الجزائر
الطفلان أراداها سباحة في بركة بعين امليلة فابتلعتهما

هكذا‭ ‬حوّل‭ ‬غرق‭ ‬الطفلين‭ ‬أيمن‭ ‬وهارون‭ ‬عرسا‭ ‬إلى‭ ‬جنازة

الشروق أونلاين
  • 13117
  • 33
مكتب الشروق
البركة التي غرق فيها الطفلان

قبل ساعات من الحدث المؤلم، لم يكن يُسمع في بيت بمنطقة عين بازم بأولاد قاسم بولاية أم البواقي سوى الزغاريد والأغاني، الكل منشغل بالعرس إلا طفلان في السابعة من العمر استهوتهما بركة مائية، فقررا أن يُشفيا غليلهما بالسباحة في جو حار جدا، فدخلا البركة ولم يخرجا سوى جثة هامدة.

تحوّل موكب العروس إلى موكب جنائزي عقب أداء صلاة جمعة أول أمس شيّع فيه جثمانا الطفلين مخناش أيمن وابن عمه مخناش هارون إلى مثواهما بالمقبرة المركزية، حيث تمت مواراتهما التراب جنبا إلي جنب. الطفلان ابناء عمومة كانا لا يفترقان بعد أن جمعهما الدم الواحد والعمر الواحد والرغبة الواحدة في السباحة في حدود الرابعة والنصف من مساء يوم الخميس، عندما استغلا انشغال الجميع بالعرس والتحضير لنقل العروس، فدخلا بركة عمقها 4 أمتار فابتلعتهما ولم تقذفهما إلا بعد ساعات، حيث اكتشفا من طرف سكان المنطقة الذين عثروا على جثة الطفل أيمن هامدة تطفو فوق سطح البركة، بينما تم انتشال بصعوبة كبيرة جثة الطفل هارون من قاع البركة وسط طمي وأوحال البركة، وحسب ما روته لنا عائلتا الضحيتين أيمن وهارون عقب زيارتنا نهار أمس السبت، حيث وجدنا والدي الطفلين عبد الحميد وشقيقه جمال المفجوعين وهما يتحدثان بحرقة وتألم كبيرين عن فقدانهما إبنيهما، فإن طفليهما الضحيتين ولدا في شهر واحد وهو شهر أوت من سنة 2006 ومن بين المفارقات التي لاحظها والدا الطفلين أن أيمن وهارون يكادان لا يفترقان في حياتهما لدرجة أن الكثير من الناس والجيران كانوا يعتقدون أن أيمن وهارون شقيقان توأم وليسا ابني عمومة بحسب السيد عبد الحميد أب الطفل هارون، ليضيف شقيقه جمال وهو يذرف الدموع أن مكان السكن الذي جمعهما وحب اللعب وحتى البِركة التي ابتلعتهما تحولت الآن إلى المقبرة، حيث يرقدان هناك، ونحن نغادر المكان لحقنا طفل في سن أيمن وهارون وقال لنا ببراءة .. الموت قدر وقضاء.. لكن لماذا ولايتنا أم البواقي لا يوجد بها مسابح وأماكن للعب الأطفال؟

مقالات ذات صلة