الجزائر
قاعدة حمس عاقبت خيارات سلطاني

هكذا سحــق مقــري تيـار المشاركة

الشروق أونلاين
  • 16505
  • 31
الشروق
جانب من مؤتمر حركة مجتمع السلم

عاقبت القاعدة النضالية لحركة مجتمع السلم، تيار المشاركة، الذي سيطر على مقاليد الحزب منذ منتصف التسعينيات، بفرض عبد الرزاق مقري، خليفة لسلطاني، بفارق شاسع عن منافسه عبد الرحمن سعيدي، وصل 112 صوت .

وصوّت 177 من أعضاء مجلس الشورى لصالح عبد الرزاق مقري، مقابل 65 صوتا فقط، لرئيس مجلس الشورى المنتهية ولايته، عبد الرحمن سعيدي، ليصبح بذلك مقري هو خليفة أبو جرة سلطاني، بعد أن حاز أيضا على تزكية المؤتمرين.

 

كما انتخب نعمان لعور، وهو رئيس المجموعة البرلمانية لتكل الجزائر الخضراء، نائبا أول لرئيس الحركة مكلفا بالتخطيط والتنظيم والمتابعة، ووزير التجارة السابق، الهاشمي حعبوب، نائبا ثانيا مكلفا بحقوق الإنسان والعلاقات مع المجتمع المدني

واختار المؤتمرون أيضا النائب أبو بكر قدودة رئيسا لمجلس الشورى، وقدور علي دواجي نائبا له. وأشارت مصادر من داخل المؤتمر، إلى أن أطرافا دفعت بأبي جرة سلطاني للترشح لرئاسة مجلس الشورى، غير أن أنصار مقري تحفظوا على الفكرة، فتراجع أبو جرة إدراكا منه بصعوبة المهمة، وخاطب الحاضرين قائلا: “إن الآباء لا ينافسون أبناءهم”!

ومباشرة بعد انتخابه رئيسا للحركة، أكد عبد الرزاق مقري أنه سيعمل من أجل “إحداث التجديد المنشود داخل الحركة بما يساعد على النهوض بالوطن”، والتزم أمام المؤتمرين باحترام مؤسساتها، والالتزام بمبدأ الشورى، وطمأن المطالبين بالوحدة قائلا: “سأعمل على جمع وحدة صف حركة مجتمع السلم، ومختلف أطياف الحركة الإسلامية في الجزائر”.

واعتبر خليفة أبو جرة سلطاني الطريقة التي جرت بها انتخاب مؤسسات الحركة في المؤتمر الخامس، “تداولا سلميا على السلطة، يعبر عن وجود تجدد في الرؤى والأفكار”، مشيرا إلى أن “حمس” ستعمل من أجل “الوصول إلى قيادة المجتمع”، بعد ما ساهمت، كما قال، في الدفاع عن أمن الوطن واستقراره، في إشارة إلى الأسماء من أبناء الحركة الذين فقدوا حياتهم بسبب الإرهاب الهمجي.

وفيما بدا رسالة مشفرة لتيار المشاركة المصدوم من نتائج المؤتمر الخامس، قال مقري إن “حركة مجتمع السلم، ستعود لاحقا إلى الحكومة بإرادة الشعب”، لكن بعد أن تفرض نفسها في الانتخابات التشريعية المقبلة، وليس في إطار تفاهمات أصبحت من الماضي.

ونجح أنصار عبد الرزاق مقري في تجنيد مندوبي المؤتمر من أجل إفراز مجلس شورى، لا يسمح بحدوث أية مفاجأة في اختيار الرئيس، ما يؤكد أن خليفة أبو جرة، عرف كيف يستقطب الغاضبين من فترة حكم أبو جرة، ويجنّد أنصاره في القواعد النضالية لغلق الطريق على منافسه، الذي يكون قد أضره خيار المشاركة الذي يتبنّى الدفاع عنه.

وشكل الفارق الكبير في عدد الأصوات بين مقري ومنافسه سعيدي، مفاجأة بالنسبة للكثير من أنصار الثاني، الذين كانوا يعتقدون أن الحظوظ متقاربة إلى غاية ظهور تشكيلة مجلس الشورى، التي أبانت عن انقلاب واضح في موازين القوى لصالح مقري، غير أن الفارق الكبير يعتبره البعض الآخر مؤشرا على أن مقري يحظى بقبول واسع داخل حركته، وهو ما يساعده على الذهاب بعيدا في مشروعه الإصلاحي.

ويعتبر تفضيل أبناء “حمس” لعبد الرزاق مقري على حساب عبد الرحمن سعيدي، استفتاء على توجه الحركة الذي باشرته منذ منتصف التسعينيات، وأبانوا عن توجه جديد ينزع نحو المعارضة، بعد أن اقتنع الكثير منهم بأن النظام “خانهم”، وهو حال، عضو مجلس الشورى، جعفر شللي، الذي انتقد حرمان الحركة من بعض المناصب المؤثرة في الدولة مثل الولاة والدبلوماسيين، واقتصار المشاركة على بعض الحقائب الوزارية غير المؤثرة.

.

مقري.. الطبيب الذي ترأس فرع “فريدوم هاوس” وشارك في أسطول الحرية

الرئيس الجديد لحركة مجتمع السلم، من مواليد 23 أكتوبر 1960 بمدينة المسيلة، حاصل على شهادة الدكتوراه في الطب، حيث زاول المهنة بولايته حتى عام 1997، حيث انتخب نائبا في البرلمان إلى غاية 2007.

لذوي العينين الزرقاوين قصة قديمة مع حركة المجتمع الإسلامي حماس ـ التسمية القديمة لحركة مجتمع السلم ـ حيث انخرط في صفوفها منذ تأسيسها وتقلّد المسؤوليات، فمن عضوية المكتب التنفيذي الوطني للحركة الذي استمر فيه إلى غاية وفاة الشيخ المؤسس محفوظ نحناح، ثم مسك منصب نائب رئيس الحركة خلال المؤتمر الرابع، ليحل محل أبو جرة سلطاني كرئيس للحركة.

يعرف عن مقري أنه ذو توجه راديكالي ولا يخشى المواجهة، فقد خاض صراعات كبيرة مع خصومه من التشكيلات السياسية خاصة ضد الأرندي داخل قبّة البرلمان في العهدة التشريعية الأولى 1997 / 2002، وحافظ على ذلك النهج، فقد كان رافضا لخيار مشاركة الحركة في الحكومة ودخولها في التحالف الرئاسي، قوة تأثيره حجته التي غيرت توجه الحركة في وقت لاحق، فسرعان مع فضّت الشراكة مع الأفلان والأرندي في المرحلة الأولى ثم الانسحاب من الحكومة. وينقل في الكواليس أن قيادات حمس كانت تخشى أن تنقلب السلطة عليه، لكن كان يطمئن الكوادر بالقول أنه سيُسخر كل أمواله لإدارة كل تكاليف نشاطات الحركة طيلة خمس سنوات كاملة، كما كانت له مواقف رافضة لمسار الإصلاحات السياسية التي أقرها الرئيس بوتفليقة.

إجادته للغتين الفرنسية والإنجليزية فتحت له باب التواصل مع مراكز الدراسات العربية والغربية، ولكن يحسب على مقري، أنه كان رئيسا لفرع مؤسسة “فريدوم هاوس” الأمريكية المعروفة بعدائها لفلسطين ووقوفها إلى جانب إسرائيل، ورغم رفضه هذه المعلومات، إلا أن كل الشواهد تؤكد أن مقري كان رئيسا لفرع المؤسسة في الجزائر، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الحمسيين، ومقابل ذلك، فلمقري مساهمات كبيرة في سبيل القضية الفلسطينية، أهمها مشاركته في قافلة أسطول الحرية نحو غزة والذي هاجمته إسرائيل، وهو كذلك أمين عام فرع الجزائر.

.

رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري لـ”الشروق”:

“لم أعارض ترشح سلطاني لرئاسة مجلس الشورى”

قال رئيس حركة مجتم السلم، الجديد، عبد الرزاق مقري، أنه لم يعارض ترشح سابقه أبو جرة سلطاني لرئاسة مجلس الشورى، وأكد أن حمس لن تعود إلى خيار المشاركة في الحكومة إلاّ إذا فازت في الانتخابات القادمة، والتزم مقري بوثيقة الوحدة مع جماعة عبد المجيد مناصرة.

حققتم انتصارا كبيرا في انتخابات رئاسة الحركة، هل يعني هذا أن تيار المشاركة وصل إلى طريق مسدود؟

حينما نتحدث عن المشاركة أو المعارضة لا بد أن نتفق ماذا نعني، إذا كان المقصود بالمشاركة هي المشاركة في الشأن العام، وفي العملية السياسية ككل، فنحن كلنا في تيار المشاركة، أما إذا كان المقصود المشاركة في الحكومة، فنحن قد انهينا هذا الخيار ستة أشهر قبل المؤتمر، ثم جاء المؤتمر فحدد في الوثيقة السياسية المتضمنة المقاربة السياسية والمفاهيم، وكيف نتناول العمل السياسي، وأنا ملتزم بهذه الوثيقة، وأهم ما في ذلك هو أن المشاركة في الحكومة تخضع لنتائج الانتخابات النزيهة، والتحالفات تكون على أساس برامج الأحزاب.

 هل يمكن القول إن حمس أصبحت منذ الأمس في المعارضة الجادة؟

 كما قلت لك قرار مؤتمر الخروج للمعارضة السياسية اتخذ قبل المؤتمر، ولا شك أن نتائج المؤتمر جسدت وأكدت هذا.

 عارضتم ترشح أبو جرة لرئاسة مجلس الشورى، لماذا؟ وهل لذلك علاقة بوقوفه إلى جانب سعيدي؟

 الشيخ أبوجرة لم يترشح أصلا لمجلس الشورى، فكيف أعارضه، والانتخابات سرية، فكيف أعرف اختيار الشيخ أبو جرة.

 ما مصير أبو جرة في حمس؟

قرار الخروج للمعارضة اتخذ قبل 6 أشهر وملتزمون بوثيقة الوحدة

 أبو جرة في موقع التكريم والتقدير، ومساهمته في إنجاح المؤتمر كبيرة، وهو عضو مجلس الشورى الوطني ودوره القيادي مستمر في الحركة.

هل ستوافقون على ترشيح أبو جرة للرئاسيات القادمة باسم الحركة، وهل من خيارات أخرى؟

نحن حركة مؤسسات، وأنا لا أملك أن أرشحه أو لا أرشحه للرئاسيات القادمة، ثم الحديث في هذا الموضوع لم يحن وقته بعد.

ما مصير الوحدة مع جبهة التغيير؟

مصير الوحدة كما هو مصيرها قبل المؤتمر، وأنا ملتزم بوثيقة ميثاق الوحدة بين أبناء مدرسة الشيخ محفوظ التي تم إمضاؤها بين الحركتين قبل المؤتمر.

.

نفى نيته في تأسيس حزب وأكد أنه جندي من جنود الحركة.. سلطاني لـ “الشروق”:

الهاتف لم يؤثر على اختيار رئيس حمس”

اعتبر أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم المنتهية عهدته، نفسه رهن أوامر القائد الجديد للحركة وجنديا من جنودها، نافيا أن تكون له نية في إنشاء حزب جديد، كاشفا بالمناسبة عن محاولة بعض الجهات التأثير في قرارات المؤتمرين بداخل وخارج القاعة التي احتضنت المؤتمر الخامس لـ “حمس”، ومن ذلك محاولات الضغط بـ”الهاتف”.

ما تعليقكم على ما أفرزه الصندوق الذي أفضى إلى انتخاب عبد الرزاق مقري رئيسا لحركة مجتمع السلم؟

مؤتمر حركة حمس كان عرسا ديمقراطيا كبيرا، وكان القرار فيه للمؤتمرين دون سواهم، ولم يتأثروا بمحاولات الضغط من خارج القاعة أو داخلها..

ماذا تعنون بخارج القاعة؟

أقصد الهاتف من خارج القاعة والكولسة بالداخل، وذهب المؤتمرون إلى اختيار قيادة الحركة في إطار ما ينسجم مع التوجيهات التي حملها شعار “حركة تتجدد.. وطن ينهض”، وأنا سعيد جدا أن النتائج التي عكسها المؤتمر عبرت عما عكسه مؤتمر كامل انتصرت فيه إرادة المؤسسات وقرار المؤتمرين، واحتكم فيها الجميع إلى منطق الصندوق. وبالمناسبة أحيي الأخوين عبد الرزاق مقري وعبد الرحمان سعيدي على الروح العالية التي تحليا بها، كونهما لم يتنافسا على قيادة الحركة بمقدار ما تنافسا على تجسيد طموح كبير لحزب يريد أن يقود المجتمع ولذلك عندما ظهرت النتائج كان الشيخ عبد الرحمن من بين أول المهنئين ما يجعلنا نفخر بأن مؤتمرنا كان أخويا وشوريا وعكس شعار من التأسيس إلى المؤسسات.

ما مصير أبو جرة بعد انتهاء عهد قيادة “حمس”؟

أبو جرة سلطاني ابن حركة مجتمع السلم وجندي من جنودها ويضع نفسه في خدمتها.

ما حقيقة رفض مقري أن تكونوا أنتم رئيسا لمجلس الشورى؟

أنا لما رشحني إخواني لرئاسة مجلس الشورى قلت إن الوالد لا ينافس أبناءه، وأنا من رفضت واعتذرت، فهم أبنائي وبناتي ثم إنني تخليت بإرادتي عن رئاسة الحركة.

يدور في الكواليس نيتكم في إنشاء حزب. ما حقيقة ذلك؟

هو كلام فارغ. أنا ابن حمس وجنديها، وسأسلم المهام لمقري، لن تكون مراسيم تسليم واستلام، بقدر ما سيكون تسليم أمانات مع المرافقة لمدة عشرين يوما قبل عقد دورة مجلس الشورى.

هل يمكن أن نراكم مرشحا للرئاسيات باسم حركة مجتمع السلم؟

هذا الكلام ليس كلام أبو جرة، فهناك مكتب مجلس الشورى الذي سيعقد دورته في ظرف شهر، وسيرسم خارطة الطريق، وبالطبع هناك أولويات ستتحدد والدستور والرئاسيات من ضمنها.

هل يمكن أن تعمل ضمن طاقم يقوده مقري؟

أنا أضع نفسي في خدمة الحركة وتحت قيادتها وأوامر قيادتها الجديدة وسأكون سعيدا لخدمتها.

.

أبو بكر قدودة رئيس مجلس شورى حمس لـ”الشروق”:

“باب العودة مفتوح لغول وبلمهدي.. وقطعنا أشواطا في لمّ الشمل مع مناصرة”

أعلن أبو بكر قدودة، رئيس مجلس الشورى بحركة مجتمع السلم، عن فتح أبواب الحركة أمام عمار غول، رئيس حزب “تجمع أمل الجزائر”، ومصطفى بلمهدي، رئيس “حركة البناء”، المنشقة عن حركة حمس في عهد أبو جرة، وقال قدودة أمس، في اتصال مع “الشروق” أن الحزب الذي أسسه الشيخ الراحل محفوظ نحناح، يبقى مفتوحا أمام كل أبناء الحركة، وسيتم الاتصال بكل من غول وبلمهدي، للعودة إلى الحزب في حال ما إذا كانت لديهما نية في ذلك، “ونحن نفتح لهما الأبواب وقلوبنا”، مضيفا أن القرار يبقى بين أيديهما لاتخاذ ما يريانه مناسبا، وبخصوص المساعي الجارية للم الشمل مع جبهة التغيير التي يقودها عبد المجيد مناصرة، أوضح قدودة أن اللجنة المنصبة للتشاور مع “إخواننا” في جبهة التغيير تقدمت خطوات كبيرة، لافتا بخصوص سؤال تعلق بصيغ الوحدة المطروحة، أن اللجنة مكونة من ممثلين عن الطرفين تدرس تفاصيل الوحدة وطريقتها.

.

حزبا التحالف الرئاسي مازالا بلا رأس

حمس تفلت من سيناريو الأفلان والأرندي

كرّس انتخاب رئيس حركة مجتمع السلم، خلال المؤتمر الخامس الشفافية والديمقراطية في مبدأ التداول على السلطة والفصل الحاسم للقواعد، عقب صراع بين خيارين متعارضين في اللعبة السياسية، حيث انتهى الصراع لصالح جناح المعارضة بقيادة عبد الرزاق مقري، على حساب جناح المشاركة بقيادة عبد الرحمن سعيدي.

وبهذا الوجه الجديد لحزب يعتبر ثالث قوة من حيث التواجد الميداني بعد “حزبي السلطة الأفلان والأرندي، تكون الخلايا المشكلة لحزب حمس قد عاقبت القيادات السابقة عن خيار المشاركة، وهو الخيار الذي لم يرتق لتحقيق “مكاسب” تماثل ما حققه حزبا السلطة وشريكا حمس في التحالف الرئاسي سابقا من جهة، وأضعف الوعاء الانتخابي خلال المواعيد والاستحقاقات التي جرت في وقت قريب من جهة ثانية.

وأظهرت الانتخابات المتعلقة برئاسة حركة مجتمع السلم، بأن السلطة لم تستطع التأثير وفرض منطقها فيما يتعلق باختيار رئيس حمس، غير أن تولي الهاشمي جعبوب، منصب نائب رئيس الحركة، وهو الذي شغل منصب وزير لمدة 10 سنوات، سيجعله نقطة التوازن لصالح “أصحاب القرار” داخل الحركة مستقبلا في صنع مختلف القرارات، و”يلجم” بها كل محاولات الانفلات والمغامرات التي يخوضها مقري، بعيدا عن “التوازنات السياسية”، خاصة وأن مقري يمتلك رصيدا في العلاقات الدولية وقبولا لدى تنظيم الإخوان العالمي الذي “هدد” بإبقاء التزكية لمصطفى بلمهدي، المنشق بحزب ثالث عقب خطوتي عبد المجيد مناصرة وعمار غول، هذا الأخير الذي أعلن صراحة بأنه مع العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة.

هذا الاتفاق “التكتيكي” الحاصل بين جعبوب ومقري كان مفروضا في إطار إبعاد كل وجوه خيار المشاركة الممثلين في الرئيس سلطاني ورئس مجلس الشورى السابق، عبد الرحمن سعيدي، وتكاملا مع رغبة التنظيم الدولي الذي جنح لبلمهدي.

ويرى مراقبون أن الحسم داخل حركة مجتمع السلم كان دقيقا وسريعا لسببين، الأول لوجود مؤسسات هيكلية قائمة وبعيدة عن تأثيرات قرارات السلطة، والثاني لأهمية حمس في صنع التوازنات ضمن صف المعارضة تحسبا للرئاسيات المقبلة بعد أقل من سنة، حيث أن الرئيس الجديد مقري، أعلن صراحة وفي العديد من المرات أنه ضد عهدة رابعة للرئيس بوتفليقة.

وفي الاتجاه المعاكس، تطبع قضية الرئاسيات الجمود والركود داخل جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، والذي لن يرفع إلا بعد الفصل في قضية “مرشح الرئاسيات”، حيث أن الاتفاق على تمديد الوضع القائم من خلال تبني العهدة الرابعة سيعيد للواجهة كلا من عبد العزيز بلخادم على رأس الآفلان، وقد تثبت عبد القادر بن صالح على رأس الأرندي، -بعد حديث بعد المصادر عن شروع أويحيى، في الميل إلى نسج خيوط المعارضة- غير أن اللجوء لخيار مرشح جديد و”إسقاط” خيار العهدة الرابعة، قد يبرز وجوها جديدة على رأسي حزبي أو “جهازي” السلطة، خاصة وأن هذين الحزبين يشكلان “وقود” كل عملية انتخابية لفائدة النظام القائم.

مقالات ذات صلة