هكذا حوّل الاحتلال المساعدات إلى نسخة من لعبة “الحبّار”!
كشفت ناشطة فلسطينية كيف حوّل الاحتلال وحلفاؤه نقاط توزيع المساعدات إلى نسخة حقيقية من لعبة ” الحبّار” التي تشترط تجاوز التحديات المميتة للوصول إلى الهدف.
وقالت الشابة الفلسطينية بلهجة ساخرة أنه رغم أنك لعبت ألعابا كثيرة إلا أنك من المؤكد لم تشاهد النسخة الاصلية من لعبة “الحبّار” في غزة تحت اسم” مصائد الموت” من إنتاج مؤسسة غزة الإنسانية.
وكشفت الناشطة من خلال مقطع مصور مشكلة الغزيين مع مؤسسة الإغاثة لتوزيع المساعدات، قائلة إنها ليست إنسانية لا من قريب ولا من بعيد، فالمساعدات المرمية على الأرض والناس تتسابق عليها، هل في هذا الامر شيء من الكرامة والإنسانية؟
من جهة أخرى، فصّلت الشابة الفلسطينية عمل المنظمة، وقالت إنها عبارة عن أربع نقاط توزيع، ثلاثة منها بعيدة جدا عن أماكن تواجد الناس، فمن أراد الوصول إليها عليها أن يخرج ليلا وينام في الشارع ويقطع مسافة طويلة جدا مشيا على الأقدام حتى يكون من أوائل الواصلين.
ثانيا: ليس هناك نظام أو عدالة في التوزيع، الكل يجري ويتدافع، نساء، أطفال رجال مسنين، وهناك من يعود محملا على عربات الموت.
رابعا: هناك تصريح لكل العاملين في المؤسسة بإطلاق النار العشوائي على المواطنين العزل، لذلك وقع أكثر من 650 شهيدا وأكثر من 4 آلاف مصاب خلال شهرين من بدء تنفيذ هذه الآلية.
خامسا: لو كان الهدف مساعدة سكان غزة، فلماذا لم يتم تسليم المهمة للجهات المختصة مثل ” الاونروا” التي تمتلك تجربة سابقة في هذا الموضوع؟
أضافت: هناك مندوب مسؤول عن كل منطقة سكنية، وهذا المندوب يأخذ المساعدات ويوزعها بناء على هوية كل رب أسرة وعدد أفرادها، أي أن كل بيت يستفيد من حصة غذائية بدون مذلة أو خوف أو تدافع، والاهم بدون موت.
انهت الناشطة الغزية كلامها بالقول إن الاحتلال يمنع وصول المساعدات لهذه الجهات المختصة ويسلمها لمؤسسة بديلة مدججة بالسلاح توزع الموت والخوف.
كما كشف العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي نذالة الاحتلال الصهيوني في توزيع المساعدات التي باتت مضرجة بدماء المتدافعين، حيث كتب أبو صالح عن لعبة مشابهة تستخدم للقتل العشوائي: “الذي ينجو من الرصاص والقتل يحصل على الطعام.. لعبة SQUID GAME أصبحت واقعا في غزة على يد الاحتلال الأقذر في التاريخ، لم تعرف البشرية أسوء من هذا الذي يحدث، حتى في أسوء العصور جهلا وظلما”.
وأشار محمد هنية أيضا إلى” شكل جديد من الحرب على غزة، وهو “سراب المساعدات” لجلب أكبر عدد من السكان بطريقة مهينة مُذلة، ووضعهم عند مقصلة الاعدام “قتلا وإصابة”.
وأوضح: “هذه هندسة مجتمعية جديدة يقوم بها الاحتلال لتحقيق أهداف تفكيك المجتمع، ودفعه لمسارات الفوضى والفلتان والتناحر من أجل لقمة العيش”.
وكتب تامر عن ” السباق اليومي” للحصول على لقمة تسكت الجوع، حيث قال: “هذه هي الطريقة ‘الإنسانية’ التي تدّعيها إسرائيل ومرتزقتها الأميركيون لتوزيع الطعام”.
وصف الأمر بأنه:” منافسة بين سكان غزة، من كان أقوى بنية وأصغر سنًا ينجح في الحصول على الطعام”.
وتابع: “أحدثوا الفوضى، وقالوا لهم: أمامكم وقت قصير قبل أن نطلق النار ونقتلكم، انطلقوا! وهذه هي النتيجة”.