جواهر
قضت 4 سنوات في غيبوبة وتحتاج عملية جراحية لزرع النخاع الشوكي

هكذا حوّلت الرقية في “السيروم” جزائرية إلى “جثّة هامدة”

كريمة خلاص
  • 17269
  • 12
ح.م
السيدة بوقفة كريمة

لم تتوقع بوقفة كريمة من الجزائر الوسطى بالعاصمة أن رحلة بحثها عن العلاج من مرض عضال سينتهي بها إلى غياهب جسد منهك لا يقوى على حملها.. مرض سجن روحها وشلّ حركتها وحبس أنفاسها إلاّ من تنفس اصطناعي…

هي مأساة كريمة البالغة من العمر 47 عاما تراوح مكانها منذ سنوات عديدة بعد أن زارت عالم الأموات وعادت منه على إثر استفاقتها من غيبوبة دامت حوالي أربع سنوات.

قصة كريمة تدمى لها القلوب لهول ما أصابها ولهول ما تعانيه من ضبابية في العثور على جهة معالجة تتكفل بها في انعدام ذلك بالجزائر.

الحكاية الكاملة لكريمة بدأت قبل سنوات عندما أصيبت بأعراض ومشاكل صحية لم يستطع الأطباء تشخيصها، فكل اختصاص تطرق بابه يؤكد سلامتها من كل داء حتى الاختصاصات العقلية والنفسية، وأمام الآلام المتكررة وغير المحتملة لم يكن أمامها إلاّ الاستسلام لنصائح صديقاتها بالتوجه نحو أحد الرقاة الذي ذاع صيته في باب الوادي، لكنه حطّم حياتها بدل إنقاذها. راق يدّعي الرقية الشرعية والتقوى والتدين يرقي بالأمصال، لكنه في حالة كريمة قال لها أنّها مصابة بمس يجري فيها مجرى الدم فرقى لها بالمصل “السيروم” وأضاف له حقنة مضادات حيوية بتواطؤ مع ممرض يعمل معه فلم تتحمل كريمة وتوقف قلبها لبضع دقائق قبل أن يضيف الممرض جرعة “كورتيكوييد”، وفي غياب أي إسعافات أولية نقلت كريمة إلى مستشفى لمين دباغين “مايو” الذي أسعفها وعادت بعدها ضربات القلب، لكن اكتشف الأطباء انّ نصف خلايا المخ قد أتلفت وتأثرت بسبب نقص الأوكسجين ومكثت كريمة منذ شهر جويلية 2012 في المستشفى في غيبوبة في قسم الإنعاش دامت أربع سنوات كاملة، وبعد استفاقتها تعيش معاناة كبيرة تأكل بالأنبوب الاصطناعي وتتنفس اصطناعيا وأحيانا تتعرض لأزمات ربو.

وفي غياب تكفل بهذه الحالة الدقيقة، وجّه المستشفى المريضة نحو تخصص التأهيل الحركي، غير انه للأسف تقول شقيقة المريضة “بحثت طويلا ولم أعثر على أي مركز يقبل بحالة أختي سواء مستشفى تيقصراين أو مستشفى آزور بزرالدة باعتبارها مريضة ثقيلة وتحتاج إلى فريق عمل مؤهل ومتعدد الاختصاصات”.

وفي عام 2016 غادرت كريمة بوقفة المستشفى لتمكث في البيت دون أي رعاية طبية، حيث تسهر شقيقتها المتزوجة على رعايتها، غير أنها تشتتت بين خدمة أسرتها وأولادها وبين أختها المريضة.

هذه الحالة جعلت الأسرة تبحث عن حلول خارج الوطن وتراسل العديد من المستشفيات قصد العثور على جهة تتكفل بها لإجراء عملية زرع النخاع الشوكي التي تتطلب تدخلين جراحيين لزرع خلايا جذعية في النخاع الشوكي، غير ان تكاليف العملية الباهظة والتي لا تقدر عليها الأسرة حالت دون تحقيق أي تطور رغم إبداء احد المستشفيات الصينية استعداده لعلاجها مقابل مبلغ قدر بـ500 مليون سنتيم.

وتناشد أسرة المريضة أي جهة تستطيع المساعدة والتكفل بالعلاج أو المساهمة فيه ولو بقدر يسير ان تتصل بها على الرقم الخاص: 0540951970.

مقالات ذات صلة