الجزائر
تجنيد فرق الدرك والأمن الوطنيين لتأمين العملية

هكذا تنقل أوراق التصويت الخاصة بالانتخابات المحلية إلى مقر الولايات

الشروق أونلاين
  • 2256
  • 5
الأرشيف
حراسة أمنية مشددة لأوراق الانتخابات

تخضع عملية نقل أوراق التصويت الخاصة بالانتخابات المحلية إلى مقر الولايات لحراسة أمنية مشددة، تضمنها دوريات تابعة للأمن والدرك الوطنيين، ويتم اللجوء إلى استخدام المروحيات لإيصال تلك الأوراق إلى المناطق الصحراوية النائية، واستثناء إلى منطقة القبائل، نظرا لطبيعة الظروف الأمنية التي تعرفها.

وتنقل أطنان من أوراق التصويت بواسطة شاحنات نصف مقطورة إلى مقر الولايات، وتنطلق من مطبعتي الجيش بالعاشور، بالعاصمة، وكذا من المطبعة الرسمية الكائنة ببئر خادم، تحت حراسة أمنية مشددة يتولاها أعوان الأمن الحضري والدرك الوطني بالمناطق النائية، وترافق كل شاحنة سيارتين تابعتين للأمن أو الدرك، إلى غاية الوصول إلى مقر الولاية المعنية، إلى جانب ممثلين عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية، في حين أن تسليم تلك الأوراق على مستوى المطابع لا يتم إلا بموجب وصل استلام يوقع عليه مسؤولون في المطبعة، وكذا المشرف على المهمة، ويكون إما من الدرك أو الأمن، إضافة إلى ممثل عن وزارة الداخلية.

وبينما تقطع الشاحنات مئات الكيلومترات، ويجري تبادل المهام ما بين أعوان الدرك أو الأمن على مستوى النقاط الحدودية التي تفصل ما بين الولايات، على اعتبار أن كل فرقة تتولى تأمين الأوراق الانتخابية الخاصة بالمناطق الإقليمية التابعة لها، دون أن يحدث تداخل في المهام أو في مجال الاختصاص، ويتم ذلك أيضا بموجب محضر تسليم، ضمانا لنزاهة وشفافية العملية التي تعد من أهم مؤشرات مصداقية الانتخابات.

وتنقل بعدها أوراق التصويت إلى مقر الدوائر تحت إشراف أمن الدوائر، وكذا إلى مقر البلديات تحت حراسة الأمن الحضري، في حين يتم استخدام الطوافات أو الطائرات المروحية لنقل أوراق التصويت إلى منطقة القبائل، التي ماتزال تعرف أوضاعا أمنية غير مستقرة، بفعل استمرار نشاط بعض الجماعات المسلحة، وتتجه في الوقت ذاته سيارات تابعة للدرك إلى المنطقة برا لتأمين عملية تسليم أوراق التصويت، بعد أن تحط الطوافة بمقر الولاية، كما تستخدم الطوافات أيضا لنقل أوراق التصويت إلى المناطق النائية التي تتم فيها الانتخابات بواسطة المكاتب المتنقلة.

وتوزع فيما بعد أوراق التصويت على حوالي 112 ألف مكتب تصويت عبر الوطن، وتخص 52 تشكيلة سياسية مشاركة في الانتخابات المحلية، علما أن المطبعة الرسمية ومطبعة الجيش لا تلتزمان بطباعة العدد المطلوب من أوراق التصويت، بل توفران مخزونا احتياطيا لمواجهة كل طارئ، وقدره حوالي 10 في المائة من العدد الإجمالي لتلك الأوراق.

ولا يشارك ممثلون عن اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات في توزيع أوراق التصويت على مراكز الانتخاب، ويقول رئيس هذه الهيئة، محمد صديقي، في تصريح لـ”الشروق” بأن لجنته لا ترى داعيا لذلك، لأنه لا يمكن أبدا الشك في نزاهة الأمن والدرك الوطنيين، موضحا بأن الإصرار على ورقة التصويت الواحدة من قبل هيأته كان بهدف التخفيف من أساليب التزوير، مؤكدا بأنه من نتائج اعتماد الورقة المتعددة تسريبها بولاية سوق أهراس على مستوى ست بلديات، وهي سوق أهراس ومطروحة وأولاد إدريس وتاورة والزعرورية، متهما حزب جبهة التحرير الوطني بالوقوف وراء العملية.

للتذكير فإنه تم اعتماد الصناديق الشفافة لأول مرة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث تم استخدام 52 ألف صندوق، غير أن هذا العدد سيتضاعف في الانتخابات المحلية، لأن الأمر يتعلق بانتخاب أعضاء المجالس الولائية والبلدية في الوقت ذاته، وذلك عن طريق استخدام 52 ألف صندوق آخر تم وضعها على مستوى مصالح الجيش.

مقالات ذات صلة