هكذا سيتم التكفل بضعف ناجحي “السانكيام” في الرياضيات
أبانت عملية المعالجة البيداغوجية، والتي برمجت خلال الأسبوع الأول من الدخول المدرسي الجاري، لفائدة متعلمي أقسام الأولى متوسط، عن تسجيل أداء ضعيف في مادة الرياضيات، إذ أكدت التقارير الميدانية على وجود “تعثر” في بعض الكفاءات على غرار “نظام العد والحساب”، وعدم التحكم في المصطلحات وفي استعمال الأدوات الهندسية، إلى جانب الوقوف على وجود “أثر منخفض” أيضا في باقي المواد، والذي ظهر بنسب متفاوتة.
وإلى ذلك، لفت أساتذة المواد إلى أن “الضعف الأدائي” المسجل لدى تلاميذ “الكوكبة”، يرجع إلى عدة عراقيل، من أبرزها كثافة البرامج الدراسية، عدم تخصص أساتذة التعليم الابتدائي، صعوبة المصطلحات والمفاهيم مقارنة مع مستوى المتعلمين، ونقص الوسائل التعليمية، وهو الأمر الذي يستوجب برمجة حصص نظرية “للاستدراك” تكون فردية ومعالجة أخرى “فوجية” تجرى خلال حصص الأعمال التطبيقية، على أن يكون “التكفل” حسب طبيعة الصعوبة، والذي يمكن أن يكون آنيا مستعجلا، أو مرحليا “خلال الفصول”، مركزا “مكثفا” أو عبر المسار أي “طيلة السنة الدراسية”.
استدراك مرحلي أو مكثف أو عبر المسار لتقوية معارف تلاميذ المتوسط
وعقب الإطلاع والتشخيص والاستقراء لتقارير الأساتذة، والمنبثقة عن المعالجة البيداغوجية والتي جرت في الفترة ما بين 22 و29 سبتمبر الفارط، لفائدة الناجحين في امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي في دورته الثانية، فقد تم تسجيل بعض النقاط والملاحظات في مختلف المواد التعليمية التعلمية، والتي على إثرها تم وضع “خطة عمل” على مستوى كل قسم تربوي، لمعالجة “الأثر المنخفض”.
انعدام التجاوب مع التعلمات وضعف تدوين رؤوس الأقلام في العربية
وبخصوص اللغة العربية، وقف الأساتذة على “أداء منخفض” لمتعلمي “الكوكبة”، بعد الانتهاء من حصص “المعالجة البيداغوجية”، إذ اتضح بأن هناك تلاميذ لا يتحكمون في معيار تدوين رؤوس الأقلام، والذي يتناسب مع طبيعة الكفاءة الشفوية، والتي تحتاج إلى “منهج تكفل” عبر المسار أي طيلة السنة الدراسية.
في حين تم الوقوف على وجود تلاميذ لا يتحكمون في معيار توظيف الدلالات اللفظية وغير اللفظية، الذي يتناسب مع طبيعة الكفاءة الشفوية، والتي تحتاج إلى “منهج تكفل” عبر المسار أيضا، بالإضافة إلى تسجيل انعدام التحكم في معيار التجاوب مع التعلمات، الذي يتناسب وطبيعة الكفاءة الأدائية، والتي تحتاج بذلك إلى “منهج تكفل” مركّز، بمعنى برمجة حصص مكثفة للاستدراك والتدارك ومعالجة الصعوبات.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم الوقوف على انعدام التحكم في معيار قراءة لغوية لوحدات كاملة مسترسلة، يتماشى وطبيعة الكفاءة الشفوية ويحتاج إلى “منهج تكفل” عبر المسار، إلى جانب ذلك سجلت نفس التقارير انعدام التحكم في مسار قراءة معبرة للمعاني، والذي يتناسب مع طبيعة الكفاءة الأدائية، ومنح “تكفل منهج” مركّز، علاوة على وجود انعدام التحكم في معيار تفسير ظاهرة من النص أو تبيانها (طبيعة كفاءة مرحلية)، وتحتاج إلى “منهج تكفل” مرحلي، فضلا على تسجيل انعدام التحكم في معيار تحديد الفكرة العامة، والذي يتناسب مع طبيعة الكفاءة المرحلية، مع منح “منهج تكفل” يكون مرحليا.
وإلى ذلك، فقد وقفت تقارير الأساتذة في نفس الاختصاص على انعدام التحكم في معيار التعبير عن رأي أو وجهة نظر، والذي يتناسب مع طبيعة الكفاءة المرحلية، إلى جانب تسجيل انعدام التحكم في معيار الالتزام بقواعد اللغة، والذي يتناسب مع طبيعة الكفاءة الممتدة، ويستوجب الأمر “منهج تكفل” آني أو مستعجل، بالإضافة إلى وجود انعدام التحكم في معيار جودة المنتج، والذي يتناسب مع طبيعة الكفاءة الأدائية، مع منح “منهج تكفل” مركز.
انعدام التحكم في قواعد التعامل مع الآخرين في التربية الإسلامية
وبالنسبة لمادة التربية الإسلامية، فقد سجلت التقارير عدم تحكم التلاميذ في معيار تجسيد القيم السلوكية في المحيط البيئي والاجتماعي، والذي يتناسب مع طبيعة كفاءة مرحلية، ويحتاج إلى “منهج تكفل” مرحلي أو فصلي، إلى جانب الوقوف على انعدام التحكم في معيار حسن توظيف القواعد الأخلاقية في التعامل مع الآخرين، يتناسب مع طبيعة كفاءة مرحلية، ويحتاج إلى “منهج تكفل” مرحلي، علاوة على ذلك فقد اتضح وجود انعدام التحكم في معيار حسن الاستظهار والتلاوة، يتماشى وطبيعة الكفاءة الشفوية، وتحتاج المعالجة البيداغوجية إلى “منهج تكفل” عبر المسار.
بالإضافة إلى ذلك، فقد أظهرت التقارير ذاتها وجود تلاميذ لا يتحكمون في معيار الالتزام بآداب التلاوة، يتناسب مع طبيعة الكفاءة الشفوية، مع منح “منهج تكفل” عبر المسار، علاوة على الوقوف على انعدام التحكم في معيار إبراز آثار الامتثال بمقتضى السند الشرعي، يتماشى وطبيعة الكفاءة الشفوية، مع منح “منهج تكفل” عبر المسار، فضلا على تسجيل انعدام التحكم في معيار، إبراز مواقف متنوعة للاقتداء والممارسة، مع منح “منهج تكفل” يكون مكثفا، إلى جانب تسجيل انعدام التحكم في عرض أهم الأحداث، والذي يتناسب مع طبيعة الكفاءة الأدائية، ويحتاج إلى “منهج تكفل” يكون مكثفا أيضا، بالإضافة إلى ذلك، فقد بينت التقارير عدم تحكم التلاميذ في معيار تقديم محطات من السيرة، والذي يحتاج إلى “منهج تكفل” يكون مركزا، لتخطي الصعوبة وتدارك النقائص.
ضعف في العد والحساب.. وتعثر في استعمال الأدوات الهندسية
وفيما يخص الرياضيات، فقد أجمعت التقارير على وجود ما يعرف اصطلاحا “بالأثر المنخفض” في مادة الاختصاص بنسبة مرتفعة مقارنة بباقي المواد المعنية بالمعالجة البيداغوجية، إذ تم تسجيل أداء منخفض لدى تلاميذ الكوكبة في بعض الكفاءات، ويتعلق الأمر أولا بنظام “العد والحساب”، حيث سجل التعثر في معيارين اثنين ويتعلق الأمر “باستعمال الكسور” و”إنجاز العمليات الأربع”.
وبخصوص الكفاءة الثانية وتخص “التحكم في المصطلحات وفي استعمال الأدوات الهندسية”، فقد تم الوقوف على وجود أداء منخفض في المعيار المتعلق برسم شكل هندسي، انطلاقا من برنامج إنشاء أو نموذج، في حين تم تسجيل أداء منخفض في الكفاءة الثالثة، ويتعلق الأمر بالتحكم في المقادير والقياس، حيث تبين وجود تعثر في معيار حساب أموال، محيطات ومساحات، بالإضافة إلى الوقوف على وجود أداء منخفض في الكفاءة الرابعة، وتتعلق بتنظيم معطيات، حيث تم تسجيل تعثر في المعيار المتعلق باستعمال نسبة مئوية.
“أداء منخفض” في القراءة والتعبير الشفهي في الفرنسية
وفيما يتعلق بمادة اللغة الفرنسية، لفتت تقارير الأساتذة إلى أن غالبية التلاميذ الذين مستهم “المعالجة البيداغوجية”، لديهم تحكم جيد في كفاءات اللغة، باستثناء أقلية يعانون نقصا في التحكم وصعوبات تكمن في توظيف الموارد المعرفية، من تعبير شفهي، قراءة، فهم المنطوق والإنتاج الكتابي.
وبناء على النتائج، أكد أساتذة المادة على أن الأمر يستدعي ضرورة برمجة المعالجة البيداغوجية حسب الصعوبات التي يعاني منها كل تلميذ، وذلك من أجل بناء تعلمات جديدة في الاختصاص، وفق مجموعة خطوات، ويتعلق الأمر بالاعتماد على استراتيجيات معالجة فردية خلال حصص الاستدراك وكذا الأعمال الموجهة، إلى جانب القيام بمعالجة فوجية خلال الحصص وتكون تطبيقية.
كثافة البرامج وصعوبات المصطلحات وراء التعثر في الاجتماعيات
أما في مادة التاريخ، فقد أبانت “المعالجة البيداغوجية” عن وجود “تعثر” لدى التلاميذ، ظهر جليا في بعض المعايير، على غرار “تمييز العصور التاريخية”، و”إدراك العلاقات بين التحولات الاقتصادية والحركة الاستعمارية”، في حين اتضح أن سبب الضعف الأدائي، يرجع إلى بعض العراقيل، ويتعلق الأمر أولا بكثافة منهاج التاريخ لمستوى السنة الخامسة ابتدائي، وثانيا عدم تخصص أساتذة الابتدائي في المادة، وثالثا صعوبة المصطلحات والمفاهيم التاريخية مقارنة مع مستوى المتعلمين، ورابعا وأخيرا كثرة الإطناب والحشو من طرف الأساتذة.
وفيما يتعلق بمادة الجغرافيا، فقد تم تسجيل تعثر في الكفاءة الختامية، والتي وردت تحت عنوان “التحكم في توظيف أدوات ومفاهيم المادة”، في حين أرجع الأساتذة “الأثر المنخفض” إلى عدة عراقيل، أبرزها كثافة منهاج التخصص لمستوى السنة الخامسة ابتدائي، عدم تخصص أساتذة الابتدائي في المادة، صعوبة المصطلحات والمفاهيم الجغرافية ونقص الوسائل والأدوات التعليمية.
أما بشأن مادة التربية المدنية، فقد أظهرت المعالجة البيداغوجية تعثرا في الكفاءة والتي وردت تحت عنوان “التعايش والتفاعل مع المحيط في الحياة الاجتماعية”، فيما طالب أساتذة الاختصاص بأهمية الأخذ بعين الاعتبار بهذا الجانب عند برمجة حصص الاستدراك.
وإلى ذلك، أرجع الأساتذة الضعف الأدائي للتلاميذ في التربية البدنية إلى عدة أسباب، أهمها كثافة المناهج الدراسية لأقسام الخامسة ابتدائي، عدم تخصص أساتذة الابتدائي في المادة، صعوبة المصطلحات والمفاهيم وكذا نقص الوسائل والأدوات التعليمية.