هكذا سيتم الترخيص بفتح غرف العرض وخدمات ما بعد البيع في الخارج
تلقت الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين ومتعاملون اقتصاديون من مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري وعودا من طرف محافظ بنك الجزائر، صلاح الدين طالب، تؤكد الترخيص بفتح غرف عرض خارج التراب الوطني للمتعاملين الجزائريين، ومباشرة خدمات ما بعد البيع للمصدرين على مستوى الأسواق الأجنبية قريبا، وذلك تنفيذا لتوصيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال حفل تسليم جائزة رئيس الجمهورية لأحسن مصدر بتاريخ 25 جويلية المنصرم.
وقال رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين طارق بولمرقة في إفادة لـ”الشروق” إن الجمعية حضرت الاجتماع الذي عقده محافظ بنك الجزائر صلاح الدين طالب والذي ضم متعاملين اقتصاديين وممثلي بنك الجزائر لمناقشة ملف التصدير والتسهيلات التي سيتم منحها في هذا الإطار ووعد بتوفير كل الظروف لتمكين المصدرين الجزائريين من فتح نقاط بيع وغرف عرض بالخارج، تضمن توفير خدمات ما بعد البيع لزبائنهم في الأسواق الأجنبية، مشددا على أن الإجراء لن يشمل التجهيزات الكهرومنزلية فقط، وإنما كل المنتجات الجزائرية المصدرة للخارج، وهو ما سيتيح كسب زبائن جدد وأسواق إضافية ورفع نسبة الصادرات خارج المحروقات.
وحول الكيفية التي سيتم الترخيص من خلالها بفتح نقاط بيع بالخارج، شدد بولمرقة على أن محافظ بنك الجزائر أبلغهم أن العملية ستتم عبر استحداث دفتر شروط ينظم نشاط المتعاملين بمجموعة من الأعباء، وإيداع ملف من طرف المعنيين لدى السلطات المنظمة للعملية، مشيرا إلى أن قانون المالية للسنة المقبلة أي قانون المالية لسنة 2025 سيرصد إجراءات في هذا المجال، كما سيتم تحيين هذه الإجراءات مع القانون النقدي والمصرفي الجديد وتحديث تلك التي تضمنها القانون رقم 14/04.
وشدد بولمرقة على أن هذه العملية ستمس التجهيزات الكهرومنزلية والإلكترونية التي تظل بحاجة لضمان خدمات ما بعد البيع في الخارج، وتصدير قطع الغيار وأيضا المنتجات الغذائية التي ستستفيد من نقاط بيع في الخارج توسع الطلب عليها، خاصة الخضر والفواكه الجزائرية التي باتت اليوم مطلوبة بقوة على مستوى الأسواق الأوروبية والآسيوية والإفريقية والعربية.
وتوقع المتحدث أن تتجاوز الصادرات الجزائرية خلال المرحلة المقبلة 7 مليار دولار التي تم إحرازها سنة 2023، مع برنامج لولوج منتجات جزائرية جديدة عالم التصدير تتعلق بالسلع الغذائية ومواد البناء أيضا.
ويقول رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين إنه تمت مناقشة أيضا إمكانية رفع العراقيل والعقوبات القضائية عن المصدرين في حال الخطأ، وتعهد محافظ بنك الجزائر بدراسة هذه النقطة وإيلائها أهمية قصوى مع العمل على منح كل التسهيلات للمصدر الجزائري الذي يعد سفير المنتج الجزائري بالخارج.
وبخصوص عراقيل قطاع النقل، تحدث عن برنامج لعقد لقاء قريب مع مسؤولي قطاع النقل، على رأسهم وزير النقل، لمناقشة إمكانية توفير ناقلات بحرية وجوية لتصدير المنتج الجزائري للأسواق العالمية، وهو ما سيساهم بشكل ملحوظ في رفع الصادرات خارج المحروقات.
ونشر بنك الجزائر بيانا على موقعه الإلكتروني الرسمي بشأن لقاء التشاور، الذي عقد أول أمس الاثنين، بين مسؤولي بنك الجزائر وممثلي مجلس تجديد الاقتصادي الجزائري (CREA) والجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين (ANEXAL) والشركة الجزائرية لتأمين وضمان الصادرات (CAGEX) وخبراء وممثلي جمعية البنوك والمؤسسات المالية (ABEF)، لتحديد وأخذ بعين الاعتبار آراء الجهات المعنية مباشرة بشؤون التصدير.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار مقاربة شاملة لتنظيم سلسلة من الاجتماعات المواضعية تهدف بشكل خاص إلى ضمان الجانب التنفيذي في تحديث النصوص، في ضوء الأحكام الجديدة للقانون النقدي والمصرفي.