الجزائر
رؤساء‭ ‬حكومات‭ ‬سابقون‭ ‬يتحدثون‭ ‬للشروق‮‬

هكذا‭ ‬تعين‭ ‬الحكومات‭ ‬في‭ ‬الجزائر ‬

الشروق أونلاين
  • 13447
  • 38
علاء بويموت
رئيس الحكومة الأسبق رضا مالك

قال رؤساء حكومات سابقون، أن الدساتير الجزائرية المختلفة وضعت رئيس الجمهورية، في راحة تامة من أمره بخصوص تعيين من يشرف على تسير الطاقم الحكومي سواء كان رئيس وزراء أو رئيس حكومة أو وزيرا أول، حيث يلزمه بتعيين حكومة جديدة بعد أي موعد انتخابي هام، كما لم تلزم الدساتير‭ ‬المختلفة‭ ‬رؤساء‭ ‬الجمهورية‭ ‬على‭ ‬تعيين‭ ‬المشرف‭ ‬على‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفيذي‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬الحزب‭ ‬الفائز‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭. ‬

وقال أحمد بن بتور، رئيس الحكومة الأسبق، في تصريحات لـ”الشروق”، إن غياب مادة صريحة في الدستور، فتحت الباب أمام الرؤساء ليتصرف كل على هواه، حيث يقوم الرئيس بدعوة الشخص الذي يتم الإجماع على تعيينه رئيسا للحكومة، إلى مكتبه للحديث في بعض التفاصيل المعينة لينتهي في أخر المطاف إلى إبلاغه بأنه قام بتعيين تشكيلة حكومية، وهذا بدون أدنى استشارة للشخص الذي يتفق على تعيينه لتسيير الحكومة على الإطلاق. وكشف بن بيتور، أنه يخطئ من يعتقد أن رئيس الحكومة له بعض الحرية في اختيار فريقه أو اقتراح بعض الكفاءات التي يعرفها أو المشهود لها بالكفاءة والخبرة في إطار تخصصها في الطاقم الذي سيشرف على تسيره، كما لا يمكنه أن يرفض اسما من الأسماء ضمن قائمة أعضاء الحكومة التي يطلعه عليها رئيس الجمهورية، في الساعات الأخيرة قبل الإعلان عنها رسميا للرأي العام.
وأضاف بن بيتور، أن الطريقة التي كانت تنتهج قبل 1999 كانت تتسم ببعض الحرية والحوار مع الشخص الذي يتم الاتفاق على تعيينه رئيسا للحكومة، حيث يتم استشارته في اقتراح بعض الأسماء باستثناء الوزارات السيادية التي يتم اختيارها على مستويات عليا في الدولة، مشيرا إلى أن الإشكال الرئيسي المطروح في هذا الباب يتعلق أساسا بطبيعة البرنامج الذي سيطبق، والذي هو برنامج رئيس الجمهورية منذ 2000 وليس برنامج رئيس الحكومة على الرغم من نزول الأخير إلى البرلمان لعرض بيان للسياسة العامة، يناقش من قبل البرلمان على أساس أنه برنامج رئيس الحكومة‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬مجرد‭ ‬مزيج‭ ‬يقدم‭ ‬للبرلمان‭ ‬للمصادقة‭ ‬بدون‭ ‬أدنى‭ ‬انتقاد‭ ‬أو‭ ‬تعديل‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬بسيطا،‭ ‬كما‭ ‬يعتبر‭ ‬رفض‭ ‬البرنامج‭ ‬الذي‭ ‬يعرضه‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬البرلمان‭ ‬من‭ ‬المحرمات،‭ ‬يؤكد‭ ‬المتحدث‭. ‬
وقال رئيس الحكومة الأسبق، رضا مالك، في تصريحات لـ”الشروق”، إن الطريقة التي كانت منتهجة خلال تسعينيات القرن الماضي، كانت مختلفة إلى حد ما عن الطريقة التي أصبحت منتهجة منذ 2000، حيث تحدث عن تجربته كرئيس للحكومة سنة 1994 مشيرا إلى أنه كان يتمتع ببعض الحرية في‭ ‬اختيار‭ ‬الوزراء‭ ‬الذين‭ ‬عمل‭ ‬معهم‭ ‬وهذا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توافق‭ ‬محدد‭ ‬مع‭ ‬بقية‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للدولة،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬القيادة‭ ‬الجماعية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬منتهجة‭ ‬بعد‭ ‬إقالة‭ ‬الرئيس‭ ‬الشاذلي‭ ‬بن‭ ‬جديد،‭ ‬واغتيال‭ ‬محمد‭ ‬بوضياف‭. ‬
ويعتقد رضا مالك، أن شخصية رئيس الحكومة أو رئيس الوزراء، تلعب دورا كبيرا في فرض رؤيته واستخدام صلاحياته في تعيين الوزراء الذين سيعمل معهم، مشيرا إلى أنه كرئيس حكومة كانت له صلاحيات في اختيار الوزراء.
ولما سأل رضا مالك عن الآليات المنتهجة ومعايير اختيار الوزراء في عهده، رد بالقول أن معيار الجهوية لم يكن مطروحا أبدا في اختيار الوزراء الذين كان يتم اختيارهم على أساس التجربة، الخبرة والتحكم في الملفات التي يشرفون عليها فقط، مضيفا أن رئيس المجلس الأعلى للدولة،‭ ‬كان‭ ‬يبدي‭ ‬ملاحظاته‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬أخوي‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الأسماء‭ ‬المقترحة‭ ‬لتولي‭ ‬الحقائب‭ ‬الوزارية.

مقالات ذات صلة