“هروب” 450 إطار تركي بشركة بناء تركية بسبب “تهديدات” عمال مطرودين
رفع رعيتان تركيان يسيران شركة بناء تركية بأولاد فايت، شكوى ضد عوني أمن سابقين، تفيد أن المتهمين بعد انتهاء عقد عملهما المحدد بـ3 سنوات طردا من الشركة غير أنهما رفضا ذلك وبقيا يهددان الضحيتين بالقتل في حال عدم دفع أجرتهما لشهر مارس المنصرم.
وأوضح محامي الطرف المدني خلال المحاكمة التي جرت أمس، بمحكمة الشراڤة، أن المتهمين يسكنان بجوار ورشة إنجاز مشروع 3340 سكن بأولاد فايت إلى جانب ملحقات متمثلة في ملاعب، سينما، حدائق ومدارس، فطلب رئيس البلدية من مسيري الشركة التركية توظيف شباب المنطقة، وفعلا وظفا المتهمين كعوني أمن إلى جانب 13 شابا آخر، وبدأت ملابسات القضية عندما اكتشفت عملية سرقة لمواد البناء من الخشب والحديد فوجهت أصابع الاتهام إلى المتهمين فقررت إدارة الشركة عدم تمديد عقد عملهما المحدد بـ3 سنوات، فأثير غضبهما وبدأ يخلقان المشاكل لدرجة رحيل 450 إطار تركي من الجزائر من أصل 800 عامل لتعرضهما إلى مضايقات من طرف المتهمين.
وذلك خوفا على حياتهم، حيث يوم الوقائع كان أحد المتهمين حاملا مطرقة مهددا بقتل مسيري الشركة، وأضاف المحامي أن الأمور تدهورت لدرجة تدخل الوالي ورئيس كتابة الدرك إلى جانب السفارة التركية، هذه الأخيرة التي أرسلت محققا ونصح السفير العمال الأتراك، من بينهم مهندسون ومختصون في الطبوغرافيا، بالعودة إلى تركيا إن كانت ظروف العمل خطرة عليهم، مستغربا الدفاع كيف لسكان الأقبية والمعانين من أزمة السكن انتظار انتهاء أشغال البناء في الوقت الذي يقوم بعض شباب الحي بتعطيله.
ولأن الطرف المدني، مؤسسة ذات طابع عالمي والتي هي بصدد بناء قطب جامعي بكل من القليعة والمدية، فقد طلب دينار رمزي عن كافة الأضرار التي لحقت بها. وفيما أنكر المتهمان ما نسب إليهما من جرم، التمس وكيل الجمهورية حبس كل واحد منهما 6 أشهر ومليوني سنتيم غرامة نافذة، وركزت هيئة دفاع المتهمين على أن الضحايا المزعومين لم يدعما الشكوى بشهود يؤكدون أن موكليهما ارتكبا جنحة التهديد، كما أن الملف يخلو من عبارات التهديد، مشيرا الدفاع إلى أن الشابين لم تسنح لهما الفرصة لرفع شكوى في القسم الاجتماعي ضد الشركة التركية على أساس الطرد التعسفي، وعدم حصولهما على أجرة شهر ونصف، وعليه تمسك المحامون بتبرئة ساحة موكليهما.