الجزائر
هل ستنجح السلطة في تفكيكها قبل موعد الإقتراع؟

هذه هي القنابل على طريق الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 8652
  • 30
الشروق

تواجه رئاسيات 17 أفريل المقبل قنابل وعقبات شديدة، منها ما هو سياسي وآخر اجتماعي قد تؤثر على السير العادي للاستحقاق الانتخابي، وهو الأمر الذي لم يسبق وأن عرفته الانتخابات الرئاسية في الجزائر حتى تلك التي أجريت في عز العشرية السوداء في نوفمبر 1995، وتضع السلطة في حرج لتفكيك هذه القنابل قبل الموعد الرئاسي، بعد نجاحها في إنهاء أزمة إضراب التربية مؤخرا.

ويرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر علي ربيج، أن الخوف يكمن في الحراك الاجتماعي، وقلّل المتحدث من تأثير الحراك السياسي على الانتخابات الرئاسية، رغم وجود حملة انتخابية على الأبواب، لكنه شدد على أن الجميع شاهد ما أعقب زلة لسان سلال عن الشاوية رغم الاعتذار بسرعة.

وتبرز مظاهرات حركة بركات وحركة رفض فضلا عن تنسيقية المقاطعين، من بين أهم العقبات أو القنابل السياسية التي تهدد استحقاق أفريل المقبل، خصوصا في ظل تزايد المنضوين تحت لواء هذه الحركات، يضاف إليها خروج الطلبة في مسيرات مناهضة للعهدة الرابعة.

وحسب قيادي في حركة النهضة، فإن الأحزاب بصدد انتظار رد الإدارة حول تجمع قاعة حرشة يوم 21 مارس، موضحا أن خيار الخروج إلى الشارع سلميا يبقى مطروحا في حالة رفض الإدارة، وأكد أن أي قرار مهما كانت طبيعته سيتخذ بعد النقاش داخل التنسيقية.

وزرعت الظروف الحالية قنبلتين شديدتين في طريق الرئاسيات، كان سببهما وجهان من الوجوه المؤيدة للرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة، الأولى تمثلت في السب العلني لآباء الجزائريين على لسان عمارة بن يونس، أما الثانية فتتعلق بما بدر من الوزير الأول المستقيل ومدير حملة بوتفليقة عبد المالك سلال، حين تلفظ بعبارات اعتبرها الشاوية احتقارا وعنصرية من هذا الأخير تجاه أبناء المنطقة، وفجرت احتجاجات عارمة عبر عدة ولايات، وبرزت أحداث غرداية المؤسفة، كحجر عثرة في طريق الرئاسيات المقبلة، خصوصا في ظل سقوط ثلاث ضحايا.

وفي الشق الاجتماعي، أكد المكلف بالإعلام في التنسيقية الوطنية للحرس البلدي عليوات لحلو لـ”الشروق” أن التنسيقية ستخرج في مسيرة وطنية يوم 19 مارس المصادف لعيد النصر، بعد ما قررت 43 ولاية المشاركة فيها.

وندد لحلو بما وصفه محاولات وزارة الداخلية تفكيك تنسيقية الحرس البلدي من خلال منح قاعة بدالي إبراهيم لصالح حكيم شعيب لعقد اجتماع مواز يوم 19 مارس، مشيرا إلى أن المكلف بمفاوضات الحرس البلدي على مستوى وزارة الداخلية يحاول تفكيك التنسيقية وتحييد خارطة الطريق عن أهدافها.

وخلاف ذلك، صرح حكيم شعيب المنسق الوطني للحرس البلدي لـ”الشروق” أن التنسيقية قررت عقد لقاء وطني صباح اليوم لتقسيم الوضع، وتأجيل احتجاج 19 مارس إلى تاريخ لاحق، في انتظار اجتماع مع مسؤولي الداخلية الأسبوع المقبل.

ومن المنتظر أن يخرج مشطوبو الجيش بقرارات إدارية في مسيرة يوم 19 مارس.

وهدد متقاعدو الجيش الوطني الشعبي بالخروج في احتجاج وطني عشية الانتخابات الرئاسية، إذا لم تستجب السلطات لمطالبهم المتعلقة بتحسين وضعهم المعيشي ورفع معاشاتهم، وذكر الناطق باسم متقاعدي الجيش محمد بورقبة لـ”الشروق” أن المحتجين يطلبون حوارا مع وزارة الداخلية والدفاع، للنظر في مطالبهم قبل انزلاق الأمور.

مقالات ذات صلة