رياضة
قرارات "التاس" قانونية ولا تطبق بـ "أثر رجعي"

هكذا “تدوّل” خلافات الأندية الجزائرية مع الفاف والكاف

الشروق أونلاين
  • 10722
  • 11
ح م

نجحت إدارة شبيبة القبائل في استرجاع حقها في اللعب قاريا بعد حكم المحكمة الرياضية الدولية “التاس” لصالحها، بخصوص الطعن المرفوع من جانبها اتجاه العقوبة المسلطة عليها من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بحرمانها من المشاركة في المنافسات القارية لسنتين كاملتين، وذلك بعد حادثة مقتل المهاجم الكاميروني ألبير ايبوسي بعد رشقه من قبل الأنصار في المباراة التي جمعت فريقه بميدان أول نوفمبر بتيزي وزو أمام اتحاد العاصمة في البطولة يوم 23 أوت الماضي.

 وليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها أحد النوادي الجزائرية إلى وضع شكاوى على مستوى المحاكم الدولية من أجل استرجاع الحقوق، حيث كان أول فريق جزائري يقوم بهذه الخطوة هو رائد القبة سنة 2008 في عهد الرئيس السابق للاتحاد الجزائري لكرة القدم عبد الحميد حداج، لكن تبقى في كثير من الأحيان قراراتالتاسصعبة التطبيق ومثيرة للجدل، خاصة أنها تأتي في غالب الأحيان مؤثرة، ما يصعب تطبيقها بـأثر رجعي“.

رائد القبة استرجع حقه في قضيةخليدي

اشتكت إدارة نادي رائد القبة بقيادة الرئيس السابق عمر ربراب في سبتمبر من سنة 2008، على مستوى المحكمة الرياضية الدولية بلوزان السويسرية، وذلك عندما حكمتالفافآنذاك لصالح إدارة اتحاد الحراش بخصوص الاحترازات المرفوعة ضد لاعب رائد القبة خليدي بسبب تزوير الأخير هويته، حيث منحت النقاط الثلاث على البساط لصالح تشكيلةالصفراءبعد شد وجذب طويلين، ما جعل الاتحاد يحقق الصعود إلى بطولة القسم الأول، وهو القرار الذي طعنت فيه إدارة القبة دون الأخذ به من قبل الهيئات الرياضية عندنا في الجزائر، وهو ما جعلها تضطر إلى وضع شكوى على مستوىالتاسمع تكليف محامين أجانب نجحوا في النهاية في إقناع المحكمة بأحقية القبة في الصعود، معتمدين على جزئيات مهمة على رأسها بأن بطاقة الهوية للاعب خليدي استخرجها من مصالح الدولة الجزائرية، وإضافة إلى ذلك فإن المعني يلعب ببطاقة هوية مزورة لمدة أربع سنوات كاملة.

الفافطبقت القرار بعد رفض الرائد لكل المقترحات

ومباشرة بعد صدور قرار المحكمة الدولية لصالح نادي رائد القبة، والإقرار بأحقيته في الصعود إلى بطولة القسم الأول رغم انطلاقة المنافسة آنذاك في البطولة المحلية لجولات عديدة فإنالفافبرئاسة حميد حداج سابقا وافقت على الحكم، ولكنها في المقابل قدمت مقترحات لصالح إدارة القبة تتمثل في لعبسنة بيضاءببطولة القسم الثاني مع حجز مكانة في القسم الأول بداية من الموسم الموالي، وهو المقترح الذي رفضه إدارة رائد القبة، التي أصرت على تطبيق الحكم بداية من إعلانه مع رفضها مواصلة اللعب في الدرجة الثانية، وكان ذلك سببا في وقوع الفاف والرابطة في مشكلة كبيرة جدا تتمثل في وضع الرزنامة المناسبة، لأن البطولة ارتفع عدد الفرق فيها إلى 17 فريقا، وسارعت الفاف إلى طلب خدمة من الأمين العام لاتحاد شمال إفريقيا، التونسي محي الدين بكار الذي تكفل شخصيا بوضع الرزنامة الجديدة، وهو ما لم يساعد الرائد بدليل كثافة البرمجة التي ساهمت في سقوطه سريعا إلى جحيم القسم الثاني.

الكافارتكبت خطأ قانونيا عند الإعلان عن عقوبةالكناري

قال بعض الخبراء في القانون الرياضي بأن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ارتكب أخطاء فادحة بخصوص قضية شبيبة القبائل، ومن أبرزها الجهة المخولة لإصدار العقوبات في حق الأندية بمنعها من المشاركة في مختلف المنافسات القارية، فحسب القوانين المتعارف عليها فإن الجهة التي لها سلطة إصدار العقوبات هي لجنة منافسات الأندية على مستوى الكاف، ولكن العقوبة تم اتخاذها من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي في اجتماعه بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في شهر سبتمبر من السنة الماضية بحضور رئيس الفاف محمد روراوة، وإضافة إلى هذا كله فإن إدارة الشبيبة لم تتلق مراسلة كتابية تخص العقوبة مع قيام الرابطة المحترفة بتصرف غريب يتمثل في نشر العقوبة على موقعها الإلكتروني بالرغم من كون الموضوع لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد.

الشبيبة ستدرس مقترحاتالكافقبل الخطوة الثانية

النقطة الإيجابية في ردة فعل إدارة شبيبة القبائل بعد إنصافها من قبل المحكمة الدوليةالتاسهو التريث وعدم التسرع، والدليل في ذلك التصريحات الصحفية للمناجير العام سامي ايديراس، الذي قال بأن إدارة فريقه تنتظر الآن المقترحات المقدمة من قبلالكافبهدف دراستها، وهذا دون التأكيد من الآن بأنه من حق فريقه المشاركة في النسخة الحالية من كأس رابطة أبطال إفريقيا رغم أن قرار المحكمة الرياضية يتيح له ذلك، حيث يمكن القول بأن إدارة الرئيس حناشي قد أخذت التجربة جيدا من الأخطاء التي وقعت فيها إدارة رائد القبة قبل ست سنوات من الآن، وينتظر دمج الشبيبة في النسخة القادمة من منافسة كأس رابطة الأبطال مهما كانت مرتبة الفريق في البطولة المحلية.

شباب باتنة هدد باللجوء إلىالتاسلكنه تراجع في آخر لحظة

كانت إدارة شباب باتنة بقيادة الرئيس فريد نزار هددت قبل موسمين من الآن بوضع شكوى على مستوى المحكمة الدولية في لوزان السويسرية، وهذا بعد رفض الاتحاد الجزائري لكرة القدم والرابطة المحترفة أخذ الأدلة المقدمة من قبلالكاببخصوص محاولة رئيس شبيبة الساورة سابقا محمد زرواطي رشي المدافع بلة من أجل تسهيل مهمة فريقه في المباراة التي احتضنها ملعب أول نوفمبر بباتنة، حيث كلف الرئيس نزار آنذاك محاميين سويسريين من أجل وضع الشكوى، لكنه تراجع في آخر لحظة بسبب النصائح التي أخذ بها من قبل بعض الأطراف، التي دعته إلى ضرورة قبول المصالحة مع زرواطي خوفا من حدوث سيناريو مماثل لفريقه مثل ما حصل لرائد القبة.

مقالات ذات صلة