الجزائر
صالح قوجيل، رئيس لجنة التحقيق في مقتل وزير الخارجية الأسبق لـ"الشروق":

هكذا أربك مقتل الصديق بن يحيى صدّام.. ولهذا بكى الشاذلي

الشروق أونلاين
  • 39062
  • 64
الشروق
صالح قوجيل وزير النقل الأسبق

في هذا الحوار، يعود صالح قوجيل، وزير النقل الأسبق، رئيس لجنة التحقيق في سقوط الطائرة التي كانت تقل وزير الخارجية الأسبق، محمد الصديق بن يحيى، إلى القضية بالكثير من التفصيل. والمناسبة هي الذكرى الـ 34 للحادثة. وفي الشهادة يكشف قوجيل تورط السلطات العراقية في استهداف الطائرة بصاروخ من صنع روسي، أسقطها في منطقة كردية على الحدود الإيرانية العراقية التركية .

 

متى وكيف عرفت محمد الصديق بن يحيى؟

محمد الصديق بن يحيى من الإطارات الأوائل للثورة، كان مسؤولا أولا عن الطلبة الذين قاموا بالإضراب، وفي مؤتمر الصومام 20 أوت 1956 عين عضوا في قيادة المجلس الوطني للثورة كإضافي.. فكما تعلمون المجلس الوطني للثورة كان يتكون من 34 عضوا 17 منهم دائمون والـ 17 الآخرون إضافيون    . 

وفي سنة 1957 في اجتماع القاهرة للمجلس الوطني للثورة، أصبح بن يحيى أمينا عاما لهذا المجلس. ولما تكونت أول حكومة مؤقتة برئاسة فرحات عباس، عين أيضا أمينا عاما لها أيضا. ولما جاء بن يوسف بن خدة خلفا لفرحات عباس بقي أمينا عاما للحكومة، كما بقي أمينا عاما للمجلس الوطني للثورة، وكان ضمن اللجنة التي حضرت برنامج مؤتمر طرابلس، رفقة أحمد بن بلة، وكانت هذه اللجنة قد اجتمعت في الحمامات بتونس.

مسار الرجل كان إذن ثريا إبان الثورة؟

مسار الرجل من ناحية التاريخ، كان حافلا وهو شخصية بارزة وعايش كل مراحل الثورة حتى الاستقلال. كما ترأس الوفد الجزائري المفاوض في مولان، رفقة أحمد بومنجل، وهي المفاوضات التي لم يكتب لها النجاح.

متى عرفت الرجل؟

أنا التقيته في سنة 1975، بينما كنا في وفد سافر إلى الاتحاد السوفياتي في عهد رئيسه آنذاك ليونيد بريجنيف لحضور مؤتمر دام نحو 15 يوما، وكان بن يحيى هو من ترأس الوفد، لكنه بقي نحو أربعة أو خمسة أيام، قبل أن يعود إلى الجزائر للمشاركة في تحضير ميثاق ودستور 1976، إلى جانب رضا مالك الذي كان يومها سفيرا في موسكو. من خلال تلك السفرية عرفت الراحل بن يحيى عن قرب.

بعد وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين، تغيرت الحكومة وكنت أنا أحد أعضائها. الصديق بن يحيى كان لا يتكلم كثيرا، لكنه عندما يدلي بموقفه كان كلامه بمثابة الخلاصة التي يتم تبنيها.

بن يحيى تعرض لحادث طائرة لكنه نجا منه بأعجوبة.. هل تذكره؟

كانت لبن يحيى مهمة إلى بوركينا فاسو حول الصحراء الغربية، وقد استقل طائرة خاصة تابعة لرئاسة الجمهورية من نوع “ميستر 20″، وعند الرجوع من بوركينا فاسو تعرضت الطائرة لحادث على مستوى مطار باماكو بينما كانت تهم بالهبوط.. كان الجو ممطرا جدا، فنزلت الطائرة قبل أن تصل إلى رواق المطار.. في البداية تناهى إلى علمنا أن كل من كان على متن الطائرة توفوا بمن فيهم الصديق بن يحيى، فجهزنا طائرة خاصة لجلبهم، ثم تفاجأنا بخبر مفاده أن بن يحيى وبعض رفاقه لا يزالون على قيد الحياة، عندها غيرنا البرنامج، فجهزنا طائرة أخرى وفريقا طبيا للتنقل إلى باماكو.. ولما وصلنا وجدنا الرئيس المالي يومها (موسى طراوري) عند بن يحيى رفقة عدد من سفراء الدول الأجنبية.

لما وصلت وجدته نائما.. استخرجت منديلا معطرا يحمل علامة الخطوط الجوية الجزائرية ومسحت على وجهه، عندها مسك بيدي وقال: “جات الجزاير” وتبسم.. وقتها كان الرئيس المالي قد طلب طائرة خاصة من فرنسا “أوروب أسيستانس” لنقله إلى فرنسا، لكننا اعتذرنا لهم.

في صبيحة اليوم الموالي، انتقلت أنا إلى مكان سقوط الطائرة وجمعنا كل الوثائق والأغراض، وكان برفقتي الملحق العسكري بسفارة الجزائر بمالي، الرائد تواتي، وعدنا مباشرة إلى المطار، ولما وصلت المطار وجدنا السلك الدبلوماسي الممثل في مالي في انتظارنا، السفير الأمريكي، السفير الفرنسي.. وكان الجميع متأثرا، ما يبين السمعة التي كانت تتمتع بها الجزائر في ذلك الوقت.

لما طارت بنا الطائرة عائدة نحو الجزائر جاءتني المضيفة، وأبلغتني بأن بن يحيى يريد الحديث إليك، وكان مستلقيا في رواق الطائرة، ثم خاطبني قائلا: “أعلم أنك أنت من تترأس لجنة التحقيق، وأنت تعلم أن الإخوة الماليين شعب صديق وقد ساعدونا أثناء الثورة، وأنت تعلم أن مطاراتهم بها نقائص كثيرة، لذلك أرجو منك ألا تدون تلك الاختلالات حتى لا يتعرضوا لعقوبات قد تعزلهم دوليا.. هو في تلك الحالة ومع ذلك يفكر في علاقة الجزائر بمالي..

كان رجل دولة..

نعم، كان رجل دولة بأتم معنى الكلمة.. الرجل معروف جدا، فقد عاده مبعوث خاص من الرئيس الأمريكي الأسبق، رونالد ريغن، وكان سفيرا متجولا وهو برتبة جنرال وأذكر أن اسمه “فاغنر“.

كنت وبن يحيى ضمن الوفد الذي رافق الرئيس الشاذلي بن جديد إلى عدد من الدول من بينها يوغوسلافيا، ودامت تلك الجولة 12 يوما، ثم انتقلنا إلى الكويت، ولما مررنا بالأجواء اللبنانية وكانت قد بدأت إسرائيل حربها ضد لبنان، وقد خلف هذا قلقا كبيرا لدى العائلة الأميرية في الكويت التي كانت في انتظارنا، ومن هناك إلى الهند، وكانت يومها السيدة أنديرا غاندي رئيسة للوزراء، وكان بن يحيى ضمن الوفد رفقة المستشار الدبلوماسي بالرئاسة، عبد الحميد براهيمي، ووزير الدفاع الأسبق، الجنرال المتقاعد خالد نزار، وأذكر أن السيدة أنديرا غاندي أحضرت بعض رفقاء والدها المناضل لمأدبة العشاء التي دعينا إليها.. ومن الهند انتقلنا إلى الصين، ثم الإمارات العربية المتحدة.

المحطة المقبلة كانت إيران وقد بدأ بن يحيى التحضير للانتقال إلى طهران وشكل وفدا يرافقه، وتم الاتصال بمولود حمروش للتحضير من أجل السفر إلى إيران عبر فرانكفورت، أما بن يحيى فقرر السفر مباشرة من الإمارات نحو إيران، ثم بعد ساعتين غير البرنامج وقرر العودة إلى الجزائر ومن هناك إلى طهران.

ما الأسباب التي دفعته إلى تغيير برنامجه؟

معلوم أن الصديق بن يحيى لم يتزوج مبكرا، ففي ذلك الوقت كان له ولد عمره سنتان، أعتقد أن اسمه فريد، وكان يومها عيد ميلاده، لذلك يمكن أن يكون لهذا الأمر علاقة بتغيير برنامج سفريته.

سافر عبر طائرة خاصة. وفي الساعة الواحدة ليلا رن هاتف الرئاسة وسألوني إن كانت لدي سيارة. كنت أقطن بشارع بوقرة بالأبيار، وكانت لي سيارة ولكن لم يكن لدي مرآب.. ثم أبلغت الرئاسة بأنني سأقل سيارتي الشخصية لأنني ركنتها أمام المنزل.

لما أنهيت المكالمة مع الرئاسة، خامرني شك في هذا الاتصال، ومن دون انتظار فكرت في الصديق بن يحيى.. لما وصلت الرئاسة وجدت مولود حمروش وبرفقته أحمد طالب الإبراهيمي وكان وزيرا مستشارا بالرئاسة، والحاج يعلى (وزير الداخلية)، فأبلغوني بأن طائرة بن يحيى اختفت، ثم تحدثوا عن طائرة نزلت بدمشق ولكنها طائرة عبد السلام جلود، نائب الزعيم الليبي معمر القذافي، التي كانت من النوع ذاته “غرومان”، لطائرة بن يحيى، ثم سمعنا بسقوط طائرة لكن مكان سقوطها لا يزال مجهولا.

بعدها، برمجت موعدا مع سفير الاتحاد السوفياتي من أجل توفير رواق خاض وآمن للطائرة التي تمر عبر الأجواء السوفياتية ومنها إلى طهران. كان العياشي ياكر هو سفير الجزائر بموسكو.. لما هممت بالمغادرة بكى الشاذلي ودعا لي.

ما الذي سمعتموه من الإيرانيين؟

وصلنا إلى طهران، وكان عبد الكريم غريب سفيرا هناك، واستقبلنا من قبل الإيرانيين، وقد جهزوا لنا السيارة التي كان من المفروض أن تقل بن يحيى.. كانت الظروف الأمنية في إيران ليست على ما يرام بسبب الحرب مع العراق.. بعدها انتقلنا إلى مكان سقوط الطائرة، وكانت على الحدود الإيرانية التركية ويسكنها الأكراد ولم تكن منطقة آمنة، حتى إننا لما ذهبنا لجلب حطام الطائرة وفر لنا الجيش الإيراني الحماية.

وجدنا بين الحطام صاروخين من صنع سوفياتي، أحدهما لم ينفجر، وجمعنا كل شيء وحملناه إلى الجزائر. وقبل ذلك جاءني علي أكبر ولاياتي، وزير الخارجية الإيراني حينها وهو اليوم مستشار خمنائي. وطلب مني إمكانية الانتظار إلى الجمعة للصلاة على الجثامين، فاعتذرت لهم بلباقة.. عندها طلبوا منا طلبا آخر وهو المرور أمام المجلس الشعبي (البرلمان) فوافقنا، واستقبلني هاشمي رفسنجاني (رئيس المجلس) في اليوم الموالي.. الإيرانيون اتهموا العراق مباشرة بالوقوف وراء إسقاط الطائرة.

ثم جيء بجثمان بن يحيى محمولا على أكتاف جنرالات البر والبحر والجو، أمام المجلس، وقد اصطف عشرات الألوف من الإيرانيين رجالا ونساء على جانبي الطريق بالرغم من ضيق المدة.. ولما عدت إلى الجزائر قلت للرئيس إن حشدا بذلك الحجم وفي ظرف قياسي وفي الظروف الأمنية التي كان يعيشها ذلك البلد، يؤشر على أن عمر النظام الإيراني سيطول وسيبقى..

كيف كانت مجريات التحقيق؟

من جهة إيران لقينا كل التسهيلات. في الأعراف الدولية، من يترأس لجنة التحقيق هو البلد الذي سقطت الطائرة على أرضه، ومع ذلك تنازلت إيران لنا عن هذا الأمر، كما وافقوا على ترحيل كل أجزاء الطائرة نحو الجزائر.

ممن كانت تتشكل لجنة التحقيق في حادثة سقوط الطائرة؟

كانت هناك لجنة تحقيق، فضلا عن لجنة متابعة على مستوى رئاسة الجمهورية، كان أحمد طالب الإبراهيمي ولخضر الإبراهيمي والعربي بلخير. كنت في كل مرحلة من المراحل أقدم لهم عرض حال، ولكن اللجنة الرسمية والقانونية هي التي ترأستها أنا.

ومن كان معك في اللجنة؟

اللجنة كانت تتكون من تقنيين من وزارة النقل.

كما دام عمل لجنة التحقيق؟

أخذت بعض الوقت. لما أنهينا عملنا كلمنا سفير العراق بالجزائر عن طريق وزارة الخارجية، وطلبت منه إرسال وفد عسكري عراقي من الطيران العسكري، حتى نقدم لهم الخلاصة التي وصلنا إليها، وبالفعل وصل الوفد العسكري ومكث أياما بالجزائر، وحملناه لمعاينة حطام الطائرة، وأبلغناهم بأن التحقيق جزائري خالص ولم يشارك فيه أي أجنبي، لا من إيران ولا من غيرها. ثم عاد الوفد العراقي إلى بلاده.

ما الذي سمعتموه من الوفد العراقي بخصوص سقوط طائرة بن يحيى؟

لا يمكنهم قول شيء. هم دونوا تقريرا ووجهوه إلى قيادتهم.

لكن ما موقف العراق من التقرير؟

كان حينها اجتماع للجامعة العربية في العاصمة المغربية الرباط، حضره الرئيس الشاذلي بن جديد، كما شارك فيه الرئيس العراقي صدام حسين، وأذكر أن صدام حسين طلب التوقف بالجزائر عند عودته إلى بلاده. عندها كلمني العربي بلخير.

والعربي بلخير كان يومها مدير الديوان بالرئاسة؟

نعم.. كلمني بلخير وطلب مني تحضير خلاصة لجنة تقرير التحقيق لتسليمها إلى صدام حسين عندما يحط بالجزائر. التقرير الذي أعددته كان بالفرنسية، وكان الحاج عزوط الأمين العام لوزارة الخارجية وكان سفيرا، ويحسن اللغتين العربية والفرنسية، وكلفناه بترجمة التقرير إلى العربية، ووضعناها في ظرف بغرض تسليمها إلى الرئيس العراقي في المطار.

بعدها، سألت العربي بلخير إن كان التقرير قد سلم إلى صدام حسين، فقال لي: لم نرد إحراج الرجل وهو ضيف عندنا، لكننا سنكلف من يوصل التقرير إلى المسؤولين في بغداد.

وفي ذلك الوقت خرج الرئيس الشاذلي ليقول إن نتائج التحقيق سيعلن عنها في اجتماع اللجنة المركزية الذي كان على الأبواب.

وقبل الاجتماع طلب مني الرئيس أن أتكفل بنقل الرسالة إلى الرئيس العراقي قبل انعقاد اجتماع اللجنة المركزية.. وصلت بغداد ليلا، استقبلني وزير النقل العراقي وكان جنرالا. انتظرنا في “صالة” وجاءني صدام حسين، فأبلغته بأنني وزير النقل وموفد الرئيس الشاذلي.. ثم سلمته نتائج التحقيق وأبلغته بأن الصاروخ الذي استهدف الطائرة عراقي وسوفياتي الصنع.. لم أسمع من الرئيس العراقي غير مناشدته الحفاظ على العلاقات بين الجزائر والعراق.

هل نفهم من هذا أنه اعترف بمسؤولية بلاده؟

هو لم يعترف..

برأيكم، ما الدافع الذي كان وراء استهداف طائرة بن يحيى؟

حتى لا ندخل في الجزئيات، لأن ملفا مثل هذا ليس سهلا. هذا ملف دولة. أنا لما أنهيت مهمتي سلمت الملف إلى الرئاسة، وهو موجود بالأرشيف، ويبقى من مسؤولية هذه المؤسسة الكشف عنه أم لا.

هل استشعرتم الحرج عند الرئيس الراحل صدام حسين؟

طبعا طبعا..

هل قدّم لك صدام حسين توضحيات؟

لا لا..

ولكن ما هي المقاربة التي خلصتم إليها من خلال التحقيق الذي ترأست لجنته؟

هذه الأمور لا مجال فيها للتحليل.

الأكيد أن ما وقع لوزير الخارجية الأسبق له خلفيات.. هل يمكن تفسير ذلك بوجود تقارب إيراني جزائري على حساب العراق، حيث كان يومها البلدان في حرب؟

بالتأكيد، ليس هناك أمر من دون خلفيات. المفروض لما يكون هناك خطأ يعترفون، وهذا لم يحصل. فأي قراءة يمكن أن تقدمها؟

لما كنتم في إيران، الأكيد أن مسؤولي هذا البلد حملوا المسؤولية للجار اللدود العراق؟

العراق وإيران كانا في حرب، ومن الطبيعي أن تحمّل طهران بغداد المسؤولية. لقد طلبنا من تركيا والحلف الأطلسي أن يزودونا بمعلومات حول الطائرة باعتبارها كانت تمر بمنطقة تقع تحت مراقبتهم، غير أنهما لم يسلمونا شيئا.

وماذا عن الاتحاد السوفياتي الذي هو صانع الصاروخ الذي أسقط الطائرة؟

الأمر الذي لم نتحدث عنه، هو قضية الرهائن الأمريكيين في طهران الذين نجحت الوساطة الجزائرية في إطلاق سراحهم.. بن يحيى هو من قاد الوساطة، ولما وصلت الوساطة إلى النهاية، وجاء وزير الخارجية الأمريكي وارن كريستوفر إلى الجزائر لنقل الرهائن، طلبت من بن يحيى نقلهم عبر طائرة للخطوط الجوية الجزائرية..

وما علاقة الرهائن الأمريكيين بالطائرة؟

الجزائر سبق لها أن نجحت في إبرام اتفاق حدودي بين العراق وإيران في عهد بومدين والقضية معروفة..

يمكن القول إن صدام لم يكن ينظر بعين الرضا إلى نجاح وساطة الجزائر في إطلاق الرهائن الأمريكيين في إيران.. ربما ما قامت به الجزائر ساهم في فك العزلة عن إيران؟

ممكن، ربما العراق لم يكن راضيا عن قيام الجزائر بتلك الوساطة.

تعرُّض محمد الصديق بن يحيى لحادثتي طائرة في ظرف وجيز، نجا من الأولى ومات في الثانية، يقود إلى الاعتقاد بأن المؤامرة أكبر من العراق وأن المستهدف هو النجاحات التي حققها الرجل؟

لكل غابة أسرارها. لا أستبعد هذه القراءة.

ماذا كان موقف الاتحاد السوفياتي لما عرف أن صواريخه التي باعها إلى العراق هي التي استهدفت الطائرة الجزائرية؟

ليست لدي معلومات.

ألا ترى أن توجه الجزائر في عهد الشاذلي نحو تنويع علاقاتها الدبلوماسية بعدما كانت رهينة الاتحاد السوفياتي يكون قد أغضب موسكو؟

لم نفكر في هذا الأمر إطلاقا.

هل أقدمت الجزائر على قرار عقابي ضد العراق؟

ليست لدي معلومات بهذا الخصوص، لأنني تركت الوزارة من بعد.

مقالات ذات صلة