هكذا تورّط سائق في نقل الأسلحة للإرهابيين مقابل العسل والأموال!
أدانت محكمة الجنايات في الدار البيضاء بالعاصمة، الإثنين، شابّا ثلاثينيّا يعمل في مجال النقل الخاص والمتاجرة في السيارات القديمة، بعقوبة 3 سنوات سجنًا نافذا، عن تهمة دعم وتشجيع جماعة إرهابية، على خلفية اكتشاف ضلوعه في دعم وإسناد للإرهابيين بمنطقة المدية وجبالها، عبر استعمال مركبته وتزويدهم بالسيارات لنقل الأسلحة الحربية التي يتسلمها ببرج باجي مختار والحدود الليبية، مقابل هدايا ومبالغ مالية تراوحت بين 3 و4 ملايين سنتيم .
تفاصيل الملف انطلقت بمعلومات رصدتها مصالح الشرطة في إطار عملية التتبع لأشخاص لهم علاقة بالنشاط الإرهابي والدعم والإسناد، حيث توصلت للمتهم بعد اكتشاف تورطه رفقة إرهابي ينشط في جبال المدية، يدعى “ك.ح”، الأخير تنقل بين عدة مناطق في الجنوب الجزائري بهوية مزيفة، واعترف المتهم السالف الذكر لدى توقيفه أنه تعرف على المدعو”ك.ح”، على أساس مساعدته في اقتناء سيارة بحكم نشاطه التجاري، وبعد توطد العلاقة بينهما، أصبح يرافقه خلال تنقلاته من ولاية تمنراست نحو العاصمة، وأثناء ذلك استغل الفرصة لنقل شحنات من الأسلحة نحو جبال المدية لتمويل الإرهابيين بها.
وكان يتحصل في كل مرة على مبالغ مالية كعمولة أدناها 3 ملايي سنتيم، إلى جانب هدايا من بينها كميات كبيرة من العسل، وكشفت التحقيقات الميدانية التي قامت بها عناصر الشرطة، لدى تتبع سجل المكالمات والرسائل الواردة من هاتف المتهم، أن الطرفين كانا يتبادلان رسائل نصية مشفرة بلهجة منطقة “رڨان” ولهجة “التوارق” خلال اتصالاتهما واستعمال عبارة “ما هو سعر السيارة كاسندار” كلمة السر بينهما، وهو ما استطاعت الشرطة تفكيك ألغازها لاحقا خلال الاستجواب.
واعترف المتهم في بداية التحقيق أنه اكتشف هوية الإرهابي بعد مرور فترة من تعارفهما صدفة من خلال رخصة سياقته، حين رافقه لمنطقة الوادي لإحضار مبلغ 50 مليون سنتيم ثمن الأسلحة والذخيرة وتوجه مباشرة نحو ولاية المدية، كما أقرّ أيضا أنه ساعده عدة مرات في نقل الأسلحة بمركبته باتجاه البرواڨية، كما قام بفتح الطريق لهم وتمويه الشرطة عبر الحواجز الأمنية، وهي الوقائع التي تراجع عنها خلال جلسة المحاكمة، وصرح أنه لم يكن على علم بهوية الشخص أو نشاطه مع الجماعات الإرهابية، بل انحصرت معرفتهما في إطار نقله مرتين نحو العاصمة من تمنراست وتوفير سيارة له .