الجزائر
تخص مقترحات مرحلتي الليسانس والماستر... بوقزاطة لـ"الشروق":

هذه هي تفاصيل إصلاحات التكوين الجامعي وتوحيد الميادين

إلهام بوثلجي
  • 2881
  • 0
أرشيف

قال مدير التكوين والتعليم العالي بوزارة التعليم العالي جمال بوقزاطة إن الإصلاحات المعلن عنها من قبل وزير القطاع كمال بداري في الندوة الوطنية للجامعات تتماشى والمستجدات على الساحة العالمية والدور الجديد المسند للجامعة كمحرك للاقتصاد والتنمية.

وأوضح مدير التكوين العالي في حديثه لـ”الشروق” مقاربة الوزارة بخصوص مشروع توحيد وتجميع الميادين من 15 إلى 5، إذ سيتم الربط بين الميادين المتقاربة، مثلا ميدان علوم وتكنولوجيا الذي يشمل علوم وتقنيات وعلوم المادة وإعلام آلي وعلوم الأرض والكون، ومقترح تجميع ميدان علوم إنسانية واجتماعية ورياضية، وميادين الاقتصاد والعلوم السياسية والحقوق، وميادين فنون وترجمة، وخامسا ميدان علوم الحياة والصحة.

وأشار ذات المسؤول إلى أن التجميع من شأنه أن يساعد الطالب في التوجه نحو الشعبة التي يريد، ومن هذا المنطلق سيتغير نمط التعليم في الجامعة، إذ سيتعرف الطالب خلال السنة الأولى بعد النجاح في البكالوريا على الحياة الطلابية، حيث يدخل الطالب في بوابة فيها ميدان كبير، وكل “الفرص سيطلع عليها عبر البوابة في السنة الأولى ويتعرف على فحوى الشعب”.

وأضاف بوقزاطة بأنه خلال السنة الأولى ستكون هناك وحدات أساسية واختيارية وأخرى استكشافية، وفقا للمقاربة الجديدة، تسمح له باستكشاف الشعب، وهو ما سيسمح بمراعاة رغبة الطالب ونبتعد عن فرض اختيار عليه قد يكون بداية للرسوب أو النفور من الجامعة.

وأكد مدير التكوين العالي أن توحيد الميادين سيترتب عنه إعادة النظر في نظام التوجيه، وهو الهدف الذي تسعى الوزارة إليه وهذا من أجل ضمان نجاح الطالب، مشيرا إلى أن هناك لجان وورشة مفتوحة من أجل إعادة النظر في نظام التوجيه من السنة الأولى إلى الثانية، وستراعى فيها النتائج المحصل عليها ومعايير ستوضع عبر بوابة للانتقال من السنة الأولى إلي الثانية مع اختيار شعبة من الشعب.

وشرح ذات المتحدث بأن الإصلاحات التي أعلن عنها وزير التعليم العالي ستمس أيضا سنوات التكوين في الليسانس، إذ تم رفع مقترح بخصوص جعل مدة التكوين في أربع سنوات بدلا من ثلاث، وتخفيض سنوات الماستر إلى سنة واحدة، وهو ما سيمكن الطالب-حسبه- من الحصول على تكوين نوعي خاصة بعد توحيد ميادين التكوين، لافتا في ذات السياق بأن ذلك لا يعد عودة للنظام الكلاسيكي وإنما إصلاح لنظام “أل أم دي” باعتباره قابلا للإصلاح كلما اقتضت الضرورة.

وأشار بوقزاطة إلى التغيرات الحاصلة في المهن والتي تفرض إصلاحات في نظام التعليم العالي، إذ هناك مهن جديدة ظهرت وأخرى تلاشت، ما يستدعي -يقول- عدة إصلاحات، وهو ما فكرت فيه الوزارة من خلال مشروع إنشاء أقطاب امتياز تراعى فيها خصوصية المحيط الاجتماعي والاقتصادي من جهة، وتساهم في تحقيق أهم هدف للجامعة وهو خلق الثروة.

وفي سياق ذي صلة، أكد ذات المتحدث بأن فتح المجال للطلبة للتسجيل في شهادتي ليسانس في نفس الوقت يدخل ضمن المقاربة الجديدة، وتوجه الوزارة لمنح الطلبة فرصة للتكوين والتحصيل العلمي ضمن متطلبات الجودة، حيث ستدرس إمكانية تسجيل الطالب بنفس البكالوريا في تخصصين، وهذا عن طريق استغلال الإمكانات المتاحة للتعليم عن بعد وباقي الأنماط الجديدة التي تم إدخالها في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، مشددا في ذات السياق على أن الإصلاحات المعلن عنها تأخذ بعين الاعتبار الدور الجديد للجامعة وهو التكوين والبحث العلمي وخلق الثروة وهو ما تجسد من خلال إتاحة الفرصة للطلبة لإنشاء مؤسسات ناشئة، ويدخل -يضيف- ضمن المثلث الذهبي: “تكوين جيد، بحث علمي مفيد، خلق ثروة”.

مقالات ذات صلة