رياضة
المونديال‮ ‬بعيون‮ ‬سعدان

هكذا أطفأت نار الفتنة قبل لقاء انجلترا

الشروق أونلاين
  • 28799
  • 56
ح.م
رابح سعدان يستعيد ذكرياته

كل منتخب وطني أو حتى ناد معرض لعيش فترات صعبة و لحظات حرجة خلال مشواره في أي منافسة يخوضها، وهذا يعود لعدة عوامل أهمها الضغط النفسي الذي يتملك اللاعبين والمدرب على حد سواء، لكن الأخير هو من يجب أن يقود كتيبته لتجاوز هذه الظروف، عبر خبرته الكبيرة وضرورة امتلاك شخصية قوية حتى يكون تأثيره بالشكل المناسب على المجموعة، ولا يمكن للظروف الصعبة أن تكون ناتجة فقط عن وقوع مشاكل تقنية أو حتى انضباطية داخل التشكيلة فقط، بل أن إصرار كل لاعب على المشاركة في لقاء هام، خاصة في المستوى العالي، يولد مثل هذه العقبات التي بإمكانها أن تؤثر بالسلب على المجموعة كما بالإيجاب

 

وهنا أستذكر ما وقع للمنتخب الوطني قبيل مباراتنا أمام انجلترا في مونديال جنوب إفريقيا وهي مباراة كانت حاسمة بما أننا كنا لانزال نملك حظوظا في بلوغ الدور الثاني، وقد أصر بعض اللاعبين على المشاركة في المباراة، فمنهم من كان يريد ذلك رغبة في مساعدة التشكيلة، لكن آخرين كانوا يهدفون إلى زرع الفتنة داخل الفريق بعد ما تم استبعادهم لأسباب مختلفة، كان الأمر مريعا، وقد تناولته بعض وسائل الإعلام أنذاك، لكنني ورفقة رئيس الاتحادية تمكنا من احتواء الوضع، وكان خطابي واضحا وصارما عندما اجتمعت باللاعبين، حيث قلت لهم بصريح العبارة بأن المنتخب الوطني ليس فريقا لما بين الأحياء، وأكدت لهم استعدادي للاستمرار في المنافسة بـ16 لاعبا فقط واستبعاد الباقي في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه، لن أسمح لأي لاعب بتهديد مصلحة المنتخب الوطني الذي يمثل بلدا وشعبا بأكمله، وبالرغم من أن الوضع كان مرشحا للإنفجار، إلا أن اللقاء سار على أحسن ما يرام في اليوم الموالي وتمكنا من كبح الآلة الهجومية لمنتخب انجلترا المدجج بالنجوم، لأن التحفيز كان حاضرا بصفة تلقائية لدى اللاعبين، ولكن دون أن يتسرب الغرور إلى نفوسهم، لقد حضرناهم بسيكولوجيا وتقنيا قبل موعد اللقاء، ولم نكن بحاجة لأكثر من بضع دقائق لمعاينة طريقة لعب الإنجليز، لقد حصلت على أربعة أشرطة فيديو لآخر مبارياتهم واخترت 20 دقيقة منها فقط، كانت كفيلة بأداء لقاء في القمة.

 

مقالات ذات صلة