الجزائر
مؤشر الزئبق تخطى الـ30 بعديد المناطق

هروب جماعي من حرارة الطقس إلى الشواطئ

ب. ياسين
  • 111
  • 0
ح.م
تعبيرية

تشهد شواطئ عديد الولايات هذه الأيام إقبالا منقطع النظير من قبل المصطافين الذين وجدوا في زرقة البحر ونسيمه العليل ملاذا للهروب من موجة الحر التي اجتاحت المنطقة خلال الأيام الأخيرة، خاصة بعد ما تجاوزت درجات الحرارة، أول أمس، حاجز 30 درجة مئوية، وقد دفع هذا الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، العديد من العائلات، إلى شد الرحال نحو الشواطئ بحثا عن الراحة والاستجمام وكسر روتين الحياة اليومية والتخلص من رطوبة المنازل التي ازدادت حدتها مع بداية فصل الصيف.
خلال جولة استطلاعية إلى شاطئ تارقة بولاية عين تيموشنت، الذي يعرف حركية ملحوظة مع بداية الموسم الصيفي، أكدت العديد من العائلات أن ارتفاع درجات الحرارة أجبرها على التوجه إلى الشاطئ رفقة أطفالها الذين وجدوا متعتهم في اللعب على الرمال والاستمتاع بمياه البحر الصافية.
وأوضح أحد القاطنين بالقرب من الشاطئ، أن أغلب الوافدين خلال هذه الفترة هم من سكان ولاية عين تيموشنت، في حين يبقى عدد الزوار القادمين من خارج الولاية محدودا، مرجعا ذلك إلى أن العطلة الصيفية الفعلية لم تنطلق بعد بالنسبة لغالبية الجزائريين.
وأضاف المتحدث، أن فئة الشباب تهيمن على المشهد بالشاطئ، حيث لم يقتصر حضورهم على السباحة فقط، بل عمد الكثير منهم إلى استغلال الأجواء الصيفية بطرق مختلفة، من خلال تنظيم جلسات شواء وجلسات عائلية وأخرى بين الأصدقاء بمناسبة عيد الأضحى، وهو ما أضفى أجواء احتفالية مميزة، خاصة خلال الفترة المسائية، حيث تتحول الشواطئ إلى فضاءات للترفيه والتلاقي الاجتماعي.
من جهة أخرى، كشف عدد من سماسرة كراء المنازل والشقق السياحية، أن وتيرة الاتصالات الهاتفية ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، حيث بادر العديد من الزبائن المعتادين إلى الاستفسار عن توفر الشقق وحجزها خلال النصف الثاني من شهر جويلية المقبل.
وأوضح المتحدثون، أن أغلب العائلات التي تقصد الولاية لقضاء عطلتها الصيفية يرتبط كافلها بوظيفة وينتظر الاستفادة من الإجازة السنوية قبل التوجه إلى الشاطئ، وفي هذا السياق، أكد السيد “ع.رضا”، الذي يملك 15 شقة مخصصة للكراء الموسمي، أن معظم المتصلين به برروا تأخرهم في زيارة الولاية بانتظار الإعلان عن نتائج امتحان شهادة البكالوريا.
وأضاف أن الشقق التي يعرضها للكراء تكون عادة محجوزة بالكامل مع نهاية شهر جويلية إلى غاية الأيام الأولى من شهر سبتمبر، ما يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها ولاية عين تيموشنت كوجهة سياحية مفضلة لدى العديد من العائلات الجزائرية.
ولم يقتصر الإقبال على الشواطئ فقط، بل فضلت العديد من العائلات قضاء عطلة نهاية الأسبوع وسط الطبيعة، من خلال التوجه إلى غابات التسلية على غرار غابة رشقون التي أصبحت تستقطب أعدادا متزايدة من الزوار الباحثين عن الهدوء والاسترخاء، بعيدا عن صخب الشواطئ المكتظة. وفي هذا الإطار، أكد السيد “تجيني”، مسير فضاء التسلية القريب من شاطئ رشقون، أن الغابة تشكل متنفسا حقيقيا للعائلات التي تفضل الأجواء الطبيعية والهادئة، مشيرا إلى أن هذا الفضاء يستقبل خلال عطلة نهاية الأسبوع أعدادا معتبرة من الزوار الذين يستمتعون بالتجوال بين الأشجار الكثيفة والمناظر الطبيعية الخلابة.
وأضاف أن جمال المكان لا يقتصر على طبيعته الساحرة فقط، بل يشمل أيضا المرافق الترفيهية المتوفرة، على غرار فضاءات اللعب المخصصة للأطفال والكبار، ما يجعله وجهة متكاملة تجمع بين الراحة والترفيه في آن واحد.
ويرى متابعون للشأن السياحي بالولاية أن هذا الإقبال المبكر على شواطئ عين تيموشنت وغاباتها الترفيهية يعد مؤشرا إيجابيا على موسم اصطياف واعد، خاصة في ظل المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة من شواطئ نظيفة، وغابات ساحلية، ومرافق سياحية متنوعة.
ومع اقتراب العطلة الصيفية وصدور نتائج الامتحانات الرسمية، ينتظر أن تشهد مختلف الشواطئ والفضاءات الترفيهية بالولاية توافدا أكبر للزوار من مختلف ولايات الوطن، ما من شأنه أن ينعش الحركة السياحية والتجارية ويعزز مكانة عين تيموشنت كواحدة من أبرز الوجهات الساحلية بغرب البلاد.

مقالات ذات صلة