هكذا تعرض عدة لاعبين من “الخضر” لإصابات خطيرة في عز “الكان”
تسببت لعنة الإصابات في حرمان المنتخب الوطني من خدمات عدة عناصر بارزة، في عز نهائيات كأس أمم إفريقيا، على مرور النسخ السابقة، حيث لم يقتصر الأمر على العناصر التي تعذر عليها التنقل، بسبب إصابات حالت دون جاهزيتها، بل تعدى الأمر إلى لاعبين تلقوا إصابات مؤثرة، خلال السير العام لمنافسة “الكان”، على غرار ما حدث للمدافع حجام، الذي لم يتمكن من مواصلة المنافسة بعد إصابته في اللقاء الثاني من دور المجموعات أمام بوركينافاسو، وهو الأمر الذي يعيد إلى الأذهان إصابات مماثلة مست لاعبين بارزين، مثل أدغيغ ومعيش وبلباي وتاسفاوت وغيرهم.
إذا كان الناخب الوطني بيتكوفيتش قد حرص على ضبط خياراته التي تتماشى مع متطلبات الكان، من خلال اختيار العناصر الأكثر جاهزية، مع إعفاء الأسماء التي تشكو من إصابات ومتاعب صحية تفرض عليهم الركون إلى الراحة، على غرار غويري وعوار وبلايلي الذين لم يرافقوا “الخضر” إلى المغرب للمشاركة في نهائيات “الكان”، فإن أسرة المنتخب الوطني تفاجأت لتلقي بعض اللاعبين إصابات مختلفة خلال سير المنافسة، ولعل أكثرها تأثيرا تلك الإصابة التي تعرض لها الظهير حجام في مستهل مباراة بوركينافاسو، لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات، وهو الأمر الذي أخلط الحسابات، وخلف حالة استنفار لدى الطاقم الفني والطبي على حد سواء، ليتأكد في النهاية عدم جاهزيته لمواصلة المنافسة، بدليل عدم مشاركته في لقاء غينيا الاستوائية، مباراة الدور ثمن النهائي أمام الكونغو الديمقراطية، حيث تقرر إعفاؤه حتى يلتحق بناديه لمواصلة العلاج، في الوقت الذي تعرض آيت نوري إلى زكام بعد مباراة غينيا الاستوائية، وهو الأمر الذي أخلط الحسابات، شأنه في ذلك شأن إصابة توقاي في لقاء غينيا الاستوائية، والكلام ينطبق على عناصر أخرى تشكو من إصابات تبدو خفيفة.
أدغيغ لم يواصل مسيرة التتويج.. بلباي وتاسفاوت فقدا وعيهما
وقد أعادت الإصابة التي تعرض لها حجام في لقاء بوركينافاسو ظاهرة الإصابات في عز “الكان” إلى الواجهة، خاصة وأن ذلك تسبب في حرمان المنتخب الوطني من عناصر بارزة لم يتسن لها مواصلة المسيرة لتقديم الإضافة اللازمة فوق الميدان، ولعل أبرزها ما حدث في نسخة 90 بالجزائر، حين تعرض المدافع رشيد أدغيغ إلى إصابة في دور المجموعات عجلت بركونه إلى الراحة لتلقي العلاج، وهو الذي كان العنصر البارز في محور الدفاع مع “الخضر”، بقيادة المرحوم كرمالي وبألوان شبيبة القبائل التي كان يشرف عليها المدرب الراحل خالف محي الدين، حيث استعان كرمالي بخدمات سرار في المحور، مثلما استنجد بالمدافع الشاب طارق لعزيزي وآيت عبد الرحمان وغيرها من الأسماء لتعزيز الجهة الخلفية رفقة عجاس وبن حليمة والبقية. وفي ذات النسخة، تعرض شريف الوزاني إلى إصابة في الرأس إثر احتكاكه مع لاعب منتخب نيجيريا في اللقاء النهائي، إلا أنه أصر على مواصلة اللعب رغم الإصابة، قبل أن يرضخ للأمر الواقع، بعدما أراحه زميله مفتح محي الدين. أما في نسخة 2022، فلا يزال الجمهور الجزائري يتذكر الإصابة الخطيرة التي تلقاها اللاعب بلباي، إثر تدخل خشن من لاعب منتخب نيجيريا، تسبب له في ارتجاج في المخ ودخوله في غيبوبة، وهي الإصابة التي أنهت مشواره الاحترافي، بعد فسخ العقد مع نادي مونبيليي، وفي ذات النسخة، تعرض المهاجم تاسفاوت إلى إصابة خطيرة في لقاء مالي جعلته يبتلع لسانه وسط حسرة كبيرة من زملائه فوق الميدان، ما تطلب تدخل الطاقم الطبي لإسعافه من الوضعية الصعبة التي مر بها.
إصابة عطال ومعيش في الأذهان وكورونا أخلطت حسابات بلماضي
من جانب آخر، ذهب عديد اللاعبين البارزين ضحية إصابات مؤثرة في عز نهائيات كأس أمم إفريقيا، على غرار ما حصل للاعب الراحل عبد الوهاب معيش في لقاء نيجيريا، لحساب الدور نصف النهائي من منافسة “كان 88” بالمغرب، بعد تدخل خشن من لاعب منتخب نيجيريا الذي استهدف معيش في الركبة، فيما يذكر الكثير بحسرة غياب مراد مغني عن مونديال 2010، لأسباب تعود إلى مخلفات الإصابات التي تعرض لها في عديد المباريات، منها ودية الأورغواي 2009، وفي نهائيات كأس أمم إفريقيا 2010، حيث شارك مع زملائه رغم عدم تعافيه نهائيا من الإصابة. وفي نسخة 2004، شهد المنتخب نوعا آخر من الغياب، ويتعلق الأمر بالحارس مزاير بسبب تناوله مواد ممنوعة، ما تطلب الاعتماد على زميله قاواوي، في حين أخلطت كورونا حسابات المدرب جمال بلماضي، في نسخة 2022، بعد غياب عديد الأسماء على غرار آدم وناس وأسماء أخرى. وقبل ذلك، فإن نسخة 2019، تعرض فيها المدافع عطال إلى إصابة خطيرة على مستوى الكتف، ما حرم المنتخب الوطني من خدماته، وسط تأثر زملائه من الإصابة الخطيرة التي تعرض لها إثر دفع عنيف من اللاعب الإيفواري. ولو أن ذلك لم يمنع أبناء بلماضي من مواصلة المسيرة بنجاح مهدين الجزائري اللقب القاري الثاني والأول من نوعه خارج القواعد.