الجزائر
"قسم مسائي" بكل مقاطعة والدراسة في المواد المميزة للشعب

هكذا تتم إعادة إدماج التلاميذ تنفيذا لتعليمات الرئيس تبون

نشيدة قوادري
  • 5249
  • 0
ح.م

تتواصل عملية إيداع الالتماسات من قبل التلاميذ المطرودين بالطورين المتوسط والثانوي عبر النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية لوزارة التربية الوطنية، وذلك قصد الاستفادة من تدابير إعادة الإدماج سواء بمؤسساتهم التربوية الأصلية أو بأخرى، وذلك بحسب المقاعد البيداغجوية المتاحة، وبالتالي فهو الإجراء الذي سيمنح المعنيين “صفة متمدرس”، ومن خلاله يمكنهم اجتياز امتحان شهادة البكالوريا بصفة نظاميين، وليس كأحرار بالنسبة لتلاميذ أقسام الثالثة ثانوي.
وإلى ذلك، تحضر المؤسسات التعليمية على مستوى الوطن عموما والثانويات بشكل خاص لعقد “الأقسام الرابعة”، قصد إدماج أكبر عدد ممكن من تلاميذ النهائي الذين لم يسعفهم الحظ في نيل شهادة البكالوريا، حيث يتم التحضير في هذا الشأن لاستحداث ما يصطلح عليها “بالأقسام المسائية”، من خلال فتح قسم تربوي واحد بكل دائرة أو بكل مقاطعة بيداغوجية، لمنح “صفة متمدرس” للتلاميذ الذين سبقت لهم الإعادة أكثر من مرة، على أن يتم برمجة حصص دراسية لفائدتهم، في المواد المميزة للشعب فقط، وذلك لأجل تحقيق الهدف المبتغى، وهو المساهمة في الحد من ظاهرة التسرب المدرسي وحماية المتعلمين من الشارع.
وأفادت مصادر “الشروق” بأن مصالح مديريات التربية للولايات وبالتنسيق المباشر مع رؤساء المتوسطات والثانويات، تتأهب لتنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على أرض الواقع، من خلال السعي لإيجاد الحلول المناسبة والملائمة، لإعادة إدماج أكبر عدد ممكن من التلاميذ المطرودين عموما وتلاميذ الأقسام النهائية بشكل خاص، من دون المساس بحقوق التلاميذ غير المعيدين، على اعتبار أن الهدف من العملية هو منحهم فرصة ثمينة لإعادة السنة، بتوفير مقعد بيداغوجي لكل واحد منهم.

3 مراحل لإدماج التلاميذ المطرودين
وفي هذا الصدد، لفتت مصادرنا إلى أن عملية إدماج التلاميذ المطرودين، تمر وجوبا بثلاث مراحل، حيث المرحلة الأولى يتم خلالها ترتيب قوائم المعنيين عبر المنصة الرقمية لوزارة التربية الوطنية، ترتيبا استحقاقيا، في حدود المقاعد البيداغوجية المتاحة، ليتم عرض التماسات إعادة الإدماج، حسب القوائم المستخرجة من النظام المعلوماتي، على مجالس الأقسام، أو ما تعرف اصطلاحا باسم “الأقسام الرابعة”، والتي ستعقد في الـ8 أكتوبر الداخل، لدراستها والبت فيها في جلسات استثنائية.
وسيتم الاعتماد في تنفيذ العملية على مجموعة معايير أعدت لهذا الغرض، وعليه، فإن كان التلميذ المعني بإعادة الإدماج لم تسبق له الإعادة خلال مساره الدراسي، يدمج مباشرة في مؤسسته التربوية الأصلية، في حين يتم أيضا إدماج التلميذ الذي سبقت له الإعادة مرة واحدة خلال مساره الدراسي، في ثانويته الأصلية دون تحويله إلى مؤسسة تعليمية أخرى، في حال توفر المقعد البيداغوجي.
وإلى ذلك، تبقى وضعية التلاميذ الذين سبقت لهم الإعادة أكثر من مرة خلال مسارهم الدراسي عالقة، إلى حين الانتقال إلى المرحلة الثانية من إعادة الإدماج، حيث يتم، كخطوة أولى، تعيين منسق على مستوى كل دائرة أو مقاطعة بيداغوجية، ويكمن دوره في تسهيل عملية تواصل رؤساء المتوسطات والثانويات فيها بينهم، لكي يتسنى لهم الاطلاع والتعرف عن قرب على كافة المقاعد البيداغوجية الشاغرة في كل مؤسسة تعليمية على حدة، وعلى إثرها يتم إدماج الفئة الثالثة من التلاميذ المطرودين، والذين سيحصلون على صفة متمدرس، شرط متابعة دروسهم بمؤسسات تربوية أخرى، غير التي تابعوا بها الدراسة خلال الموسم الدراسي المنصرم 2023/2024.

انطلاق الدراسة الفعلية للمدمجين بدءا من 14 أكتوبر
بالإضافة إلى ذلك، أشارت ذات المصادر إلى أنه وفي حال إذا تعذر إعادة إدماج التلاميذ الذين سبقت لهم الإعادة أكثر من مرة بمؤسسات تربوية تقع في نفس المقاطعة البيداغوجية أي “الدائرة”، بسبب عامل الاكتظاظ ونقص الحجرات الدراسية، فإنه يتم الانتقال في هذه الحالة إلى تنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة من العملية.
وعليه، يتم عرض تلك الحالات العالقة على مصالح مديريات التربية للولايات المختصة، والتي يتم دراستها على مستوى اللجان الولائية، إذ سيتم اللجوء إلى استحداث أقسام خاصة أو ما يصطلح عليها “بالأقسام المسائية”، من خلال فتح قسم مسائي واحد على الأقل بكل مقاطعة بيداغوجية، بمعنى الثانويات الواقعة في نفس الدائرة، بحسب عدد التلاميذ، على أن يلتحقوا بمؤسساتهم التربوية المحولين إليها بتاريخ الـ10 أكتوبر المقبل، لتبدأ الدراسة فعليا في الـ14 منه.
وبالتالي، فأي تلميذ لا يلتحق في التاريخ المشار إليه سابقا، يفقد مباشرة فرصة الاستفادة من تدابير وإجراءات الإدماج، ولن يحصل بذلك على صفة متمدرس، أين سيكون ملزما باجتياز امتحان شهادة البكالوريا كمترشح حر.
وفي نفس السياق، أبرزت مصادرنا بأن التلاميذ الذين سيدمجون بالأقسام المسائية، سيتلقون حصصا دراسية في المواد المميزة للشعب، أي في المواد الأساسية فقط، حيث سيتم إسقاط باقي المواد الثانوية، على أن يتم تأطيرهم من قبل أساتذة نفس المؤسسة التربوية، والذين سيتم مطالبتهم بتقديم ساعات إضافية، من دون اللجوء إلى فتح مناصب مالية جديدة.
وجدير بالذكر بأنه أمام التلاميذ المطرودين بمرحلتي المتوسط والثانوي مهلة ثلاثة أيام لإيداع التماسات إعادة الإدماج رقميا عبر فضاء الأولياء بالنظام المعلوماتي للأرضية الرقمية، على اعتبار أن آجال التسجيلات ستنقضي في الفاتح أكتوبر الداخل، وهي العملية التي انطلقت في الـ25 سبتمبر الجاري.
وإلى ذلك، فإن وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد كان قد صرح مؤخرا بأنه قد تقرر إدماج كافة تلاميذ أقسام الثالثة ثانوي الراسبين في امتحان شهادة البكالوريا، دون ترك أي تلميذ في الشارع، تجسيدا للتوجيهات الصادرة عن آخر مجلس وزراء، في حين تبقى الترتيبات غامضة بخصوص كيفيات إدماج تلاميذ الطور المتوسط وتلاميذ السنتين الأولى والثانية ثانوي.

مقالات ذات صلة