هكذا تأهل “الخضر” إلى أولمبياد موسكو 1980
يلعب أولمبيو “الخضر”، الأربعاء في داكار مباراة حاسمة، يعني الفوز بها، ولو بضربات الترجيح، اقتطاع تذكرة المشاركة لثاني مرة، في لعبة كرة القدم في الألعاب الأولمبية، بعد مشاركة أولى في موسكو، وصلت الجزائر فيها إلى دور ربع النهائي، في دورة موسكو التي قاطعتها الدول الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت منتخبات أوروبا الشرقية، تشارك بلاعبيها الأساسيين عكس محترفي الدول الغربية، وكان عدد الفرق المشاركة ثمانية فقط.
وفاز “الخضر” آنذاك بثلاثية نظيفة أمام سوريا وخسروا بهدف نظيف أمام ألمانيا الشرقية، وكان التعادل يكفيهم لبلوغ دور ربع النهائي أمام إسبانيا، وهذا ما تحقق بهدف من لخضر بلومي، في مواجهة انتهت بهدف لكل منتخب، ليخسر “الخضر” بالضربة القاضية بثلاثية نظيفة أمام يوغوسلافيا بخّرت حلمهم في الوصول إلى نصف النهائي والطمع في ميدالية .
وكان “الخضر” قد واجهوا في الدور التصفوي الأخير المغرب في ظروف استثنائية، حيث تواجه المنتخبان الشقيقان في ديسمبر 1979 لأول مرة منذ اندلاع مشكلة الصحراء الغربية، وحضر المواجهة الأولى التي لعبت في التاسع من ديسمبر 1979 بالدار البيضاء أمام 90 ألف متفرج، تم فيها الاستنجاد ببعض نجوم المغرب المشاركين في مونديال 1970 في المكسيك ومنهم الحارس فزاز ولاعب المحمدية بن عسيلة، ولكن الخضر أبهروا ووضعوا حجر الأساس لمنتخب الثمانينات في لقاء تاريخي حقق فيه الخضر أكبر نتيجة في تاريخه خارج الديار بخماسية كاملة، إذ لم تمرّ سوى 15 دقيقة حتى انطلق تاج بن ساولة من وسط الميدان، مخترقا دفاع المغرب من الوسط، ودخل منطقة العمليات وسدد أرضية سكنت شباك فزاز، وفي الوقت الذي حاول المغاربة المقاومة تبادل بلومي وعصاد كرات فنية، من وسط الميدان، ثم قدم بلومي الكرة لتاج بن ساولة الذي أسكنها المقص العلوي الأيمن، بتسديدة قوية من 20 مترا، ومنح الحكم ضربة جزاء في نهاية الشوط الأول للمغاربة، الذين سجلوا وآملوا في العودة في الشوط الثاني، لكن بن ساولة عاد في الدقيقة 69 ليبخر آمال المغاربة بعد أن حاول برأسه رفقة عصاد، فسقطت الكرة أمامه فأسكنها في الشباك، ثم انطلق لاعب جمعية وهران غمري رضوان في الدقيقة 71 وقتل أحلام المغاربة نهائيا، وزاد عصاد الذي تلقى تمريرة من بن ساولة من الفاتورة بهدف من قدمه اليمنى على غير العادة.
وبعد أسبوعين التقى المنتخبان في ملعب 5 جويلية المعشوشب اصطناعيا أمام 80 ألف متفرج وطوفان من المطر، حيث دخلت آلات تجفيف المياه إلى الملعب وجرت المباراة في ظروف مناخية مستحيلة فسجل بلومي في الدقيقة 40 وأضاف مصطفى كويسي هدفا جميلا من رأسية في الدقيقة 46، ليضيف عصاد في الدقيقة 75 هدفا ثالثا.
وكان المنتخب الجزائري على بعد خطوة من بلوغ أولمبياد لوس أنجلس ولكن تعثره في المواجهة الأخيرة أمام مصر في ملعب 5 جويلية، بخرت الآمال، حيث سجل بن ساولة هدف السبق، وعادلت مصر النتيجة، ولكن رفقاء محمد شعيب خسروا بهدف نظيف في القاهرة أمام 120 ألف متفرج، ويتكرر الحلم الآن، مع رفقاء مزيان اليوم أمام جنوب إفريقيا، وحتى لو خسر الخضر فإنهم يمتلكون فرصة اللعب من أجل المرتبة الثالثة المؤهلة لريو دي جانيرو.