هكذا يستدرج “التاجر الوحش” تلاميذ الابتدائي ليعتدي عليهم بقسنطينة
عاش سكان حي القماص بقسنطينة على ألم ما عاشوه في الأيام الأخيرة، إلى أن تدخلت مصالح الأمن، وأوقفت شابا دخل الحي وهو من مدينة مجاورة، منذ بداية رمضان الماضي، واكترى محلا لبيع الحلويات التقليدية ويبلغ من العمر 33 سنة تورّط في استدراج أطفال وبنات الابتدائي، بمنحهم بعض الحلوى والنقود لأجل هتك أعراضهم وأعراضهن.
. إلى أن فجر تلميذ في الـ7 من العمر، وهو أحد ضحاياه القضية وثبتت طبيا وبشهادة سكان الحي الواقعة، فتم وضعه يوم الخميس الماضي رهن الحبس المؤقت إلى غاية محاكمته، خاصة أن ضحايا هذا الوحش تزايدوا في اليومين الأخيرين بين تلاميذ وتلميذات كلهم في الصف الابتدائي، وأعمارهم بين السابعة والثامنة، ويدرسون بالمدرسة الابتدائية الموجودة بحي القماص بقسنطينة، التي احتج أمامها الأولياء نهاية الأسبوع الماضي وطالبوا بالقصاص.
وحسب شهادة ضحيته وهو تلميذ في السنة الثانية ابتدائي، فإن الوحش كان يهدده بالسكين إن لم يستجب لرغباته، فكان ينال منه ويجرحه أحيانا في يده ويقول له إنه سيقطعها له إن لم يستجب له، مستغلا وجود والد الطفل الضحية في المستشفى لمعاناته من مرض خطير، وخوف والدة الضحية من الفضيحة.
وحسب شهود فإنهم سمعوا صوت طفل يطلب النجدة داخل المحل، فحاولوا معرفة ما يحدث فشاهدوا بأم أعينهم الفاعل متلبسا، فاتصلوا بمصالح الأمن التي أوقفت الجاني، وحولته على السيد وكيل الجمهورية الذي أمر بوضعه رهن الحبس المؤقت إلى غاية محاكمته.
ويتم التحقيق أيضا مع شريك لهذا المجرم، يشتبه بأنه كان يساعده في اصطياد التلاميذ والتلميذات من الفقراء والذين يعمل أولياؤهم بعيدا عن هذا الحي الفوضوي في مدينة قسنطينة، فاتخذوا من المحل مكانا لتنفيذ مخططاتهم التي ذكرت أهل الحي، بما فعل المجرمان “كاتاستروف ومامين” اللذان تورطا في اختطاف البريئين هارون وإبراهيم، لينهيا جريمتهما بالقتل العمدي قبل أن تقضي محكمة الجنايات بقسنطينة، في رمضان قبل الماضي بالحكم بإعدامهما الذي لم ينفذ لحد الآن، ولسوء الحظ، فإن عدد الضحايا الذين عرفوا لحد الآن هم طفلة و4 أطفال ذكور، والعدد مرشح للمزيد إن تجرأ أولياء التلاميذ وتقدموا بالشكوى لمصالح الأمن.