-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الدولة ملتزمة أمام مواطنيها.. ولا لـ"ديكتاتورية" الأقلية

هذه هي رسائل أويحيى السياسية في خطابه أمام النواب

الشروق أونلاين
  • 4323
  • 4
هذه هي رسائل أويحيى السياسية في خطابه أمام النواب
ح.م
الوزير الأول أحمد أويحيى

استغل الوزير الأول، أحمد أويحيى، فرصة عرضه لمخطط عمل حكومته على نواب الغرفة السفلى للبرلمان، ليمرر رسائل سياسية في ثنايا خطابه الذي طغى عليه تبديد مخاوف الجزائريين من الحلول الاقتصادية التي اجتهدت حكومته في ابتكارها لمواجهة أزمة تراجع الموارد المالية للدولة إلى أزيد من النصف.

الرسالة الأولى التي حرص أويحيى على إطلاقها، كانت موجهة للأطراف السياسية التي اشتغلت خلال الأسابيع الأخيرة على المطالبة بتفعيل المادة 102 من الدستور. الرجل وصف تلك الأطراف بـ”تجار السياسة، الذين يسعون إلى توظيف الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، لتحقيق مآرب سياسية”.

أويحيى ومن دون أن يسمي من يقصدهم، قال إن “أحسن جواب لدعاة عدم الاستقرار المزمن ولأولئك الذين يترقبون حلول الفوضى”، هو ما وصفه بـ “التلاحم الصلب” الذي وحّد الجزائريين، كما قال، خلف برنامج الرئيس بوتفليقة.

وكان يريد أويحيى في العبارات التي ارتجلها لحظة خروجه عن خطابه المكتوب، تذكير من يشير إليهم، بضرورة انصياع الأقلية لإرادة الأغلبية، وفق ما أفرزته انتخابات 2014، التي كرست كما هو معلوم استمرار الرئيس بوتفليقة في كرسيه لعهدة رابعة، منتقدا “عودة هذه المطالب من حين إلى آخر دون سبب أو مبرر”.

الوزير الأول حاول مرارا إقناع النواب ومن ورائهم الجزائريين، بأن الأزمة التي تمر بها البلاد، ليست سياسية مثلما تقول بعض أطراف المعارضة، بل إقتصادية صرفة، سببها تراجع أسعار النفط وما خلفته من انعكاسات سلبية على الأداء المالي للدولة، لافتا إلى أن الحلول التي باشرتها الحكومة على هذا الصعيد، ستحد من آثارها على الاقتصاد وعلى عموم الجزائريين.

ومن أجل جسر الهوة بين الطرفين (الحكومة والمعارضة بمختلف أطيافها)، واصل خليفة عبد المجيد تبون مد يده لمختلف أطراف العملية السياسية، من خلال حوار يشمل جميع الأحزاب طالما أن الأمر يتعلق بمصلحة الوطن، على حد تعبيره.

ويستهدف أويحيى من وراء مبادرته هذه حسب متابعين، رمي الكرة في مرمى المعارضة التي سبق لها وأن عبرت عن رفضها لدعاوى من هذا القبيل، ومن ثم إحراجها أمام الرأي العام لرفضها الحوار، من خلال تحميلها مسؤولية الاحتقان السياسي الحاصل بين أطراف العملية السياسية.

المحطة الأخرى التي توقف عندها الوزير الأول، هي تبديد المخاوف التي انتابت الكثير من الجزائريين، وفي مقدمتهم المهمومين بأزمة السكن، من الذين بنوا أحلاما وردية على المشاريع التي أطلقها وزير السكن والوزير الأول السابق، عبد المجيد تبون.. فقد أعتقد الكثير من هؤلاء أن حلمهم في الحصول على سكن قد تبخر بمراجعة الحكومة لسياسة التمويل الموجهة لهذا القطاع الحساس في أعقاب إبعاد تبون، غير أن التطمين جاء سريعا على لسان الوزير الأول الجديد، الذي أكد على أن الدولة ملتزمة تجاه مواطنيها.

وفوق ذلك، ألمح أويحيى من وراء كلامه إلى التأكيد ضمنيا، على أن ما أطلقه وزير السكن السابق، لم يكن سوى تجسيد لتوصيات الرئيس، ومن ثم فذهاب وزير أو وزير أول لهذا السبب أو لذاك، سوف لن يؤثر على ما بناه، طالما أن ما سطره أو أنجزه من مشاريع، لم يكن سوى تجسيد لبرنامج الرئيس الممتد على مدار نحو عشريتين من الزمن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • momo

    سياسة النظام الحالي :
    * قهر النقابات المستقلة وجعل النقابة الوطنية تحت وصايته وجناحه وظله تأتمر بأوامره وتغرف من اموال النظام.
    * جعل البرلمان المعارض قبة تحت وصاية النظام والبرلمانيين مجرد عرائس القراقوز وهذا بشراء أصواتهم وذمامهم بالاموال والمزايا.
    * تزوير الانتخابات لبقاء الحزب الواحد دائما في صدارة الاحداث وخاصة التحكم في البرلمان والحكومة بالاغلبية.
    الجزائر الى أين يا ترى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • طيب

    قال أويحيى ، بأن البلاد لاتمر بأزمة سيلسية ، ولكن اقتصادية صرفة ، بسبب تراجع عائدات البترول ... الحقيقة غير ذلك تماما ، وهو أن أزمة الجزائر تكمن في الرجال المخلصين والتسيير الأمثل للبلاد ، والا ماذافعلت الجزائر أثناء البحبوحة المالية لما كان سعر البترول يفوق 120 دولار ؟!

  • بدون اسم

    ارجعوا لنا مكتسباتنا وسحب قانون الضالم للتقاعد

  • بدون اسم

    النائب هذا الذي تعطيه الدولة أجرة ضخمة وسيارة ومسكن وهاتف و البنزين باطل ومعاش ومزايا كثيرة، ‘أي تبحبحه‘،كيف يا ترى يمكنه أن يعارض، بل يمشي بما يمشي به سيده قهو لا يمثل إلاّ نفسه ولا يمثل الشعب لا من بعيد ولا من قريب .. فهذا نظام فاسد ليس بديمقراطي . ولكن تقنين فاسد. لا يأتي بنفع للبلاد والعباد. C'est un Fonds de commerce. هذا نظام لا يأتي بثمار جادة تخرج البلاد مع أزماتها. هو ظاهر عين بينا لا نعطو الشمس بالغربال.