء فردا فردا.

ودعنا التلميذة شبيلة التي ينتظرها مستقبل واعد وناجح وهذا ما استنبطناه من خلال حديثنا معها، فهي تأمل أن تواصل مسيرتها الدراسية بتفوق لتحقق حلمها بعد أن التحقت بشعبة العلوم التجريبية، وهو الالتحاق بعد الحصول على شهادة البكالوريا إن شاء الله بكلية الطب لتتابع تخصص “الصيدلة”، ولم لما الحصول على منحة بالخارج لتتعلم وتوسع معارفها أكثر. سألنا شبيلة في نهاية الدردشة عن طبقها المفضل، فكشفت لنا قائلة: “أحب طبق “البيتزا” كثيرا، وقد حضرته مرة واحدة في شهر رمضان بمساعدة والدتي وكان لذيذا جدا.

مقالات ذات صلة