هزيمة قطر مست بسمعة الخضر عالميا
أساءت الهزيمة الأخيرة للمنتخب الوطني في مباراة ودية أمام منتخب قطر إلى سمعته العالمية التي اكتسبها بعد مونديال بطولي بالبرازيل، كاد فيه أن يهزم بطل العالم منتخب ألمانيا خلال دور ثمن النهائي، حيث تلقى الاحترام واعتراف الجميع وتوج بلقب الحصان الأسود للبطولة وارتقى إلى المركز 18 في ترتيب الفيفا العالمي.
وظهر الخضر بأداء هزيل في هذه المباراة الودية التي لا يعتبرها البعض مهمة، لكن المستوى الذي ارتقى إليه رفاق سليماني بعد مونديال بلاد السامبا يجعل كل المباريات جدية ومهمة، لأن الأمر أصبح لا يقتصر على تحضيرات فقط بل على مركز الزعامة العربية والإفريقية وحتى القيمة العالمية التي لا تسمح بمثل هذه الكبوات.
ولعل الخطأ هذه المرة ارتكبته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم “الفاف” التي لم تتصرف بحكمة على غير العادة، ووافقت على مواجهة منتخبات في الصف الثالث على أن تستمر في السعي وراء هدفها المنشود بنقل المنتخب الوطني إلى العالمية. وهذا الأمر لن يتحقق إلا بالاحتكاك بمنتخبات المستوى الأول على غرار ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، الأرجنتين، البرازيل، إسبانيا، والقائمة طويلة. فالهزيمة أمام أي من هذه المنتخبات كانت لتكون مفهومة ومفيدة للخضر ما دامت الفوارق الفنية واضحة، فهي منتخبات كبيرة تحتل المراكز الأولى في تصنيف الفيفا وسجلاتها الثرية بالألقاب تبرز ذلك، وبصرف النظر عن النتيجة فالفوائد التي كان يجنيها المنتخب الوطني من خلال الاحتكاك بمثل هذه المنتخبات كبيرة، فعلى سبيل المثال تساهم في اكتساب اللاعبين مهارات جديدة وتعطي المنتخب شخصية المنتخبات القوية. أضف إلى ذلك إعطاء الفرجة والمتعة للملايين من أنصار الخضر.
ولأول مرة نبرئ فيها المدرب الوطني كريستيان غوركوف وحتى اللاعبين، بالرغم من أدائهم الهزيل في تلك المباراة المشؤومة، التي أوشك فيها منتخب قطر صاحب الترتيب 109 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم على تلطيخ الصورة الجميلة للخضر، التي اكتسبوها منذ ملحمة أم درمان عام 2009 ومونديال جنوب إفريقيا 2010 لولا فطنة حارس مرمى الكناري عز الدين دوخة، الذي أنقذ رفاقه من هزيمة مدوية كانت لتبقى وصمة عار في تاريخ كرة القدم الجزائرية.
وفي الأخير، نتمنى أن يكون درس قطر مفيدا للاتحادية الجزائرية مستقبلا، خاصة أن الفاف عودتنا بالتسيير الراشد والعقلنة في تسيير شؤون المنتخب الأول وكل المنتخبات الوطنية.