الجزائر
تقرير سنوي على طاولة رئيس الجمهورية

هذه هي عقوبات المتورطين في جرائم الاتجار بالبشر

أسماء بهلولي
  • 905
  • 0
أرشيف

أقرت الحكومة تدابير جديدة هي الأولى من نوعها في الجزائر، للوقاية من جرائم الاتجار بالبشر، كون بلادنا في مأمن منها حتى الآن، حيث جزم المشرّع أن هذه الممارسات “غريبة عن المجتمع الجزائري، ولا تمتّ له بصلة”، لذلك احتوت مواد القانون إجراءات صارمة تمنع كل من تسوّل له نفسه ارتكاب فعل يصبّ في خانة “تجارة الرق والاستعباد”، بفرض عقوبات تصل 20 سنة سجنا.

وإذا كان التشريع السابق، يقتصر فقط على التجريم ومعاقبة مرتكبي الاتجار بالبشر، ولا يتضمن أحكاما تتعلق بالوقاية منها وحماية الضحايا، فإن النسخة الجديدة المتواجدة اليوم على طاولة البرلمان، والتي تحصلت “الشروق” عليها، تهدف إلى تكييف التشريع الوطني مع الآليات الدولية ذات الصلة، عبر 77 مادّة موزعة على 8 فصول.

ونص المشروع على أن تضع الدولة استراتيجية وطنية للوقاية من جرائم الاتجار بالبشر، وتسهر على تنفيذها، وعلى تسخير الإمكانات المدنية والمادية اللازمة لذلك بإشراك مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، كما تتولى الجماعات المحلية إستراتيجية محلية للوقاية من جرائم الاتجار بالبشر، حيث يكلف المشرّع اللجنة الوطنية للوقاية من الاتجار بالأشخاص ومكافحته المنشأة سنة 2016، بإعدادها وعرضها على الحكومة، والسهر على تنفيذها بالتنسيق مع جميع الفاعلين في هذا المجال، واعتماد آليات اليقظة والإنذار والكشف المبكر عن الجريمة، وتضع اللجنة مبادئ توجيهية بشأن التعرف على هوية ضحايا الاتجار بالبشر، وإحالتهم إلى المرافق العمومية المختصة.

وتقوم هذه اللجنة بإعداد تقرير سنوي حول وضعية الاتجار بالبشر في الجزائر، وتقييم الإجراءات المتخذة في مجال الوقاية منه ومكافحته وترفعه إلى رئيس الجمهورية.

وينص المشروع على تيسير لجوء الضحايا إلى القضاء والذين يستفيدون في هذا الإطار من المساعدة القضائية بقوة القانون، وتمتد الحماية إلى الجزائريين ضحايا مثل هذه الجرائم بالخارج، حيث تعمل الدولة بالتنسيق مع السلطات المختصة في الدول المعنية، على مساعدتهم وعند طلبهم، تسهيل رجوعهم إلى الجزائر.

وتمتد هذه الحماية  وتشمل أيضا الرعايا الأجانب ضحايا هذه الجرائم، حيث ينص المشروع على أن تيسر الدولة رجوعهم إلى بلدانهم الأصلية أو عند الاقتضاء إلى بلدان إقامتهم ويستفيدون من مختلف أوجه المساعدة المنصوص عليها في هذا المشروع، كما يمكنهم طلب التعويض أمام القضاء الجزائري، وينشأ صندوق لمساعدة ضحايا الاتجار بالبشر والتكفل بهم.

وينص المشروع على أن تباشر النيابة العامة تحريك الدعوى العمومية تلقائيا، نظرا لخطورة هذه الجرائم ولتفادي الإفلات من العقاب لمرتكبيها وبغرض ضمان فعالية أكبر أثناء مرحلة التحقيق الابتدائي يجيز المشروع، بناء على إذن مسبق ومكتوب من وكيل الجمهورية أو بأمر من قاضي التحقيق، تفتيش المساكن في كل ساعة من ساعات النهار أو الليل، ويلزم مصالح الأمن بتبادل المعلومات فيما بينها سواء للبحث عن الضحية أو للتعرف على الفاعلين وإيقافهم.

المواقع الإلكترونية والحسابات الافتراضية تحت الرقابة

يُجرم المشروع عدة أفعال أخرى تشمل كل من ينشئ أو يدير أو يشرف على موقع الكتروني، أو حساب الكتروني أو برنامج معلوماتي، بقصد ارتكاب جريمة من جرائم الاتجار بالبشر أو الترويج لها، أو تشجيع القيام بأعمال دعائية، من أجل ذلك، وعدم تبليغ السلطات المختصة بجريمة من جرائم الاتجار بالبشر والاستفادة من خدمة أو منفعة أو عمل تقدمه ضحية الاتجار بالبشر، وإفشاء أي معلومات من شأنها الكشف عن هوية ضحية اتجار بالبشر أو الشهود أو المبلغين ومعاقبة الناقل الذي لم يلتزم بالتشريع والتنظيم المتعلقين بالدخول إلى الإقليم الوطني أو الخروج منه، متى ترتب عن ذلك ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر.

ويدرج في جرائم الاتجار بالبشر الاستعباد، وهو إجبار شخص على القيام بعمل أو أداء خدمة وفقا لشروط لا يمكنه التخلص منها أو تغییرها، والاستغلال الجنسي وهي الحصول على مزايا مهما كانت طبيعتها، حيث تعمل الدولة على حماية ضحايا الجرائم وتيسير إعادة إدماجهم في المجتمع، كما يعد اتجارا بالبشر كذلك، إعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا من أجل بيع أو تسليم أو الحصول على طفل، لأي غرض من الأغراض.

مقالات ذات صلة