الأمين العام للمركزية النقابية عمر تاقجوت لـ"الشروق":
هكذا سيتمّ تطبيق واحتساب زيادات الأجر المضمون
ح.م
الأمين العام للمركزية النقابية عمر تاقجوت
- عمال مجمعات صناعية عمومية وخاصة على رأس القائمة
– الأسلاك المشتركة والعمال المهنيون معنيون في عدة قطاعات
– المتقاعدون بمعاشات 20 ألف دينار مشمولون بقرار الرئيس
– الزيادات تتناسب عكسيًّا وتتناقص قيمتها بارتفاع رتبة التصنيف - يكشف الأمين العام للمركزية النقابية عمر تاقجوت لـ”الشروق” عن الطرق والصيغ الممكنة والمتاحة لاحتساب وتطبيق زيادات الأجر الأدنى الوطني المضمون، والتي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والفئات التي ستستفيد من هذه الإجراءات الاجتماعية، خصوصا عمال المجمعات الصناعية العمومية والخاصة، إضافة للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين لعدة قطاعات، مثل الصحة والتربية الوطنية والجماعات المحلية والتعليم العالي والتكوين المهني، وغيرها.
وأوضح أمين عام أكبر تنظيم نقابي في البلاد، في تصريح لـ”الشروق”، أن عمال القطاع الصناعي في عديد المجمعات الخاصة والعمومية على حد سواء، وخاصة أعوان التنفيذ الذين سيكونون من بين المستفيدين من هذه الإجراءات، بالنظر إلى أن أجورهم الدنيا ما زالت عند 20 ألف دينار، ما يعني أن المرتبات ستصبح على الأقل 24 ألف دينار.
ويضاف إلى القطاع الصناعي الآلاف من العمال فيما يعرف بفئة الأسلاك المشتركة والعمال المهنيين في قطاعات الصحة والداخلية والجماعات المحلية إضافة للتربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين والتعليم المهنيين وغيرها من القطاعات.
ووفق عمر تاقجوت، فإن هذه الزيادات، وبالنظر للتجارب السابقة، سوف لن تمس فقط أصحاب الأجور المتدنية المصنفين في أدنى المراتب، بل ستمس أيضا زملاءهم المصنفين في رتب أعلى، لكن كلما كان الترتيب مرتفعا كلما تناقصت قيمة الزيادة، إذ ستنطلق من 4 آلاف دينار للذين يتقاضون رواتب مساوية للأجر الوطني المضمون، وتتراجع القيمة كلّما كان الأجر الأدنى المتقاضى يزيد عن 20 ألف دينار حاليّا.
ويؤكد أمين عام المركزية النقابية أن الزيادات ستمس أيضا المتقاعدين، وهذا بالنظر للتجارب السابقة المتعلقة برفع الأجر الأدنى الوطني المضمون، مشيرا في هذا الصدد إلى أن نحو 80 بالمائة من المتقاعدين في البلاد يتقاضون معاشات تعادل الأجر الأدنى الوطني المضمون حاليا (قبل رفعه) أي ما يعادل 20 ألف دينار، وبموجب هذه الإجراءات والتجارب السابقة يفترض أن ترتفع إلى 24 ألف دينار.
وعرج عمر تاقجوت على مسألة أجور الإطارات في القطاعات المختلفة، والتي تحتسب في معظم الحالات بأضعاف معينة للأجر الوطني الأدنى المضمون، مثلا إطار سامي في قطاع ما يتقاضى أجرا يقدر بستة أضعاف الأجر الوطني المضمون، مشيرا إلى أن هذه الفئة يبقى التساؤل بشأنها مطروحا، وهل ستنعكس عليها الزيادات أم لا؟ بالنظر إلى قاعدة احتساب الرواتب التي تقوم على أساس الأجر الوطني المضمون.
وعلق بالقول “ننتظر لنرى هل ستكون تبعات أيضا على هذه الفئة من الإطارات السامية والتي تحتسب أجورها بعدد أضعاف معينة من الأجر الوطني؟ وهل يبقى احتسابها قائما بناء على مستوى الأجر السابق أم الجديد”.
ووصف المسؤول الأول بالاتحاد العام للعمال الجزائريين الخطوة التي أقرها رئيس الجمهورية برفع الأجر الوطني الأدنى المضمون بـ”الإنجاز” الذي يعزز الثقة، معتبرا أن هذه الإجراءات سيقابلها تنشيط للحياة الاقتصادية، مشيرا إلى أن رئيس الدولة قدم وعودا أمام المواطنين والعمال في مختلف القطاعات الاقتصادية والرقمنة والأجور ووفّى بها.
وأوضح تاقجوت أن قيادة المركزية النقابية لم يكن لها شك منذ 1 ماي 2024 عندما شاركها رئيس الجمهورية احتفالات اليوم العالمي للعمال بدار الشعب، ومناشدة الاتحاد العام حينها للرئيس رفع الأجر الأدنى الوطني المضمون الذي كان من بين المطالب التي رفعت لرئيس الجمهورية، والذي وفّى بوعده للعمال والمواطنين.
ويشرح تاقجوت أنه عندما استقبل من طرف رئيس الجمهورية في فيفري 2025، كان هناك تأكيد من قائد البلاد على أن الأجر الوطني المضمون سيتم إعادة النظر فيه ورفعه أكثر، وهو ما تجسد في اجتماع مجلس الوزراء الأخير.
وشدد تاقجوت على أن هذه الخطوة من رئيس الجمهورية التي التزم من خلالها بما وعد به العمال والمواطنين، يجب أن تكون عبرة وقدوة لبقية المسؤولين في الحكومة وعلى كافة مستويات المسؤولية في الدولة، بضرورة الوفاء والالتزام بما يقدمونه أمام المواطنين.
وعلق بالقول “الوفاء بالالتزامات واحترامها هي عامل تقوية لجسور الثقة بين الحاكم والمواطن”.