اقتصاد
"دبلوماسية الطاقة" تتحرك أفقيا وعموديا وتستثمر في تصريحات الزعماء

هذه 7 فرضيات و6 منغّصات في اجتماع “أوبك” بالجزائر

الشروق أونلاين
  • 7832
  • 15
الأرشيف
آمال كبيرة معلقة على إجتماع الجزائر

يتأرجح اللقاء غير الرسمي لمنظمة “أوبك” المنتظر يوم 27 سبتمبر الجاري بالجزائر، ما بين 7 فرضيات من شأنها إنجاح الموعد، والخروج بـ”برميل النفط” إلى بر الأمان، و7 منغصات، قد تؤثر سلبا على الاجتماع الذي يعد الأهم على الإطلاق، منذ بداية الأزمة منتصف 2014، في وقت يجزم الخبراء على ضرورة عدم تحميل الدبلوماسية الطاقوية الجزائرية التي أعادت التحرك بعد سبات طويل، فوق طاقتها.

ويؤكد الخبير مهماه بوزيان، لـ”الشروق” أن إحدى بوادر نجاح لقاء أوبك الجزائر، هي تحديد سقف طموح لهذا الحدث، وأن يؤمن الجميع بأنه لقاء تشاوري وليس إلزاميا، خاصة أنه سينظم على هامش منتدى الطاقة الدولي، المعروف بأدبياته غير الإلزامية، فالاجتماع حسبه، لن يتدخل لفرض قراراته على السياسات الدولية، وإنما سيكتفي بالاستثمار لتقريب وجهات النظر، أما المؤشر الثاني، فيقول الخبير إنه قبول أعضاء المنتدى عقد لقاء هامشي، والمؤشر الثالث جلوسهم مع بعض إلى طاولة الحوار ومناقشة الأسعار.

وحسب مهماه، فإن “المؤشر الرابع هو تصريحات بعض زعماء الدول الفاعلة في سوق النفط، على غرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل 3 أسابيع، حينما قال “روسيا ستدفع بخيار التثبيت”، مع العلم أن بلاده رفعت إنتاجها إلى سقف 11 مليون برميل شهر سبتمبر الجاري، وكذا تصريح الرئيس الإيراني أمس، الذي جعل اللون الوردي يطغى على التوقعات المقبلة.

وقال مهماه إن المؤشر الخامس هو المبادرة التي قادتها فنزويلا والتي تعد مكسبا جديدا للموقف الجزائري، واعتبر أن المسعى القطري، ورغم فشل لقاء الدوحة قبل أشهر، يعد مكسبا للقاء الجزائر، خاصة أن قطر ابتعدت عن الأنانية، واختارت قبول الجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض.

ويرى الخبير الطاقوي أن المكسب السابع، الذي ظفرت به الجزائر قبل اللقاء، هو إحياء الدبلوماسية الاقتصادية الطاقوية “النائمة”، والتي قامت بدورها عبر جولات ماراطونية، واجتهاد كبير بإيجاد حل وسط مع السعودية، وتجاوز الجفوة السياسية، عبر لقاء باريس.

بالمقابل، أوضح مهماه، أن أهم منغصات لقاء الجزائر هو تقرير الوكالة الأمريكية الذي يتضمن مراجعة الخطة بعيدة المدى للمخزونات الطاقوية، وهي النقطة التي قد تقلب موازين إدارة الطاقة عبر مراجعة المخزونات من 700 مليون برميل إلى 530 مليون، مؤكدا أن هذه الكمية ستعيد الشك إلى الأسواق وقد تحدث تخمة كبيرة، كما تحدث عن حرب الحصص التي قادها كارتل الخليج منذ سنتين، والتي جاءت بنتيجة عكسية لا تزال إلى حد اليوم.

وتشاءم مهماه من تقرير أوبك الأخير، والذي حمل بصمة سعودية خليجية، تحدثت عن فائض في المعروض العالمي، تقف وراءه دول خارج أوبك، في رسالة واضحة بأن المنظمة قامت بأكثر مما ينبغي والدور اليوم على دول خارج الأوبك، كما وصف تقرير وكالة الطاقة الدولية الأخير بأحد العوامل التي قد تفجر لقاء الجزائر، بحكم مساهمته في تغذية الوهم السعودي وسياسة تكسير الأسعار عبر تلميحه ضمنيا إلى نجاح الاستراتيجية السعودية، وأكد أن المؤشر السلبي الرابع عودة النفط الليبي والنيجيري، والعراق كحالة خاصة، للإنتاج، وهو ما سيخفض الأسعار، أما العامل الخامس، فهو مطالبة هذه الدول التي تعيش أوضاعا أمنية غير مستقرة بمعاملة خاصة، تسمح بمنحها امتيازات على حساب دول أخرى، والمؤشر السلبي السادس هو غياب عامل الثقة بين الدول المجتمعة، وعدم وجود ميكانيزمات لمراقبة مدى التزامها بتنفيذ التسقيف. 

مقالات ذات صلة