الجزائر
الحكومة تصادق على مشروع المرسوم الذي سيدخل حيز التنفيذ

هذه هي الوثائق المستثناة من إلغاء “التصديق”

الشروق أونلاين
  • 60114
  • 55
ح. م

استثنت الحكومة في مشروع المرسوم المتعلق بعدم التصديق على النسخ طبق الأصل، بعض الحالات التي تعلقت أساسا بالنسخ غير الواضحة وغير المقروءة، وكذا تلك التي تتعلق بملفات الانضمام لأسلاك الأمن أو الوثائق ذات العلاقة بالأمن والنظام العام.

وأوضحت مصادر حكومية تحدثت إليها “الشروق“، أمس، أن وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية الطيب بلعيز، قدم خلال عرضه لمشروع مرسوم حول إلغاء إجراءات التصديق على الوثائق، أمس الأول، حالات استثنائية، سيكون أصحابها مطالبين، إما بتقديم الوثيقة الأصلية أو استظهارها أو بالتصديق على النسخة طبق الأصل، ويكون ذلك في حال ما إذا كانت النسخة طبق الأصل متلفة أو غير مقروءة، أو في الحالات التي يراد فيها تكوين ملف يتعلق بالأمن والنظام العام.

ويأتي مشروع هذا المرسوم الذي تمت المصادقة عليه في اجتماع مجلس الحكومة، أمس الأول، حسبما أفاد به الوزير الطيب بلعيز للتخفيف من الضغط على مصالح الحالة المدنية، والتخفيف من الإجراءات البيروقراطية التي تنغص على حياة المواطنين، ورفع الكثير من الأعباء على المستخدمين والمواطنين الذين يقفون في طوابير لا تنته فقط من أجل التصديق على وثائق بسيطة، أضف إلى ذلك معاناتهم وخلال مرحلة التصديق مع عدم تواجد المكلفين بتوقيع هذه الوثائق، بعد الختم عليها من قبل مصالح الحالة المدنية، على مستوى مكاتبهم، ما يجعلهم يقضون ساعات في انتظار عودتهم، هذا دون الحديث عن المعاملة التي يحظون بها لدى التقدم إلى شبابيك الحالة المدنية، بسبب غياب اللباقة في التعامل وانعدام التكوين لدى بعض المكلفين باستقبال المواطنين، وهم في الغالب من أصحاب عقود ما قبل التشغيل، الذين حصلوا على مناصب شغل في إطار “الشبكة الاجتماعية“.

ويستثنى من التصديق أيضا، حسب مشروع المرسوم، الوثائق الصادرة عن الإدارات العمومية المطلوبة منها، من قبيل ما يحدث في الجامعات الجزائرية التي تمنح شهادات نجاح، وتطلب من الطلبة التصديق على النسخة طبق الأصل التي تودع على مستواها، والأمثلة المشابهة كثيرة.

وبمصادقة الحكومة على المرسوم المعروض، المرتقب العمل به فور صدوره بالجريدة الرسمية، سيكون على المواطنين تحمل مسؤولياتهم حيال الوثائق التي يقدمونها في الملفات، إذ يعتقد متتبعون أن الدولة بتغاضيها عن التصديق على النسخ طبق الأصل للوثائق الرسمية، في ظل تسجيل عشرات القضايا عن تهم التزوير واستعمال المزور، لا يعني إلغاء المتابعة القضائية على المزورين، أو إغفال التأكد من صحة الوثائق، إذ يمكن للمؤسسة أو الشخص الذي شك في صحة الوثيقة الاتصال بالجهة المعنية للتأكد من أنها سليمة، ومتابعة صاحبها قضائيا إذ كانت مزورة، فيما يكون المواطن مجبرا على تحمل كامل مسؤولياته، في حال استغل الفرصة لاستغلال وثائق مزورة.

ويأتي هذا الإجراء الذي يضاف إلى جملة التدابير التي باشرتها وزارة الداخلية، من قبيل تقليص الوثائق المطلوبة في استخراج وثائق الهوية، في إطار القضاء على البيروقراطية التي عششت في المؤسسات على مدار سنوات، إذ أثبتت تحقيقات فتحتها وزارة الداخلية في تقييمها لتعامل الإدارة مع المواطن إلى إحصاء بين 13 إلى 18 وثيقة غير معترف بها، يلزم باستخراجها المواطنون لإدراجها ضمن الملفات الإدارية.

مقالات ذات صلة