هكذا ستكون عودة رياض محرز إلى المنتخب الوطني
في بداية الشوط الثاني، من آخر مباراة من دور المجموعات من كأس أمم إفريقيا، التي جرت في كوت ديفوار في 23 جانفي من السنة الحالية 2024، قرر الناخب الوطني السابق، وفريقه منهزم بهدف نظيف، أمام موريتانيا إقحام رياض محرز، الذي توجه إلى منصبه على اليمين، بعد أن كان محجوزا من آدم وناس، الذي تنقل إلى منصب صانع ألعاب، ولكن الفورمة الجيدة خانت رياض محرز ولم يتمكن حتى من مساعدة رفقائه في تعديل النتيجة، التي كانت ستكفي للتأهل للدور ثمن النهائي، وخسر الخضر منطقيا أمام موريتانيا وخرجوا أيضا منطقيا في فوج سهل من الدور الأول، وصبّت الجماهير غضبها على جمال بلماضي، وأيضا على قائد الفريق رياض محرز، وانتهت الحكاية بمغادرة جمال بلماضي وشبه اعتزال اللعب الدولي من رياض محرز، الذي لم يلعب للخضر منذ قرابة ثمانية أشهر، بين الاعتذار وعدم توجيه الدعوة له أي منذ 23 جانفي 2024.
رياض محرز الذي عرفه الجمهور مبدعا مع ليستر سيتي ومع أشبال غوارديولا مانشستر سيتي، سيأتيهم هذه المرة وهو يلعب للموسم الثاني على التوالي في الدوري السعودي بوزن زائد، ولكن بإرادة وحلم المشاركة في مونديال 2026، بعد أن كانت مشاركته رمزية في مونديال البرازيل 2014. لحسن حظ رياض محرز، أن الخضر سيواجهون على أرضهم منتخب غينيا الاستوائية، ولحسن حظهم أيضا، أن المباراة ستلعب في وهران أمام جمهور رياضي يشجع الخضر مهما كان الأداء والنتيجة ولا يشكل الضغط الذي يجده اللاعبون في العاصمة، لأجل ذلك، سيكون رياض محرز مرتاحا من هذا الجانب، أمام جمهور وهراني وأيضا تلمساني من أهل محرز في المنطقة.
في غياب آدم وناس والفورمة الضعيفة جدا لبدر الدين بوعناني والحاج موسى، يبدو منصب الجناح الأيمن جاهزا ومقشّرا لرياض محرز، من دون منازع، وسيكون في الخامس من سبتمبر أساسيا بالتأكيد، ربما قائدا للفريق، لأن جميع لاعبي الخضر متضامنون معه، ولا يرون قائدا لهم غير رياض، المرشح لأن يقدم لوحة فنية في وهران، خاصة أن المباريات الودية التي لعبها مع الأهلي السعودي، كان فيها النجم الأول في الفريق.
أكثر من عشر سنوات مرت من عمر رياض محرز مع المنتخب الوطني، وهو لا يريد من الزيادة سوى سنتين يسافر فيها إلى شمال القارة الأمريكية لأجل لعب منافسة كأس العالم، حتى إن تقدم في السن، ولكن ما نراه حاليا من لاعبين قاربوا الأربعين مثل رونالدو ومودريتش وبن زيمة وجيرو، وغيرهم، يجعل رياض محرز مرتاحا من هذا الجانب، وقبل ذلك، عليه مساعدة المنتخب الوطني ودفعه للانتصار، وأخذ السكة الصحيحة في تصفيات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم، مع تطوير الأداء الجماعي، الذي لم يكن جيدا في نهاية عهدة جمال بلماضي وفي بداية عهدة بيتكوفيتش.