اقتصاد
5 دول فقط معنية بتغيير مستوى الإنتاج لامتصاص 700 ألف برميل

هكذا ستتقاسم دول “أوبك” حصص النفط خلال 40 يوما!

الشروق أونلاين
  • 11897
  • 0
الشروق

بمجرد انتهاء اللقاء غير الرسمي لمنظمة “أوبك” في الجزائر، والذي تحول في آخر دقيقة لاجتماع استثنائي رسمي، بدأ الحديث عن عودة نظام المحاصصة، وكيفية اقتسام 32.5 مليون برميل بين 13 دولة، خاصة وأنه تقرر التزام “الفرقاء” إيران والسعودية بالتخفيض، حتى تتمكن 3 دول أخرى من استعادة عافيتها في إطار معاملة تفضيلية خاصة، وسيجتمع فوج العمل المشكل من الخبراء للفصل في حصة كل دولة بداية من أكتوبر، كما سيعمل طيلة ما يقارب الـ40 يوما على طي ملف الحصص التقريبية والفصل في الحصص الرسمية، التي سيعلن عنها في اجتماع فيينا.

 

مهماه: السعودية وإيران ستخفضان الإنتاج و3 دول أخرى سترفعه

وفي السياق، توقع الخبير النفطي والطاقوي بوزيان مهماه، أن تتم العملية بمرونة، حيث تم الاتفاق مبدئيا في الجزائر على تسقيف الإنتاج عند حدود 32.5 مليون برميل، أي امتصاص 700 ألف برميل من المخازن يوميا، واعتبر أن قرار إيران بالموافقة على خفض حصتها من 4.1 إلى 3.8 مليون برميل، هو في حد ذاته قرار تاريخي وإيجابي، رغم أن السعودية كانت تطالب بخفض إيران لحصتها إلى 3.6 مليون برميل، حتى توافق هي على سحب نصف مليون برميل من حصتها، وهو ما شدد على أنه سيبقي فارق 140 ألف برميل، الأمر الذي قد لا يؤثر بشكل كبير على الإنتاج، في حين أكد أن المعاملة التفضيلية التي ستحظى بها ليبيا ونييجيريا، لن تؤثر بشكل بارز، بحكم أن حصصهما أصلا منخفضة وطاقتهما الإنتاجية لا تزال غير مكتملة، ونفس الشيء بالنسبة للعراق، ما يجعل بوادر تسقيف الإنتاج عند 32.5 مليون برميل بعدما بلغ شهر أوت الماضي 33.27 مليون برميل، أمرا واردا جدا.

وعاد مهماه ليثمن في تصريح لـ”الشروق” دور الدبلوماسية الطاقوية الجزائرية التي اعترف بأنها حققت نجاحا تاريخيا، واستطاعت أن تعيد للجزائر مكانتها في دول الأوبك، هذه المنظمة التي أكد على أنها عادت للواجهة من الجزائر، واعتبر أن مشكل المحاصصة التقريبية كان وراء الإغراق النفطي وتجاوز سقف الـ33 مليون برميل خلال الأشهر الماضية، في حين أن نجاح عودة نظام الحصص، سيقضي على السقف التاريخي الذي تم بلوغه شهر أوت 2016.

 

مبتول: 4 سيناريوهات تحاصر سعر البرميل إلى غاية 2019

وفي تعليقه على القرارات المتخذة في الجزائر، استبعد الخبير النفطي عبد الرحمن مبتول أي خلافات بين الدول الأعضاء في أوبك حول حجم الحصص التي سيتم إعادة توزيعها بداية من نوفمبر المقبل، أي خلال لقاء فيينا، مؤكدا أنه تم تشكيل لجنة خبراء، ستتفق على الشكل الذي سيتم عبره سحب الكمية الإضافية التي تم تقديرها في لقاء الجزائر بـ700 ألف برميل، إلا أنه بالمقابل طرح إشكالا آخرا، وهو هل ستسطيع هذه الكمية إعادة الاستقرار لسعر برميل النفط، مؤكدا أن حجم المعروض النفطي في السوق الدولية يعادل ما بين 1.5 ومليوني برميل إضافي.

وقال مبتول لـ”الشروق”: “رغم ذلك نثمن الدبلوماسية الطاقوية الجزائرية، وما حققته من إنجازات، فحتى إن ارتفع سعر برميل النفط بـ5 دولارات فقط، فذلك سيكون ذا تأثير إيجابي على ميزانية الدولة” مضيفا “كلما انخفض برميل النفط بدولار خسرت الخزينة 300 مليون دولار”، متوقعا تأرجح سعر برميل النفط بين سنتي 2017 و2019 بين 4 سيناريوهات، تحدد ملامحها نسبة النمو العالمي، فإذا كانت نسبة النمو الاقتصادي مرتفعة قد يصل البرميل سنة 2019 أزيد من 70 دولارا، وإذا كانت متوسطة، قد يبلغ ما بين 50 و60 دولارا للبرميل، وإذا كانت منخفضة قد يترواح بين 45 و50 دولارا، وإذا كانت هنالك أزمة في النمو مثلما حصل سنة 2008، قد ينخفض سعر البرميل إلى أقل من 45 دولارا، وهذا مؤشر خطير، حسب مبتول، الذي ربط بين نسبة النمو الاقتصادي العالمي ونسبة النمو في الصين، والتي ستنخفض سنة 2017 من 6.8 إلى 6.2 بالمئة.

 

الجزائر وراء دعم ليبيا في كواليس “أوبك”

من جهته، صرح نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي، موسى الكوني، عقب اجتماع مغلق مع  وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، بقصر الأمم، مساء أمس الأول، أن الدور الكبير كان للجزائر في لقاء “الأوبك”، والتي قال إنها كانت وراء دعم استعادة ليبيا حصتها في سوق النفط والحصول على معاملة تفضيلية، في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها، حتى تتمكن من العودة للإنتاج في ظرف قياسي، وفق حصتها السابقة ـ التي كانت تعادل 800 ألف برميل يوميا ـ.

وأوضح موسى الكوني “الجزائر عبر وزير طاقتها نور الدين بوطرفة، دعمت موقف ليبيا في الجلسات المغلقة، وفي كواليس الأوبك، وبفضل ذلك ستتمكن ليبيا من العودة للإنتاج في وقت قريب، بطاقتها الإنتاجية السابقة”.

في سياق منفصل، أكد تقرير لبنك “غولدمان ساكس”، الخميس، أنه وفي حال عودة اعتماد أوبك على نظام الحصص بداية من شهر نوفمبر المقبل، سيرتفع سعر برميل النفط بـ10 دولارات، معتبرا أن قرار التخفيض لم يتخذ في أوبك منذ سنة 2008، أي منذ آخر لقاء للمنظمة في الجزائر، وأن تطبيق هذا القرار سيرفع سعر البرميل في النصف الأول لـ2017 بين 7 و10 دولارات.

مقالات ذات صلة