رياضة
الجاهزية والانضباط وضبط التشكيلة ومتاعب أخرى..

هذه هي التخوفات التي تثير قلق الجماهير الجزائرية في “الكان”

صالح سعودي
  • 12208
  • 0
الأرشيف

أبدت الجماهير الجزائرية تخوفها بخصوص مستقبل المنتخب الوطني في نهائيات “الكان” الذي سينطلق هذه الأمسية في الغابون، وهذا بناء على هواجس ومؤشرات أولية خلفت عدم الارتياح، سواء من ناحية الخطاب المتداول أو خيارات الطاقم الفني، ومدى جاهزية اللاعبين، وصدمة البداية غير الموفقة في تصفيات المونديال، وأمور كثيرة سجلت حضورها بقوة قبل موعد إعلان إشارة افتتاح “الكان”.

 لم يخف الكثير من المتتبعين تحفظهم من الأجواء السائدة في المنتخب الوطني، سواء من الناحية الفنية أو الانضباطية، وعلاوة على الخرجة التي قام بها زملاء محرز في مقعد البدلاء خلال مباراة موريتانيا، فقد تم التحفظ من طريقة التحضير التي وصفوها بغير الكافية، وكذا نوعية التركيبة البشرية للمنتخب الوطني لا تزال تثير الجدل، وعلاوة على الانتقادات الموجهة للمدرب ليكنس، بخصوص تأخره في ضبط التشكيلة الأساسية، فإن الكثير أبدوا تخوفهم من محور الدفاع وعديد المناصب الحساسة، بشكل طرح عديد التساؤلات حول مدى إمكانية ضبط الخيارات التي تتماشى مع متطلبات “الخضر” في دورة الغابون، سيما في ظل الإصابات التي يشتكي منها بعض اللاعبين، في صورة بن سبعيني، براهيمي وسوداني، كما أن مسألة صانع الألعاب تسجل حضورها بقوة، خاصة في حال إشراك براهيمي كجناح، ولم يتوان البعض في تقديم عدة مقترحات لضمان التوازن في مختلف خطوط التشكيلة، وفي مقدمة ذلك تحويل غلام وماندي من منصبيهما المعتادين إلى محور الدفاع، وتوظيف خبرة مصباح على الجهة اليسرى مقابل إقحام بلخيثر كظهير أيمن، بناء على المردود غير المخيب الذي أبان عنه لحد الآن، وفي السياق ذاته يتم الاعتماد على لاعب ارتكاز واحد بنزعة هجومية ولاعب آخر يحسن الدفاع وكسر هجمات المنافس، مع إدراج هني أو براهيمي كصانع ألعاب حقيقي، وهذا بغية ربح 3 لاعبين في الهجوم، أحدهم يكون بمثابة قلب هجوم صريح.

ومن الجوانب التي أثارت التحفظ هو إمكانية الاعتماد على لاعبين يفتقدون إلى الخبرة في مثل هذه المنافسات، ما يجعل إقحامهم بمثابة انتحار حسب تعبير البعض، كما يطرح متتبعون لشؤون “الخضر” إشكالية غياب قائد حقيقي للتشكيلة الوطنية فوق الميدان وخارجه، وهذا موازاة مع صرف النظر عن فغولي بحجة تراجع مردوده، والتضحية بالقائد الثاني مجاني الذي لم توجه له دعوة المشاركة في المونديال القاري، ولو أن البعض تفاءل خيرا بعد تعزيز الطاقم الفني بخدمات اللاعب الأسبق بوقرة، الذي يحظى باحترام اللاعبين، كما طرح البعض قضية تأخر الالتحاق بالغابون، وهو الأمر الذي وصفوه على أنه سلاح ذو حدين، خاصة من ناحية مستوى التأقلم مع الأجواء السائدة هناك.

وعلى غير العادة بدت الجماهير الجزائرية قلقة ومتشائمة من مستقبل “الخضر” في “الكان”، بسبب مخلفات البداية السلبية في تصفيات كأس العالم، وكذا المشاركة المخيبة في “كان 2015″، وهو ما يجعل كل شيء متوقف على مباراة الافتتاح أمام زيمبابوي، خصوصا وأن الفوز بها سيشكل محفزا للتفاوض بأريحية أمام تونس والسنغال، في الوقت الذي يطرح البعض إشكالية “الداربيات” المحلية، موازاة مع تواجد منتخبات عربية في أفضل أحوالها، وعلاوة على مواجهة تونس في الدور الأول، فإن أبناء ليكنس قد يجدون في طريقهم مصر أو المغرب في حال تجاوز بقية الأدوار بنجاح.

مقالات ذات صلة