هكذا امطر الخليفة الفرق الرياضية بالشكارة
خصصت الجلسة المسائية لمحاكمة “خليفة بنك”، في يومها الخامس والعشرين، للرياضيين الذين صنع الحدث منهم رئيس فريق شبيبة القبائل، محند شريف حناشي، بسبب عدم معرفته بإجراءات الشهادة، حيث أضفى جوا من المرح، ساهم في خطإ غير متعمد من القاضي عنتر منور الذي تحول إلى مختص في الرياضة،وعوض أن يسأل حناشي عما إذا كان يعرف أحد المتهمين، قال: “هل لديك علاقة بأحد اللاعبين؟”. وهو ما جعل القاعة تنفجر ضحكا، قبل أن يصحح محرجا، فيما كان أداء حناشي ليمين الشهادة أكثر إحراجا عندما رد رئيس فريق “جي اس كا” على القسم بالقول: “أقسم بالله العلي العظيم أنني لا أعرف أي أحد منالمتهمين” عوض قول: “أقسم بالله على ذلك”. وتواصل سماع الرياضيين من الحضور طيلة الجلسة المسائية، قبل تلاوة محاضر الغائبين منهم إذ غاب عن الجلسة محمد روراوة رئيس “الفاف”، لخضر بلومي، وعبد النور مريبوط، وكذا عبد الكريم مدوار، وآخرون
وبتلاوة محضر سماع “محمد روراوة”، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، الذي غاب عن الشهادة، صرح بأنه عند انتخابه رئيسا للاتحادية المذكورة بتاريخ 08/11/2001 وجد اتفاقية مبرمة في عهد الرئيس السابق كزال عمر بين الاتحادية ومجمع الخليفة أين التزم هذا المجمع بدفع مصاريف الإيواء للاعبين داخلالوطن وتنظيم مقابلات ودية بين الفرق الوطنية والأجنبية بالاضافة إلى أنه وضع تحت تصرف الاتحادية حافلة من النوع الرفيع ودفع أجور مدربي الفرق الوطنية، موضحا أنه وبتاريخ 08 / 12 / 2002 قام بتجديد الاتفاقية أين أضيف إليها نقل أندية القسم الأول والتكفل باللاعبين المحترفين والمسيرين ولم يتمكن منتحديد المصاريف التي تم دفعها من طرف المجمع كما منحهم هذا المجمع 7 سيارات سياحية تم إرجاعها إلى مصفي البنك يوم 10 جانفي من سنة 2005، وذلك بعد سماعه من طرف مصالح الدرك الوطني. وتابع القول إنه استفاد شخصيا من رحلة خاصة على متن طائرة خليفة رفيق عبد المومن مع رئيس الفدراليةالدولية لكرة القدم بلاتير جوزيف في اتجاه باماكو سنة 2002 ورحلة خاصة ثانية مع عبد المومن باتجاه باريس
وبسماع الشاهد معمر جبور: صحافي، صرح بأنه يعرف مومن خليفة منذ أيام الجامعة، حيث كانا صديقين منذ 1983، وأنه كان عام 2001 في الإذاعة والتلفزيون، وأن مومن خليفة اقترح عليه الالتحاق بمجمع خليفة، وأن الفكرة كانت ممتازة، من قبل مجمع شاب، وذكر أنه وقع عقد عمل براتب 150 ألف دينارشهريا، وأنه شغل منصب مدير الرياضة بمجمع خليفة قبل التنقل إلى تلفزيون خليفة بفرنسا بصفة منشط وعمل بالتلفزيون إلى غاية مارس 2003، حيث كان يتقاضى 3500 أورو بفرنسا، كان يتسلمها نقدا، واستفاد من إقامة بفندق في ساحة الجمهورية، وأن مجمع خليفة مول بعض الرياضات الفردية ومول السباح سليمإيلاس، وتكفل بنفقات التكوين بطلب من الاتحادية الجزائرية للسباحة، واعتبر أن تمويل الفرق الرياضية يدخل في إطار الإشهار، وأن اختيار أولمبيك مرسيليا كان خيارا ممتازا، “وكان فخرا في تلك الفترة”، وأن الفكرة انطلقت من أن المجمع كان في إطار الإنشاء وأن أولمبيك مرسيليا كان فكرة للإشهار للمجمع. وذكرأنه حضر الندوة الصحافية التي نشطها مومن خليفة بخصوص تمويل أولمبيك مرسيليا، وأن الصحافة تساءلت عن المجمع الجزائري وأن الندوة اقتصرت على عرض “القميص”. وذكر أن حصاص تكفل بمنح الأظرفة البريدية وبها المبلغ المالي 5 آلاف فرنك فرنسي للحضور وأنه على ظرف منها، وأشار أن قليمي جمال كان مسيرا ولم يكن مديرا للتحرير، وأن إدارة التحرير تكفلت بها مديرة ذات صلة بالإعلام، وقال إنه لم يستفيد من أي امتيازات وكان في اتصال مستمر مع عبد المومن خليفة باعتباره صديقا له، وكان آخر اتصال معه منذ نحو 10 سنوات.
وبخصوص راغد شماخ، قال إنه التقى به مرة واحدة في فرنسا وكان مستشارا عند عبد المومن خليفة لكن لا يعرف ما الدور الذي كان يقوم به. وفي رده على سؤال النائب العام المتعلق بالجهة التي تمول الفرق، قال الشاهد إن عبد المومن خليفة كان يحدد السقف ونحن كنا ننفذ فقط، كما أكد أن تلفزيون خليفة نجح فيتحسين صورة الجزائر في الخارج من خلال تقديم برامج قيمة.
أما الشاهد حوحو علي، رئيس نادي بسكرة خلال تلك الفترة، فصرح لدى سماعه أمس، أنه يعرف مومن خليفة عندما كان يشتغل في مجال الأدوية حيث كان زبونا لديه، وكان يشتغل موزعا، وأنه قدم طلبا لتمويل الفريق، بعد أن قابل مومن خليفة بالشراڤة، وكان الفريق ينشط في البطولة الأولى، وتم توقيع الاتفاقية وفتححساب جار ببسكرة، حيث حصل الفريق على 462 مليون سنتيم في موسم 2000 / 2001 و2001/2002، وأن الفريق استفاد من نقل مجاني بالمغرب في البطولة العربية للأندية وفي الرحلات الداخلية، وذكر أن ضخامة المبلغ المحصل عليه مقارنة بفرق أخرى مرتبط بأن النادي يضم عدة تخصصات رياضية.
أما الشاهد ماحي علي، رئيس نادي بارادو سابقا، فقال إن الفريق حصل على مبلغ 150 مليون سنتيم، وإنه لم يوقع أي اتفاقية ولا يعلم ما إن كان هناك طرف آخر وقعها، وأن النادي حصل على صك بحيدرة وقام بسحب المبلغ من وكالة المذابح بحسين داي.
في حين صرح الشاهد مسعودي محمد، رئيس فريق مولودية الجزائر، لدى سماعه أمس أن شركة سوناطراك تخلت عن تمويل الفريق، وأن سابقه المرحوم قطرنجي حصل على تمويل للفريق، وأنه لدى انتخابه على رأس الفريق عام 2001، تم الاتصال بالفريق من قبل معمر جبور والطاهر مقدم لإعادة تجديد الاتفاقية،لموسم 2002/2003 وأنه رفض التجديد بسبب رفض المجمع توقيع الاتفاقية والاستجابة لشروطه.
شعشوع يطالب بإحضار بلومي وزعيم
الشروع في سماع الأطراف المدنية اليوم وتخصيص جلسة الغد للمصفي
طالب المتهم شعشوع عبد الحفيظ بإحضار الشاهدين بلومي لخضر ومحمد زعيم اللذين ذكراه في شهادتهما، واستسمح المتهم هيئة المحكمة للتدخل بعد إنهاء القاضي تلاوة محاضر الشاهدين الغائبين، وقال “سيدي القاضي منذ ثماني سنوات وأنا بالسجن وكل من يشهد يذكر اسمي احضروهم لاقابلهم لأنه لم يتم سماعي منقبل قاضي التحقيق بخصوصهم”.
إلى ذلك يشرع القاضي عنتر منور لسماع الأطراف المدنية اليوم، على أن تخصص جلسة الغد لسماع مصفي بنك خليفة منصف بادسي.
عبد الحكيم سرار رئيس وفاق سطيف:
“تمويل خليفة للفرق كان شعبويا.. ومنح الوفاق 400 مليون إهانة”
الشاهد سرار عبد الحكيم: بعد تأدية الشهادة، رئيس فريق وفاق سطيف من 2003 إلى غاية 2011، صرح لدى سماعه إنه لدى التحاقه كان السيد محدادي قد أبرم اتفاقية مع خليفة بنك بها 4 ملايين دينار تمويل، تصب مليوني دينار بعد توقيع العقد والدفعة الثانية خاصة بمصاريف النقل في الطائرة، وهو الأمر ذاتهبالنسبة للوحات الإشهارية بملعب 8 ماي، وقال إنه لم يجدد الاتفاقية وتم فسخها بطريقة غير مباشرة، لأن الفريق لم يتلق مليوني سنتيم، وكان هناك مشكل في مباراة وفاق سطيف واتحاد العاصمة، لأن البنك لم يدفع، حيث رفض دخول كاميرات التلفزيون، ولم يتم نقل المباراة، كما اعتبر أن الأمر كان طلاقا غير مباشر.
وذكر بأن الفريق لم يستفد من صب رواتب في نهاية الشهر.
وعن الإصلاح الرياضي الذي عايشه كلاعب وأن اللاعب تحول إلى عامل حيث نجم عن هذا القرار جعل الجزائر تحصد العديد من الألقاب.
واستغل القاضي عنتر منور الفرصة لطرح اسئلة تتعلق بالرياضة والاحتراف، قبل أن يتساءل عن تمويل خليفة وما إن كان سيساهم في قفزة نوعية، فرد بأن الأمر كان يمكن أن يتحقق، لأن هناك شركات وطنية تمول فرقا وطنية، وذكر بأن هناك التوزيع في الأموال لم يكن عادلاً في تلك الفترة، وأن المسألة كانت مسألةعلاقات وقرب من الرئيس المدير العام، وذكر أنه لم يحدث أن التقى مومن وأنه لو كانت له فرصة لحصل فريق وفاق سطيف على تمويل أكبر.
وفي طرحه للأسئلة قدم النائب العام أمثلة عن المؤسسات التي تمول فرقا بعينها فيما خليفة بنك مول كل الفرق، فرد سرار بأنه بنك خاص يعمل في إطار سياسة إشهارية شعبوية، واعتبر منح الوفاق 400 مليون سنتيم في تلك الفترة إهانة.
الشاهد بن قرعة بلقاسم رئيس نادي جمعية وهران:
“حصلت على قرض لشركتي بـ17 مليون دينار ولم أسدده..”
الشاهد بلعباس بن قرعة بلقاسم: رئيس نادي جمعية وهران، قال لدى سماعه ،الثلاثاء، إنه قدم طلبا للبنك وتمت الموافقة عليه، خلال الفترة ما بين 2000 و2001، بقيمة 4 ملايين دينار، وأن التنقل كان مجانا، وأنه تكفل بتوقيع الاتفاقية مع معمر جبور، تقتضي أن يتم وضع إشهار البنك على الأقمصة، وعلى اللوحاتالإشهارية، وذكر أن المبلغ لم يكف الفريق حيث كان الفريق يعاني من الديون، واعترف بأنه حصل على قرض بقيمة 17 مليون دينار من بنك خليفة، لمؤسسته الخاصة في “الكاترينغ”، وأن الشركة أفلست فيما بعد ولم تدفع سوى 600 مليون سنتيم كنسبة فائدة، ولكن الشركة لم تدفع الدين المستحق عليها الذي تم علىأساس رهن لمقرات محلات.
الشاهد محند شريف حناشي رئيس شبيبة القبائل:
شبيبة القبائل كانت مرتاحة مع خليفة
“لو واصل مومن نشاطه لتكفل هو بإنشاء مراكز تكوين الفرق الرياضية”
الشاهد محند شريف حناشي: رئيس فريق شبيبة القبائل، منذ 1993، صرح لدى سماعه أمس، بأن مومن خليفة طلب من سعيد عليق أن يصله به، وأنه تنقل الى مكتبه بحيدرة، وأنه تم التفاوض مع مومن خليفة من اجل تمويل “جي اس كا”، وأنه وقع الاتفاقية مع قليمي جمال، ولم يتذكر حناشي القيمة المالية، وأنالمتعامل به هو أن يتم إرسال فاتورة الفريق شهريا إلى البنك، وقرأ القاضي ما جاء في محضر سماعه العام 2005، حيث صرح بأنه تم الاتفاق على وضع علامة البنك على الأقمصة واللوحات الاشهارية، والنقل المجاني على متن خليفة للطيران، وأن الفريق جدد الاتفاقية في 2003، وأن البنك منح الفريق 25 سيارة”بيجو 307″، بقيمة 2.8 مليار سنتيم، وصرح حناشي أنه أجر مسكنا له لخليفة بقيمة 30 مليون شهريا، وأشار بأنه حضر حفل توقيع تمويل فريق مرسيليا في كان، وأنه الوحيد الذي لم يحصل على ظرف بريدي بـ5 آلاف فرنك فرنسي “فال” و”مصاريف مهمة”، وأن الحضور قارب 50 شخصا.
وفي رده على سؤال للقاضي بخصوص جدوى الأموال التي منحها خليفة، قال حناشي إن خليفة ساعد كل الفرق، وأن الفريق كان “مرتاحا” مع مومن، وأن مجمع خليفة كان يمنح مساعدات مالية حقيقة ولكن ليس بالقدر الذي يتم الحصول عليه اليوم لأن الوقت تغير “اللاعبون اليوم بطونهم كبيرة لا يفكرون سوى فيالمال”، وذكر بأنه “لو أكمل مومن النشاط لكان هو من تكفل بإنشاء نوادي التكوين لدخول الاحتراف”، وأكد أن فريق شبيبة القبائل لم يحدث أن حصل على التمويل نقدا وإنما عن طريق شيكات أو عن الطريق الضخ في الرصيد.


