هكذا تضامن إمام المسجد الحرام وكبار العلماء والدعاة مع الجزائريين
-
-
1380
-
0
تعالت أصوات المتضامنين من مختلف أرجاء العالم العربي، حاملة معها الدعاء والمواساة للجزائريين في خضمّ محنة الحرائق التي حوّلت جوهرة الشرق جيجل إلى لوحة سوداء يكسوها الرماد، وخلفت عددا كبيرا من الوفيات.
وكان من أبرز المتضامنين مع الجزائر في هذا الظرف العصيب، إمام المسجد الحرام الشيخ ياسر الدوسري، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د. علي الصلابي، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أ.د. عصام البشير، ورئيس مركز الفكر الإسلامي والدراسات المعاصرة، الداعية عائض القرني، الداعية عمرو خالد، الأزهر الشريف، مجلس حكماء المسلمين، إلى جانب أصوات أخرى.
الدوسري يستنهض العرب لمساعدة الجزائر
لم يكتفِ إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ ياسر الدوسري بالتعبير عن تعاطفه مع الجزائر، بل وجّه عبر تدويناته رسائل استغاثة مؤثرة، دعا فيها إلى التحرك لإنقاذ الجزائر من ألسنة النيران التي اجتاحت عددا من مناطقها.
وتحت وقع المشاهد القاسية للحرائق، كتب الدوسري: “أنقذوا الجزائر من هذه النيران.. الجزائر تحترق، أنقذوا إخوانكم”، مستنهضا مشاعر التضامن مع الشعب الجزائري في هذه المحنة.
ورافق الدوسري رسائله بسلسلة من الأدعية، سائلا الله أن يجعل النار بردا وسلاما على أهل الجزائر، وأن يخمدها بقدرته، ومبتهلا: “اللهم بردا وسلاما على أهلنا في الجزائر”.
وفي دعاء آخر، قال: “اللهم إن النار جند من جنودك والمطر جند من جنودك، اللهم فأمطر عليها مطرا يخمدها بقدرتك ومعجزتك، يا من لا يعجزك شيء”، مختتما” دعواته بالتضرع إلى الله لإطفاء النيران وحفظ الأرواح والممتلكات.
علي الصلابي: ما يصيب الجزائر يمس قلوب المسلمين جميعا
أعرب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، د. علي محمد الصلابي، عن تضامن الاتحاد الكامل مع الجزائر، قيادة وحكومة وشعبا، إثر محنة الحرائق.
وتقدم الصلابي، باسم الاتحاد، بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، سائلا الله أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، ويشفي المصابين، ويحفظ المنكوبين، ويعوض المتضرّرين خيرا.
وأكد أن ما يصيب الجزائر وشعبها الشقيق “يمس قلوب المسلمين جميعا”، مشيدا بما أظهره الجزائريون في مواجهة المحنة من تكاتف وتراحم وتعاون، ووقوف صفا واحدا أمام هذه الظروف الصعبة.
كما ثمّن الاتحاد جهود رجال الحماية المدنية وفرق الإطفاء والإنقاذ والمتطوعين، مشيدا بشجاعتهم وتضحياتهم في سبيل حماية الأرواح وإجلاء السكان ومكافحة الحرائق في ظروف بالغة الخطورة.
ودعا الصلابي أبناء الشعب الجزائري إلى مزيد من التكاتف ومساندة الأسر المتضررة والمنكوبة، كما حث المؤسسات الخيرية والإنسانية وأهل البر والإحسان على تقديم الدعم والعون للمتضررين، وفق الحاجة والأنظمة المعمول بها.
وفي ختام بيانه، جدد الاتحاد تضامنه مع الجزائر، رافعا الدعاء بأن يحفظ الله البلاد وأهلها، ويطفئ عنها النيران، ويرفع عنها البلاء، ويمنّ على المصابين بالشفاء، ويخلف على المتضررين خيرا، ويديم على الجزائر أمنها واستقرارها وعافيتها.
عصام البشير يدعو إلى دعم الجزائر في مواجهة الحرائق
من جهته، عبّر أ.د. عصام البشير، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، رئيس مركز الفكر الإسلامي والدراسات المعاصرة عن تضامنه مع الجزائر، مقدما تعازيه لأسر الضحايا ومواساته للمصابين والمتضررين.
وأشاد البشير بمشاهد التضامن والتكافل التي أظهرها الجزائريون خلال المحنة، داعيا في الوقت ذاته دول المنطقة، ولا سيما تلك التي تمتلك خبرات وإمكانات متقدمة في مكافحة حرائق الغابات، إلى مدّ يد العون للجزائر عبر توفير الطائرات والمعدات والفرق المتخصصة والإسناد الإنساني العاجل.
وأكد أن حجم الكارثة يقتضي أن يتحول التضامن إلى دعم عملي يوازي حجم المحنة، ويسند جهود الدولة والحماية المدنية وفرق الإطفاء والإنقاذ والمتطوعين في حماية الأرواح والممتلكات.
عائض القرني يشيد بوطن الشهداء والأوفياء
أشاد الداعية السعودي عائض القرني بالجزائر، واصفا إياها بـ”وطن الشهداء والأوفياء”، ومعبّرا عن تضامنه مع الشعب الجزائري في ظلّ الحرائق التي اجتاحت عدداً من مناطقه، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا وذويهم.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه، دعا القرني بالرحمة لمن فقدوا حياتهم جراء الحرائق، سائلا الله أن يلطف بأهلهم وذويهم، ومردداً: «وإنّا لله وإنّا إليه راجعون».
كما تضرع إلى الله أن يطفئ لهيب الحرائق ويخمد نيرانها، وأن يجعلها «برداً وسلاماً» على الجزائر وأهلها، وأن يجنب البلاد والعالم الكوارث والمحن، ويديم عليهم الأمن والسلامة.
عمرو خالد يدعو للجزائر بالسكينة والرحمة وإخماد النيران
دعا الداعية المصري عمرو خالد لأهل الجزائر بالسكينة والرحمة، في ظلّ الحرائق التي تشهدها البلاد، سائلا الله أن يجعل النيران “بردا وسلاما” عليهم، وأن ينزل الغيث المغيث لإخمادها.
كما دعا عمرو خالد بالرحمة لضحايا الحرائق، سائلا الله أن يتقبلهم، ويربط على قلوب ذويهم، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، ويحفظ أهل الجزائر من كل سوء ومكروه، في رسالة تضامن ومواساة مع الشعب الجزائري في هذه المحنة.
مفتي الجمهورية المصرية يواسي أسر الضحايا والأزهر الشريف يشيد بجهود الإنقاذ
قدّم مفتي الجمهورية المصرية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الدكتور نظير محمد عياد، خالص التعازي والمواساة إلى أسر ضحايا حرائق الجزائر وذويهم، مؤكدا تضامنه مع الجزائر قيادة وحكومة وشعبا في أعقاب الحرائق التي ضربت عددا من المناطق وخلفت ضحايا ومصابين.
ورفع مفتي الجمهورية أكفّ الدعاء للضحايا، سائلا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، ويحفظ الجزائر وشعبها من كل سوء، ويعينها على تجاوز آثار هذه المحنة، ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.
من جانبه، قدّم الأزهر الشريف خالص التعازي والمواساة إلى الجزائر، قيادة وشعبا، وإلى أسر الضحايا، مؤكدا تضامنه الكامل مع الجزائر في هذا المصاب الأليم.
وثمّن الأزهر الجهود الميدانية لفرق الحماية المدنية الجزائرية، داعيا الله أن يوفق فرق الإنقاذ في محاصرة النيران وإغاثة المتضررين، وأن يحفظ الجزائر وشعبها من كل مكروه وسوء.
كما رفع الأزهر الدعاء بالرحمة لضحايا الحرائق، سائلاً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، ويديم على الجزائر الأمن والسلامة والرخاء.
غزة تتضامن مع الجزائر.. عشرات المقاطع تختصر وجعا واحدا
ومن غزة، التي عرفت بدورها مرارة الفقد والنزوح والدمار، توالت رسائل التضامن مع الجزائر في محنتها، عبر عشرات المقاطع التي حملت مشاعر المواساة والدعاء للجزائريين، في مشهد إنساني اختصر وجعا واحدا رغم اختلاف المكان.
وكان من بين المتضامنين الشيخ محمود الحسنات، والداعية عبد الله غباين، إلى جانب أصوات أخرى من غزة، وجّهت رسائل مؤثرة إلى الشعب الجزائري، داعية الله أن يحفظ الجزائر وأهلها، ويرحم ضحايا الحرائق، ويشفي المصابين، ويطفئ النيران، ويجبر قلوب المتضررين.
وتحوّلت هذه المقاطع إلى رسائل محبة ووفاء من غزة إلى الجزائر، تؤكد أن المحن توحّد الشعوب، وأن الألم الإنساني لا تحدّه الحدود، ولا تحول المسافات دون مشاركة الأشقاء أحزانهم ومصابهم.