الجزائر
المدير السابق ينفي التهم ويؤكد أن "أيادي خفية" تريد تشويه سمعته

هكذا تم تبديد 334 مليار بالمركب الأولمبي محمد بوضياف لتحضير الألعاب العربية

الشروق أونلاين
  • 6177
  • 29

عادت، مجددا، أمام محكمة بئر مراد رايس، أمس، قضية اتهام المدير العام السابق للمركب الأولمبي محمد بوضياف، ويخص الأمر المدعو “ر.ز” إثر تورطه في تبديد 334 مليار سنتيم، لتنسب إليه جنحة مخالفة إبرام صفقات مشبوهة، وتبديد المال العام، حيث خلص تقرير إنجاز خبرتين علميتين في إطار إجراء تحقيق تكميلي، بطلب من هيئة المحكمة سابقا، إلى انعدام وجود تبديد المال العام، ومخالفة الأحكام والقوانين، والمتعلقة بأشغال المشاريع المبرمجة في إطار إجراء عمليات ترميم واسعة على مستوى المركب الأولمبي، والمبرمج من أجل احتضان الألعاب العربية الاولمبية عام 2004 .

 

والغريب في القضية ،أن الطرف المدني الممثل في وزارة المالية، تغيّب عن حضور الجلسة العلانية رفقة الشهود، في الوقت الذي استغرب فيه دفاع المتهم متابعة موكله دون باقي الإطارات في ملف ثقيل، مؤكدا للقاضي أنه حتى لو عين خبير ثالث، فلن يتوصل إلى أية مخالفات وتجاوزات، سيما وأن الملف حرك بناء على رسالة مجهولة سنة 2004، بخصوص وجود تلاعبات في هيكلة وإعداد منشآت جديدة للمركب الاولمبي محمد بوضياف، لاحتضانه الألعاب العربية سنة 2004 ، الأمر الذي حاول شرحه المتهم   و.ز” في مسائلته من قبل القاضي، حول الميزانية الإجمالية للأشغال، والمقدرة حسب الخبرة السابقة بمبلغ 513 مليار سنتيم، تبعا لتقارير المفتشية العامة والمحاسبية، التي بينت أن الصفقات تمت بطريقة غير قانونية، دون احترام الإجراءات المنصوص عليها في قانون الصفقات العمومية.

ليجيب المتهم أنه قام بإنجاز المشاريع تبعا للتعليمات الصادرة من الجهات العليا، على أن يتم تدارك الثغرات لاحقا، مؤكدا أنه طبق الملاحق طبقا للقانون القديم، وعن عدم تبليغه للمفتشية العامة لوزارة المالية، نفى التهمة جملة وتفصيلا، وأن الوثائق الإدارية والرسمية، وخاصة وثيقة أمر انجاز الصفقة مرفقة بالملفات، إلا إذا تم التلاعب بالوثائق من أجل تصفية حسابات، وتوريطه من قبل أياد خفية، وأن كفاءته المهنية جعلته يتقلد عدة مناصب، منها مدير الشباب والرياضة بجيجل، إلا أن المدة كانت قصيرة في غضون شهرين، لظروفه العائلية ومرض ابنته.

وأشار القاضي خلال الاستجواب إلى تقرير الصفقة الخاصة بتجديد مضمار ملعب 5 جويلية، والمنطلقة قبل المصادقة عليها من قبل اللجنة الوطنية للصفقات، كما أثبت التقرير أن الملحق رقم “2” الخاص بالصفقة، قد تمّ رفضه من قبل اللجنة، بحجة عدم مطابقته لقانون الصفقات، ومع ذلك فقد تمّت مباشرة وتنفيذ المشروع، فضلا عن الترميمات التي شملت المسبح الأولمبي، دون الحصول على موافقة اللجان المختصة.

وقد التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا ومليون دينار غرامة مالية.

 

مقالات ذات صلة