العالم
عبر الغنوشي وبلحاج

هكذا ساهمت الجزائر في دخول السراج إلى طرابلس

الشروق أونلاين
  • 12186
  • 4
الارشيف
رئيس حكومة الوفاق الوطني بليبيا فائز السراج

سهلت الجزائر دخول رئيس حكومة الوفاق الوطني بليبيا فائز السراج، إلى العاصمة طرابلس، في ظل رفض حكومة الإنقاذ الوطني التي كانت مسيطرة على الجهة الغربية في ليبيا، وعملت الجزائر في ذلك عبر “أصدقائها” وهما رئيس حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، ورئيس حزب الوطن الرئيس السابق للمجلس العسكري بطرابلس عبد الحكيم بلحاج.

نقلت مصادر لـ “الشروق”، أنه وفي آخر زيارة لرئيس النهضة التونسية إلى الجزائر ولقائه المطول مع الرئيس بوتفليقة، والذي خصص في جزئه الأكبر للوضع في ليبيا، قد تم الاتفاق خلاله على أن يعلب “الشيخ” وساطة مع الأطراف الليبية التي كانت ترفض وصول فائز السراج والمجلس الرئاسي الذي يقوده إلى العاصمة لتسلم مهامه، عملا بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين فرقاء الأزمة الليبية والمجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة، في ظل الأزمة التي كانت عرفته ليبيا والانقسام السياسي داخلها، وأفرز حكومتين متصارعتين، بين حكومة الإنقاذ الوطني التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، ولا تحظى بشرعية دولية، رغم هيمنتها على 75 بالمئة من مساحة البلاد، والحكومة المؤقتة في شرق البلاد، والتي كانت تحظى بشرعية دولية، رغم عجزها عن مزاولة صلاحياتها، لدرجة أن رئيسها عبد الله الثني كان يُمنع من قبل الجماعات المسلحة من مغادرة مكتبه،  وبحسب المصدر، فان الغنوشي، قد حرك معارفه خاصة المنتمين لتنظيم الإخوان المسلمين، لتامين دخول فريق فائز السراج، وهو الذي حصل بالفعل.

المنحى الثاني الذي تم الاعتماد عليه، كان في شخص رئيس حزب الوطن عبد الحكيم بلحاج، ويٌعرف عن هذا الأخير انه أهم الفاعلين في المشهد السياسي والعسكري، كما أن له تأثيرا بالغا على الثوار في العاصمة طرابلس، بل حتى داخل عمليات فجر ليبيا والتي تعتبر في غرب البلاد أنها قيادة أركان الجيش.

وتجمع علاقات قوية بين بلحاج والجزائر، فقد شارك في جميع جولات الحوار بالجزائر التي رعتها الأمم المتحدة، كما قدم في زيارات غير معلنة، بحثا عن مخرج للازمة في بلاده.

وتماشيا مع السياق الدولي العام من التطورات في ليبيا، أعلنت الجزائر دعمها اللامشروط لحكومة فائز السراج، باعتبارها الممثل الوحيد والشرعي في ليبيا، واستقبلت السراج هنا في الجزائر،  وكذلك الأمر مع نائبه احمد معيتيق، ثم أجرى وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل، زيارة إلى العاصمة طرابلس، عدت الأولى لمسؤول عربي في ذلك المستوى، وأعلن خلالها مساهل، إعادة فتح قريب للسفارة الجزائرية.

مقالات ذات صلة