-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أعطوا درسا للاستدمار ومنحوا الجزائر ألقابا غالية

هكذا خدم نجوم الأفلان الكرة الجزائرية خلال الثورة وبعد الاستقلال

صالح سعودي
  • 248
  • 0
هكذا خدم نجوم الأفلان الكرة الجزائرية خلال الثورة وبعد الاستقلال

قدم لاعبو فريق جبهة التحرير الوطني دورا فعالا لخدمة وإعلاء الراية الوطنية في زمن الحرب والسلم، وعلاوة عن إسهاماتهم الفعالة في التعريف بالقضية الجزائرية في عز الثورة التحريرية، في خطوة عملاقة لها بعد دبلوماسي في قالب كروي أدهش وأحدث صدمة كبيرة وسط السلطات الاستعمارية، مثلما خدموا الكرة الجزائرية بعد الاستقلال بثوب المدربين تزامنا مع اعتزال الملاعب كلاعبين، على غرار رشيد مخلوفي وكرمالي ولعريبي وزوبا ومعوش والبقية.

كلما حلت ذكرى الفاتح نوفمبر 1954 تعود بذاكرة الشارع الرياضي إلى الأمجاد التي صنعها نجوم فريق جبهة التحرير الوطني نحو الرحيل تباعا عن هذا العالم، وهذا بعد سنوات طويلة من التضحيات وتحقيق أفضل الإنجازات الفردية والجماعة، سواء على صعيد الأندية أم المنتخبات الوطنية، حيث فقدت الساحة الكروية أغلبيتهم في السنوات الأخيرة. آخرهم النجم الكروي رشيد مخلوفي وقبل ذلك سعيد عمارة والأخوان سوكان وكرمالي وبخلوفي ورواي ومختار لعريبي وبوبكر والقائمة طويلة.

وبالعودة إلى زمن الثورة التحريرية والضرر الذي لحق بالجزائريين في عز الاستدمار الفرنسي فقد رفعت مواهب كروية جزائرية التحدي في أصعب الظروف، حيث ساهم في صنع مجد فريق “الأفلان” لاعبون تألقوا مع فرق معروفة ناشطة في البطولة الفرنسية، كان ذلك خلال فترة الخمسينيات، وفي مقدمة ذلك الهداف رشيد مخلوفي الذي وافته المنية مؤخرا.. وهو الذي ترك بصمته بشكل لافت مع نادي سانت ايتيان وأندية أخرى. شأنه في ذلك شأن المدافع القوي زيتوني الذي ضحى هو الآخر بكأس العالم 1958 مفضلا نداء الوطن والتوجه مباشرة إلى تونس لتشكيل نواه فريق “الأفلان”، إضافة إلى مختار لعريبي وعبد الحميد كرمالي وسعيد عمارة وغيرهم، حيث تشكل تعداد فريق “الأفلان” من 32 لاعبا كانوا ينشطون مع مختلف الأندية الفرنسية، فيما كانت التشكيلة الأساسية تعتمد عادة على العناصر التالية: عبد الرحمان بوبكر ودحمان دفنون ومصطفى زيتوني ومحمد سوكان ومختار لعريبي وعمار رواي وعبد الحميد كرمالي ورشيد مخلوفي وسعيد براهيمي وعبد العزيز بن تيفور وعبد الحميد بوشوك.

ويجمع الكثير من المتابعين بأن مهمة عناصر فريق جبهة التحرير الوطني لم تقتصر على البروز في الفترة ما بين 1958 و1962، في إطار التعريف بمغزى وهدف وغايات الثورة التحريرية، بل واصلت التحدي بعد الاستقلال بعدما تحول أغلبهم إلى إطارات تقنية لها ثقلها في المنظومة الكروية، من خلال اتصالهم الدائم بالميدان الرياضي وإشرافهم على أندية ومنتخبات حققوا معها نتائج مميزة، بدليل إحراز مخلوفي على ميداليتين ذهبيتين منتصف السبعينيات، الأولى في الألعاب المتوسطة عام 1975 أمام المنتخب الفرنسي وأخرى في إطار الألعاب الإفريقية عام 1978. أما كرمالي فقد كان وراء التتويج الوحيد للمنتخب الوطني بلقب كأس أمم إفريقيا عام 1990 على حساب منتخب نيجيريا، والكأس الأفرو آسيوية في العام الموالي أمام منتخب إيران، ناهيك عن تجاربه المهنية الناجحة مع الأندية محليا وخارج الوطن. كما تألق عبد الحميد زوبا ومختار عريبي اللذان تحصلا على كأس إفريقيا للأندية البطلة، الأول عام 1976 مع مولودية الجزائر والثاني مع وفاق سطيف عام 1988، ناهيك عن تميزها في تونس وليبيا وعدة بطولات عربية. فيما وصل المرحوم رواي إلى الدور النهائي لذات المنافسة عام 1989 حين كان مدربا لمولودية وهران. أما محمد معوش الذي لا يزال على قيد الحياة فقد ساهم بشكل فعال في تأهيل المنتخب الوطني لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم 82، بمعية روغوف وسعدان. مثلما كان لسعيد عمارة تجربة مهمة مع المنتخب الوطني ومولودية سعيدة التي منح لها لقيا محليا. وبرز أيضا في مجال التسيير على مستوى “الفاف” ورابطة سعيدة. وهو ما يعكس الدور الكبير لهذه الوجوه الكروية التي قدمت تضحيات جسام لرفع راية الجزائر في عز الثورة وبعد الاستقلال. وهذا باعتراف تقنيين كبار يتقدمهم شيخ المدربين الجزائريين رابح سعدان الذي أشاد في أكثر من مناسبة الذي رفع اسم الجزائر عاليا خلال الثورة وخدمها فنيا وتربويا منذ الاستقلال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!