رياضة
من تمزيق العقد إلى "تيزي فو" ثم الشكوى في البرتغال

هذه هي الخرجات الغريبة التي زادت في أزمة ماجر مع “الخضر”

صالح سعودي
  • 9113
  • 11
تصوير: جعفر سعادة
رابح ماجر

إذا كانت الجماهير الجزائرية تترقب مصير المدرب رابح ماجر على رأس المنتخب الوطني، خاصة بعد الانتقادات الحادة التي تعرض لها مؤخرا، بسبب توالي الهزائم في المباريات الودية والمصحوبة بتمسكه بمنصبه، إلا أن البعض لم يتوان في تقييم بعض عثرات ماجر الفنية والخطابية، من خلال طريقة تعامله مع محيطه العام، وكذا نوعية تصريحاته التي خلفت الكثير من الجدل، وهو الأمر الذي جعل البعض يستعيد الهفوات التي بدرت منه خلال تجاربه السابقة مع “الخضر”.

يُجمع الكثير من المتتبعين بأنه في حال ترسيم استقالة أو إقالة المدرب الوطني رابح ماجر، فإن السبب الجوهري لن يكون فنيا بالضرورة، بحكم أنه لم يخض لحد الآن أي مباراة رسمية يمكن أن يُحاسب عليها، لكن الخرجات الغريبة التي بدرت منه كان لها دور كبير في ازدياد الضغط على صاحب الكعب الذهبي، بدليل عدم التحكم في أعصابه رغم انه معروف بهدوئه وابتسامته، حيث لم يفهم الكثير نوعية التصريحات التي أدلى بها في عدة مناسبات، والمنضوية عادة تحت لواء نظرية المؤامرة التي أصبحت في نظر البعض بمثابة سلاحه الرئيسي منذ إشرافه على الخضر لأول مرة عام 1994، وصولا إلى عهد الرئيس السابق لـ”الفاف” محمد روراوة، والمسؤول الحالي لذات الهيئة خير الدين زطشي، ما يؤكد بأن هناك خللا ما في نوعية الخطاب الذي يمرره ماجر عبر وسائل الإعلام، ناهيك عن طبيعة التصرفات التي زادت من متاعبه.

وإذا كان المتتبعون يتفقون على عجز ماجر في وضع بصمته بعد 7 أشهر من توليه زمام “الخضر”، رغم توفره على لاعبين محترفين ينشطون في أكبر الأندية الأوربية، إلا أن البعض لاموه على بعض خرجاته غير المفهومة، من ذلك خصومته على المباشر مع معلق القناة الإذاعية الأولى معمر جبور، ما جعله يردد عبارة “تيزي فوو” في ندوة صحفية، وهي العبارة التي أصبحت على لسان الجماهير الجزائرية، ليصدم الناخب الوطني الجميع، بعد ما لجأ إلى نظرية المؤامرة في تصريحات أدلى بها قبل وبعد ودية البرتغال في لشبونة، حين أكد أمام مرآى الصحافة البرتغالية بأنه يتعرض إلى ممارسات خفية في الجزائر من أجل إبعاده من العارضة الفنية للمنتخب الوطني، تصريحات لم تقنع الكثير، خاصة في ظل المردود الباهت لـ”الخضر” في المباريات الودية التي لعبها لحد الآن. ويبدو أن كثرة ظهور ماجر عبر وسائل الإعلام جعلته يقع أسير التناقض في تصريحاته، ما جعله يتلقى متاعب كثيرة من طرف الجماهير الجزائرية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بالخصوص، ما جعل البعض يؤكد بأن هذا الأخير لم يأخذ الدروس من بعض المدريين الدين مروا على “الخضر” في وقت سابق والمشهود لهم بحنكتهم وخبرتهم.

والواضح بأن بعض التصريحات الغريبة والتصرفات غير المفهومة لماجر، قد أعادت إلى الأذهان سيناريوهات مشابهة وقع فيها، خلال توليه زمام “الخضر” في مناسبات سابقة، من ذلك إقدامه على تمزيق العقد على المباشر، خلال نزوله ضيفا على التلفزيون العمومي في التسعينيات، بمجرد عدم تفاهمه مع القائمين على الهيئات الكروية والرياضية آنذاك، كما وقع في خصومة كبيرة مع الرئيس السابق “الفاف” محمد روراوة بعد ما أقاله عام 2002 مباشرة بعد ودية بلجيكا، بحجة إدلائه بحوار نشر فيه غسيل الكرة الجزائرية في صحيفة بلجيكية، في سيناريو مشابه للندوة الصحفية التي نشطها مؤخرا في لشبونة البرتغالية، ما يؤكد حسب البعض بأن ماجر لا يزال وفيا للتصريحات غير الموزونة التي زادت من متاعبه، ولأكثر من هذا فقد أزمت علاقته مع عدة مسؤولين وحتى إعلاميين كانوا إلى وقت غير بعيد من أقرب مقربيه، على غرار المعلق حفيظ دراجي وصحفي القناة الإذاعية الثالثة معمر جبور.

مقالات ذات صلة