رياضة
بداية من المديرية الفنية وصولا إلى العنف وقانون الاحتراف

هذه هي أولويات زطشي على رأس الاتحاد الجزائري لكرة القدم

الشروق أونلاين
  • 5413
  • 0
ح م
خير الدين زطشي

تنتظر الرئيس الجديد للاتحاد الجزائري لكرة القدم، خير الدين زطشي، ورشات كثيرة، وملفات ثقيلة بحاجة إلى التسوية والمراجعة وإيجاد الحلول في أقرب الآجال للنهوض بكرة القدم الجزائرية المحلية، وإعادة الهيبة للمنتخب الوطني التي فقدها في العامين الأخيرين، وبالضبط منذ كأس العالم 2014 ورحيل التقني البوسني وحيد خاليلوزيتش، على حد سواء.

صحيح أن زطشي، ورث عن الرئيس السابق محمد روراوة، أزيد من 730 مليار سنتيم، ووضعية مادية مريحة على مستوى الاتحاد، ولكنه بالمقابل ورث أيضا مشاكل لا تعد ولا تحصى لاسيما على مستوى الرياضة المحلية بشتى أصنافها، بداية من سوء التسيير على مستوى الأندية بغياب قانون واضح للاحتراف وغياب سياسة وثقافة التكوين، فضلا عن فضائح الرشوة والتحكيم والعنف التي باتت ظواهر وسمة مميزة لمقابلات الرابطة المحترفة وفي الرياضة المحلية بصفة عامة، فضلا عن الفراغ الذي تركه روراوة على مستوى مدربي المنتخب الوطني بجميع فئاته.

وحسب المعلومات التي تحوزها “الشروق”، فإن أولى أولويات الرئيس الجديد تكمن في هيكلة المديرية الفنية، وتعيين مسؤول جديد على رأس هذه الهيئة، الذي ستكون له الكلمة فيما بعد، في اختيار المدرب الجديد للمنتخب الوطني الأول، حيث يسعى زطشي إلى تفادي الانفراد في اتخاذ مثل هذه القرارات الحاسمة، كما كان عليه الشأن في عهد الرئيس روراوة، لكسب ثقة الجميع وتفادي الانقلابات وتبرئة ذمته في حال وقوع أي إخفاق.

فضلا عن ذلك، فإن زطشي الذي يراهن على التكوين، سيجد نفسه في ورطة حقيقية أمام تصريحات وضغوطات رؤساء الأندية ورغبة كل واحد منهم في أن يكون مركز التكوين تابعا لمدينته، فاختيار مواقع تشييد الأربع مراكز تكوين على مستوى القطر الوطني سيكون صعبا على زطشي، فعلى سبيل المثال لا الحصر، صرح عضو لجنة الترشيحات في انتخابات “الفاف” الأخيرة، ورئيس نادي شبيبة الساورة محمد زرواطي مؤخرا وقال: “مركز تكوين الجنوب لا بد أن يكون في بشار.. الساورة باتت قبلة للاعبي الجنوب”، فضلا عن تدخل رئيس شبيبة سكيكدة الذي طالب بمركز تكوين بسكيكدة، خلال أشغال الجمعية العامة الانتخابية.

كما سيكون زطشي ملزما بالتشاور مع الهيئات السياسية ووزيري التجارة والرياضة على وجه الخصوص، من أجل الإسراع في سن قانون الاحتراف والشركات الرياضية في الجزائر، والذي يتماشى ويتوافق مع قوانين الجمهورية وقانون الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، وهذا ما من شأنه أن يشجع عددا من رجال الأعمال في شراء أسهم بالشركات الرياضية والاستثمار في كرة القدم المحلية، مع العلم أن رئيس منتدى رؤساء المؤسسات ومالك نادي اتحاد العاصمة، علي حداد سبق له وأن قدم ملفا للحكومة يتضمن مقترحات رجال المال والأعمال في الجزائر لتطوير قطاع الرياضة وكرة القدم بالدرجة الأولى، وشراء أسهم بنوادي الرابطة الأولى والثانية، إلا أن معوقات قانون الاحتراف (الفاشل)، جعل من المشروع غير قابل للتنفيذ، وفق ما أكده في تصريح سابق لـ”الشروق”.

بالإضافة إلى ذلك، سيكون زطشي أمام حتمية اتخاذ بعض القرارات رفقة أعضاء مكتبه الفدرالي للحد من ظاهرتي الشغب والرشوة في البطولة الجزائرية وإعادة الاعتبار للاعب المحلي وحل مشاكل التحكيم، ومحاولة قيادة سفينة “الخضر” إلى بر الأمان في تصفيات كأس العالم 2018 وكأس إفريقيا 2019.

مقالات ذات صلة