الجزائر
انطلاق محاكمة زطشي وعمارة وزفيف واليوم الأول يكشف :

هكذا أبرمت “الفاف” عقودا مشبوهة مع “أديداس” و”كونكورد”

نوارة باشوش
  • 981
  • 0

واجهت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي المتهمين في فساد  الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بجملة من الخروقات والتجاوزات التي طالت العقود المتعلقة بصفقات “الفاف” على شاكلة العقد المبرم مع “أديداس” وكذا الوكالة السياحة “كونكورد” والتي اعتبرتها المحكمة عقودا مشبوهة ومخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، والاستفادة من امتيازات.

وقد انطلقت على مستوع الفرع الثاني لدى المحكمة بسيدي أمحمد، الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، محاكمة 19 متهما في الملف، في مقدمتهم الرؤساء الثلاثة السابقين لـ”الفاف”، ويتعلق الأمر بكل من شرف الدين عمارة، خير الدين زطشي الموقوف وجهيد زفيزف وعدد من المسؤولين السابقين في المكتب الفيدرالي السابق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم “الفاف” المتواجدين رهن الحبس المؤقت، ويتعلق الأمر بكل من الأمينين العامين السابقين لـ”الفاف”، “محمد.س” و”منير.د”، بالإضافة إلى مدير الإدارة العامة السابق لـ”الفاف”، “عبد الغني.ن” وبقية المتهمين.

المتهمون: نحن عملنا من أجل مصلحة الاتحادية والكرة الجزائرية

وبعد المناداة على المتهمين والأطراف المدنية، فسح القاضي المجال لهيئة الدفاع لتقديم دفوعاتها الشكلية، حيث أجمع المحامون على أن الوقائع المنسوبة لموكليهم لا ترقى أن تكون جرائم اقتصادية أو مالية، حيث التمس المحامي كمال علاق المتأسس في حق الرئيس السابق لـ”الفاف” جهيد زفيزف، استبعاد تقرير المفتشية العامة للمالي ، باعتبار أن الأمر بالإحالة لم يدرج محققي الخبرة كخبراء معتمدين من طرف المجالس القضائية.

وأوضح علاق أن الإشكال هو عدم ذكر أي صفات أو اسماء للمفتشين الذين أنجزوا الخبرة في الأمر بالإحالة، وهذا ما يعتبر خرقا للإجراءات القانونية المعمول بها، متسائلا على أي أساس يتم السماع لمحامي الفيدرالية من طرف الخبراء؟

بالمقابل، فإن المحامية نصيرة واعلي استغربت طريقة تأسيس وزارة الرياضة والخزينة العمومية كأطراف مدنية، قائلة “هذه جمعية رياضية لا علاقة لها بالوزارة، وأنا أقول بصريح العبارة أن الاتحادية ما عندها ولا فرنك يخص الدولة”، وعلى هذا الأساس طلبت من هيئة المحكمة استبعاد تأسيس الخزينة العمومية والوزارة في هذا الملف.

وبعد تعقيب نيابة الجمهورية للقطب، قررت القاضية ضم الدفوع الشكلية إلى الموضوع.

أعضاء المكتب الفيدرالي يتنصلون من المسؤولية

القاضية تشرع في استجواب المتهمين، وتنادي على المتهمة “ت. ل”، رئيسة قسم الموارد البشرية للاتحادية الجزائرية لكرة القدم، والتي أنكرت جميع التهم الموجهة إليها وألحت الإبقاء على تصريحاتها التي أدلت بها أمام قاضي التحقيق الغرفة الثالثة.

وفي ردها على أسئلة القاضية بخصوص علاقتها بمخزن الألبسة وأخذها لعدد من البدلات الرياضية، أوضحت المتهمة “أن لا علاقة لها بالمخزن وأن مهامها هي تسيير العقود المبرمة بين الاتحادية والعمال، وأن كل المعاملات التي قامت بها كانت بكل شفافية وبطريقة قانونية، وأنها قدمت طلبًا إلى رئيسها المباشر، حتى تقدم هذه الألبسة للمنتخب الوطني والعمال في الإدارات المختصة”.

القاضية تسألها ما هي القيمة المالية لهذه الألبسة؟ لترد المتهمة “10 ملايين سنتيم وقد وزعتها على العمال تشجيعا لهم وهذا خلال جائحة كورونا، وقد قامت زميلتي في العمل بتسجيل وصولات خروج الألبسة”.

وأنكر أعضاء المكتب التنفيذي للمكتب الفيدرالي  لـ”الفاف” المتابعين في ملف الحال جميع التهم الموجهة إليهم جملة وتفصيلا، وأجمعوا على ان كل العقود تمت بطريقة قانونية ووفقا للقوانين المعمول بها.

وفي هذا الصدد، أكد عمار بهلول، عضو بالمكتب التنفيذي لـ”الفاف” في رده على أسئلة القاضي بخصوص العقود المبرمة مع الوكالة السياحية

“Concorde Voyage”وكذا “أديداس” أنه من المفروض استدعاء جميع أعضاء المكتب التنفيذي، قائلا: “سيدتي الرئيسة، إذا أردتم رأيي كاجتهاد وتوضيح في هذه النقطة، أشدد على أنه بخصوص العقد مع أديداس قدمت لنا معلومات من المكتب بأن المبلغ المحدد لهذا الأخير يقدر بـ900 ألف أورو ليقفز إلى مليون و600 ألف أورو، أي بثلاثة أضعاف، وهذا ما يخدم مصلحة الفيدرالية، وإذا أرادت العدالة أن تتحقق من كل المعلومات ما عليها إلا أن تستدعي جميع أعضاء الفيدرالية، خاصة أن هذا الملف كان تحت مسؤولية المديرية المالية وليس تحت أعضاء المكتب الفيدرالي، الذين يصادقون على ما كل ما يقدمه رئيس اللجنة في الاجتماع الدوري الشهري”.

أما فيما يخص المبيت في الفندق، فقد تساءل المتهم قائلا “لماذا اختصر الأمر في 5 أعضاء رغم أن نتيجة الخبرة القضائية سجلت 200 عضو من الفيدرالية يبيتون في نفس الفندق… فكان من المفروض حضورهم اليوم جميعا، خاصة مع العلم أن التكليف بالمهمة له إطار تنظيمي، ينطلق من الأمانة العامة التي ترسل إلى الأعضاء وتحدد المدة والمواضيع التي يقوم بها كل عضو في اللجنة، ويرسل هذا الأخير إلى الإدارة العامة لحجز الفندق حسب المدة التي حددها الأمين العام في التكليف بالمهمة لذلك العضو وليس له الاختيار في مكان المبيت”.

وبخصوص العقود مع الوكالة السياحية”Concorde Voyage”  أوضح بهلول أن المسؤولية تقع على عاتق الإدارة العامة والمالية المخولين قانونا أن يبرما العقود حسب القوانين المعمول بها.

مقالات ذات صلة