منوعات
باعوا أشياءهم وقرؤوا الفاتحة على أرواحهم في أعماق البحر

هكذا أنقذت باخرة فليبينية 9 حراڤة جزائريين وحوّلتهم إلى برشلونة

الشروق أونلاين
  • 4873
  • 0
الارشيف

لا حديث وسط شباب مدينة القل بولاية سكيكدة إلا عن نجاح 9 حراڤة، في الوصول إلى إسبانيا، شباب أعمارهم ما بين 17 و35 سنة فضلوا خوض المجهول على العيش في مدينة عبارة عن مقبرة كبيرة، بطالة، ومناصب توزع لابن العم والخال وسكنات اجتماعية لمن يملك نقودا أو نفوذا، وبلدية ترقد منذ سنوات في سبات عميق، لا قاعات ولا ملاعب لممارسة الرياضة حتى التي يتم ترميمها بالملايير.

تسعة شباب أصغرهم أ.د 17 سنة، خططوا للهروب من جحيم الفقر والفراغ والحڤرة والتهميش..الجميع بطالون، وحسب أسرهم وضعوا العشرات من الملفات للحصول على وظيفة، ولدى بعضهم مستوى 3 ثانوي أو شهادات من التكوين المهني في اختصاصات مختلفة، ومع هذا إقصاء متعمد ذهبوا ضحيته، خططوا قبل أسبوعين للتجذيف نحو الموت وكان عددهم 13 وتمكن أحد الحراڤةب.كمن تدبير قارب من نوعكوتيطوله 7 أمتار ملك لوالده، وقرّروا الهجرة بدون جواز سفر وحددوا يوم السبت الماضي لبدأ المغامرة، إلا أنهم وفي كل مرة يفاجؤون بوجود باخرة تابعة لدورية خفر السواحل تقوم بمسح شاطئ بني سعيد الذين اختاروه للإنطلاق نحو المجهول ولمدة ثالثة أيام، وهم يحاولون، لكن الدورية كانت لهم بالمرصاد ما جعل أربعة منهم ييأسون ويقررون الرجوع عن قرار الحرڤة، لكن ولحسن حظهم الحراسة انتقلت إلى مراقبة شاطئ آخر ليغتنموا الفرصة وينطلقوا في مغامرة غير محسوبة ليلة الأربعاء الماضي، وحسب رواية أحد الحراڤة الذي اتصل هاتفيا بأهله، فقد قضوا ليلتهم في عرض البحر وكانت وجهتهم إيطاليا، إلا أن الرياح كانت عاتية، ما جعل القارب ينحرف عن مساره، ليضطروا وتجنبا للغرق بإلقاء أمتعتهم في البحر واحتفظوا بالماء والطعام، لتزداد الأمور سوءا، فقد حدث عطل في المحرك ليبقوا وسط البحر يواجهون مصيرا مظلما ولمدة 3 أيام، ظنوا أنهم سيكونون طعاما للأسماك وباشروا قراءة الفاتحة على أرواحهم، ليأتي الفرج حينما شاهدوا باخرة فيليبينية  لنقل البضائع مارة على بُعد أمتار من القارب، فبدأوا بالصراخ وطلب النجدة ليتم إنقاذهم في الوقت المناسب بعد نفاذ زادهم، حيث قدم لهم طاقم الباخرة طعاما عبارة عن لحم مشوي وشيبس، وأخبروهم أنهم كانوا في مركز البحر الأبيض المتوسط، ما بين 3 دول أوروبية هي فرنسا وإيطاليا وإسبانيا التي تتوجه إليها الباخرة، والذي قام قائدها بإخطار السلطات الإسبانية عن وجود 9 حراڤة، حيث تم تسليمهم لخفر السواحل بمدينة برشلونة، أين سيقيموا لمدة شهرين في أحد المراكز الخاصة في انتظار أن تدفع السلطات الجزائرية تكاليف عودتهم، وإذا انقضت هذه المدة دون جواب من السلطات الجزائرية سيتم إخلاء سبيلهم ويصبحوا أحرارا في اختيار وجهتهم حسب الحراڤة طبعا.

مقالات ذات صلة