الجزائر
التماس 5 سنوات سجنا و10 ملايين غرامة ضده

هكذا انتحل مسبوق هوية “كولونيل” وخدع زوجته ورسميين طيلة ربع قرن

الشروق أونلاين
  • 20879
  • 12
الأرشيف

تمكن مسبوق في العقد الخامس من النصب على عشرات الأشخاص، بعد تورطه في انتحال هوية عقيد، والتجوّل ببزة نظامية، بغرض الإيقاع بعشرات الضحايا طيلة 25 سنة كاملة، حيث تمكن المتهم من خداع مؤسسات حكومية ورسمية.

المتهم الموجود رهن المؤسسة العقابية بالحراش، ظل ينتحل صفة عقيد طيلة ربع قرن باستعمال هوية ضابط حقيقي في الجيش، تعرّف إليه سنوات التسعينيات، حيث قدم له المتهم نفسه على أنه ضابط في الأمن العسكري، ما جعل الضحية يطلب منه مساعدته في تحويله إلى العاصمة، وهو ما حدث بعد أيام بمحض الصدفة، الأمر الذي جعله ينخدع بصفته العسكرية، لتتوطد العلاقة بينهما عبر الزيارات، حتى تمكن بعدها المتهم من سرقة البطاقة المهنية الخاصة بالضابط، ووضع صورته مكان صورة الضحية، حيث كان يحولها كلما رقّى نفسه في الرتب العسكرية، إلى أن بلغ رتبة عقيد، وهي الحيلة التي خدع بها العشرات، على غرار زوجته، غير أنه رفض تثبيت عقد الزواج، مدعيا أنّ له مشاكل قانونية، وهو ما انطلى عليها طيلة 6 سنوات، حسب اعترافاتها.
قضية الحال التي عرفتها محكمة الجنح ببئر مراد رايس بالعاصمة، تمت بعد توقيف المتهم في حاجز للدرك الوطني لمقاطعة بئر مراد رايس، وبعد تفتيش وثائقه بمحض الصدفة، وقدم نفسه على أساس أنه عقيد، وبعد أن راود الشكّ مصالح الدرك، تمّ فتح تحقيقات حول “الضابط” المزيّف، فأخبرتهم مصالح الجيش بأن الضابط الحقيقي تقاعد ولم يصل إلى رتبة عقيد، ليتم تفتيش منزل المشتبه فيه، بحي الصنوبر البحري بالعاصمة، حيث تم حجز ست بدلات نظامية تابعة للجيش وذخائر حربية حيّة ووثائق هوية مزورة، وكذا أجهزة اتصال لاسلكية “طالكي والكي”. وكشفت التحريات المنجزة أن المتهم كان يتنقل على متن سيارات فاخرة مزودة بالمنبّه الضوئي “جيروفار”.
المتهم، لدى مثوله أمام محكمة الحال التي وجّهت إليه عدة تهم خطيرة، تنوعت بين انتحال مهنة منظمة قانونا، التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، النصب والاحتيال وحيازة ذخيرة حربية وبزّة نظامية من دون وجه حق، اعترف بجميع التهم المنسوبة إليه، قائلا إن حبّه الجنوني للجيش جعله ينتحل صفة الضابط، ويتدرج بعدها في الرتب، حتى وصوله إلى رتبة عقيد في الجيش، مؤكدا أن الضابط الحقيقي هو الذي منحه البدلات الرسمية، وهي التهمة التي نفاها المعني، حيث أكد أنه تم تحويله على المحكمة العسكرية، وتمت تبرئته، باعتبار أن البدلات العسكرية تحمل أرقاما تسلسلية، تتنافى مع أرقام البدلات المحجوزة. وعليه طالب وكيل الجمهورية بتسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و100 ألف دينار غرامة مالية، ليتم تأجيل النطق بالحكم إلى تاريخ لاحق.

مقالات ذات صلة