هذه هي أهداف مجيد بوقرة إذا توج بالـ “الشان”
فوز الخضر المحليين، في طبرقة التونسية برباعية نظيفة أمام منتخب مالي بالأداء والنتيجة، أمام منافس معروف بصغاره ومحلييه، يدفع للتفاؤل في إمكانية تتويج أشبال مجيد بوقرة باللقب الإفريقي مع بداية السنة القادمة، ويعد مرور سنة من تتويج مجيد بوقرة مع منتخب مختلف بكأس العرب في دولة قطر، في واحدة من أكبر ملاحم الكرة الجزائرية عبر تاريخها، عندما فاز بوقرة بلاعبين مغمورين مدعمين بمبولحي وبلايلي وبراهيمي أمام منتخبات مونديالية وعلى رأسها قطر وتونس، وإذا حقق مجيد بوقرة اللقب القاري هنا في الجزائر، بلاعبين ينتمون جميعا لدوري جزائري معروف بانهيار مستواه، فمعنى ذلك أن الجزائر على موعد مع مدرب شاب، لم يكمل بعد سنته الأربعين ربيعا، ومع ذلك في حوزته لقبين كبيرين سيمنحانه مزيدا من الكبر والخبرة، كخليفة محتمل وأكيد للمدرب جمال بلماضي.
عرف الجزائريون مجيد بوقرة كلاعب في دورة تونس الإفريقية سنة 2004، وعرفوه مدافعا شارك في رابطة أبطال أوربا في دور المجموعات مع ناديه غلاسكورانجرس، وكان صخرة دفاع قوية، ولعب مونديالين كاملين وفي بعض المباريات قائدا للفريق، قبل أن يعتزل ويقتحم عالم التدريب، ويبرهن مع مرور الأيام على أنه أخذ من جمال بلماضي الكثير، ولكن بكل ثقة وهدوء وأيضا خفة دم وذكاء، بدليل أنه أصرّ على جعل أعمدة فريقه من الذين احترفوا في الخارج وكانت لهم تجارب في فرق عربية قوية في تونس والخليج العربي وأيضا أوربا في صورة المدافع عبد اللاوي ولاعب الوسط مزيان والمهاجم لعريبي، بحثا عن أجواء احترافية بعيدا عن الميزاج المحلي، الذي لا يتلاءم مع احترافية مجيد الذي رسم قبل بداية كأس العرب، التتويج كهدف له، وحققه في مغامرة منحته مزيدا من الخبرة في مواجهة كبار الأمة العربية من مصر إلى المغرب وقطر وتونس، وقلب الكثير من الوضعيات المعقدة، وقال بأنه هذه المرة يراهن على بلوغ الجاهزية قبل موعد الشان وحينها سيحدد هدفه بدقة من دون ارتجالية، وبعيدا عن خيبات المنتخبات العُمرية التي خيبت الجزائريين.
يشتكي الدوري الجزائري من انعدام المدربين الجزائريين من ذوي الكفاءة والموثوق فيهم، ومنذ انسحاب المدرب رابح سعدان في نهاية سنة 2010، وفشل عبد الحق بن شيخة في الإقناع بنتائج في منتهى السوء، صار قدر الجزائريين الاعتماد على المدربين الأجانب من بوسني وفرنسي وصربي وإسباني وبلجيكي، قبل أن يتم الاستنجاد بالمدرب جمال بلماضي، بعد إفلاس الخضر نهائيا في عهد رابح ماجر، وتمكن جمال بلماضي من خلط خبرته الاحترافية ودراسته الفنية، بوطنيته وحبه للألوان الوطنية وسار على دربه مجيد بوقرة، وستكون الجزائر في مأمن من هذه الناحية لو يدعم مجيد بوقرة سيرته الذاتية بلقب المحليين الإفريقي، ليرشح نفسه كمدرب وطني مستقبلي.