هذه يومياتي في السجن وانتظروني سأعود بقوة إلى الرقية
وصف الراقي الشهير أبو مسلم بلحمر في تصريح لـ”الشروق اليومي”، حكم البراءة الذي استفاد منه بـ”إحقاق للحق وتحقيق للعدالة” بعد شهرين ونصف قضاهما في المؤسسة العقابية بمستغانم، على خلفية اتهامه بجنحة النصب والاحتيال. وبشر جميع مرضاه والمعالجين بالرقية الشرعية الذين تعاطفوا معه خلال الأيام العصيبة التي قضاها مسجونا باستئناف جمعيته “بشائر الشفاء” عملها في الأيام القليلة القادمة.
أكد الشيخ “بلحمر” أن الفترة التي قضاها بين أسوار المؤسسة العقابية ستظل راسخة في ذهنه، فقد خبر الإحساس بالدفء العائلي في مكان لم يخطر على باله قط، وكان يجد الاحترام والتقدير من قبل إدارة السجن ومن قبل زملائه المسجونين حتى أنه كان ينسى في عدة مرات أنه داخل المؤسسة العقابية، ولولا العزلة عن العالم الخارجي لما شعر بذلك، وحسبه الأجواء الأخوية والتلاحم هما ما كان يطبعان ويميزان يومياته، مضيفا أنه لمس المحبة الحقيقية في قلوب مساجين كرسوا جل وقتهم في قراءة وتقصي أخباره عبر اليوميات الوطنية ومحطات التلفزيون، فقد كانوا يدعمون جمعية “بشائر الشفاء” ويساندونه في قضيته، بل ويعرفون أدق أسرارها وتفاصيلها وجوانب كثيرة لم يتوقع اطلاعهم عليها، حتى أن هناك من حاول التقرب منه وعرض عليه إعانته ودعم جمعيته بالمال. وهناك مساجين طلبوا منه رقيتهم داخل السجن، لكن النظام الداخلي وقانون المؤسسة العقابية لا يسمحان له بذلك، وكان لزاما عليه احترامها لتفادي المشاكل، الأمر الذي جعله يكتفي بتطييب خواطرهم بعبارات الدعم لتقوية إيمانهم وتهوين مصاعب السجن عليهم.
واعتبر الراقي المثير للجدل “بلحمر” أن حكم البراءة كان متوقعا، فطريقة العلاج في “بشائر الشفاء” معروفة لدى الجميع، يعتمد فيها القرآن الكريم والسنة النبوية، غير أن هناك جهات ضحية أفكار مسمومة ممن هم أولياء للسحرة والدجالين والمشعوذين ويدعمونهم في نشاطهم كان يزعجهم وجوده، فحاولوا اختلاق العقبات والعراقيل ووضعها في طريقه وهو ما أفضى به للسجن، الا أن السحر انقلب على الساحر. وقال ان هذه المحنة أماطت اللثام وكشفت له خصومه الحقيقيين، مستطردا أن القضية كشفت له محبته ومكانته الحقيقية في قلوب المواطنين الذين هبوا فورا وتلقائيا لدعمه بعد أن علموا بإدانته بعام حبسا نافذا، فوكلوا محامين للدفاع عنه وقد بلغ عددهم 89 محاميا، بعضهم تأسسوا تلقائيا وآخرون أسسهم مرضى تعالجوا عنده منهم عجوز رقاها قبل 6 سنوات لا تملك سوى بقرتين باعتهما لتدفع أتعاب محاميه .
وعن إمكانية توقف نشاط جمعية “بشائر الشفاء”، أنكر الشيخ “أبو مسلم” ذلك بشدة، مطمئنا مرضاه بأن عيادته ستستأنف عملها في القريب العاجل فهو الآن في فترة راحة، لكن أبواب جمعيته ستظل مفتوحة أمام جميع المرضى الباحثين عن العلاج وفقا لكتاب الله وسنة نبيه الكريم.