هكذا تابع الجزائريون مباراة بوركينا فاسو في الجزائر العميقة
عاش الجزائريون، الذين تابعوا مباراة السبت في شوطها الأول، على أعصابهم بسبب التغيرات الهيتشكوكية، التي عرفتها المواجهة التي كانت بين أرجل الجزائريين، الذين مرّوا عن فوز كان في متناولهم، حيث خلت الشوارع من الحركة نهائيا، واسترجعت المقاهي والمنتديات حركتها.
وبقدر ما عاد التحكم الإفريقي ليصنع الحدث كما كان منذ عقود، خاصة بعد إعلانه عن ضربة جزاء خيالية، منحت الهدف السبق لصالح البوركينابيين، في الوقت الذي كان رفقاء فيغولي الأقرب للانتصار، بقدر ما غضب الأنصار من أداء بعض اللاعبين خاصة الثلاثي سفير تايدر الذي لم يقدم أي شيء وتسبب رفقة حسان يبدة في الهدفين الأول والثاني، وسعيد بلكالام الذي أبان عن عجزه عن مسايرة الأداء الرجولي، لرفيقه مجيد بوقرة الذي كان رفقة مجاني وسوداني الأحسن فوق الميدان.
ومع ذلك فإن ما حدث خلال أطوار المباراة جعل المقابلة ترسخ في الأذهان، والهدف الوحيد الذي ينقص الخضر الآن لأجل انتزاع التأهل هو الذي فتح الأمل على مصراعيه وجعل من الآن مكانة في مدرجات ملعب البليدة خلال مباراة العودة بعد شهر ستكون للمحظوظين فقط، وسيجعل الملعب عاجزا عن احتواء مئات الآلاف من المناصرين الذين يريدون التوجه إلى الملعب، لكن الفوز البوركينابي هو فخ حقيقي لأن الخضر سيكونون مجبرين على التوجه مباشرة للهجوم من دون مقدمات وهو ما سيفتح ثغرات في دفاع أبان عن ضعف كبير خلال هاته المواجهة، وحتى تألق رايس مبولحي في صد ضربة جزاء خلال الشوط الأول، لا يعني أنه في كامل لياقته ومستواه المعهود، الجماهير عاشت سهرة السبت على الأعصاب لأن الفوز كان في المتناول وكان بإمكان الخضر أن لا يضعوا قدما فقط في ريو دي جانيرو وإنما القدمين الإثنين معا، ولكن أخطاء دفاعية بدائية وأخرى تحكيمية قتلت الحلم في جزئه الأول في انتظار المرحلة الثانية من مواجهة السفر غلى البرازيل، الجزائريون الذين تابعوا المواجهة بين ارتفاع ضغط الدم ومستوى السكر، لم يجدوا في سهرة السبت بعد نهاية المقابلة سوى تجاذب أطراف الحديث وتحليل المواجهة حيث اختلفوا في أداء اللاعبين وفي الخطة التي انتهجها المدرب وحيد خاليلوزيتش، ولكنهم اتفقوا على بعض اللاعبين الذين لم يفهموا محلهم في إعراب مواجهات القلب والحسم في أدغال إفريقيا، وعلى سوء التحكيم، وخاصة على أن التشكيلة الوطنية بإمكانها أن تتجاوز البوركينابيين، رغم أن الاعتقاد في الجولات الأخيرة لأشبال خاليلوزيتش يصب في كون الخضر أقوى خارج الديار ويتميزون بالارتباك في ملعبهم، فجمّدوا فرحتهم إلى غاية موعد البليدة الذي يتزامن مع توقيت مباراة أم درمان وشهر رمضان، مما يعني أن الفرحة حينها ستكون مضافة.