العالم
بالصور

هكذا شيع الآلاف الشيخ عمر عبد الرحمن في مصر

الشروق أونلاين
  • 7289
  • 0
أرشيف
الشيخ عمر عبد الرحمن في القاهرة في عام 1989

شيع الآلاف جثمان الشيخ عمر عبد الرحمن، الزعيم الروحي للجماعة اﻹسلامية في مصر، مساء الأربعاء، إلى مثواه الأخير في مقابر العائلة، في مسقط رأسه في مدينة الجمالية في محافظة الدقهلية، حسب ما ذكر موقع هافينغتون بوست عربي.

وشارك في توديع الجثمان تلاميذ لعبد الرحمن من محافظات عدة وقيادات إسلامية، بينهم الشيخ حافظ سلامة، الذي أمَّ صلاة الجنازة، ومحامي الجماعة منتصر الزيات، ومحمد الظواهري، شقيق أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، والشيح أسامة حافظ رئيس مجلس شورى الجماعة اﻹسلامية، والشيخ عبد الآخر حماد مفتي الجماعة الإسلامية، وشعبان علي إبراهيم، رئيس الجمعية العمومية في الجماعة الإسلامية.

ووصل جثمان “الشيخ الكفيف”، ظهر الأربعاء، مطار القاهرة الدولي، على متن طائرة قادمة من أمريكا، بعد أن وافته المنية في سجنه في الولايات المتحدة السبت الماضي.

وحسب موقع “المصريون” تسبب الحشد الكبير الذي حضر تشييع الجنازة، والذي ضمَّ آلاف المشيعين في إغلاق جميع الطرق المؤدية لمدينة الجمالية في الدقهلية، حيث تقرر دفنه في المدينة التي شهدت مسقط رأسه.

وفرضت مديرية أمن الدقهلية طوقاً أمنياً في المدينة، ونصبت كمائن في طريق المنصورة-الجمالية.

يذكر أن عمر عبد الرحمن، قبع لفترة طويلة في السجون الأمريكية، على خلفية اتهامه في تفجيرات مركز التجارة العالمي في نيويورك 1993.

وعرض خالد عبد الرحمن، نجل الشيخ الراحل، عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صوراً تُبين جانباً من الأعداد التي شاركت في تشييع الجنازة. وعلق قائلاً: “الشوارع أصيبت بالشلل المروري.. وآلاف السيارات تربض خارجها وداخلها والزحام على أشده.. يوم لم نشهد له مثيلاً”. وتابع في منشور آخر: “المسجد الكبير ليس به موضع قدم.. وعشرات الآلاف يحيطون بالمسجد”.


حرب إلكترونية

وأعادت وفاة الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية، الشيخ عمر عبد الرحمن، الجدل حول علاقته بعمليات العنف التي ارتكبتها الجماعة الإسلامية، وجماعة الجهاد، خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بل طرحت تساؤلات حول من يقف وراء هذه العمليات، هل هو عبد الرحمن أم زعيم جماعة الجهاد، وصاحب الفريضة الغائبة المهندس محمد عبد السلام فرج؟.

واشتعلت المواجهة على شبكات التواصل الاجتماعي، وعلى الصفحة الشخصية لنائب رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية السابق، الدكتور ناجح إبراهيم، وبين الدكتور كمال حبيب، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، القيادي الجهادي السابق، والدكتور خالد الزعفراني، المقرب من الجماعة الإسلامية، أحد المختصين في شؤون الإسلام السياسي.

وجاءت المواجهة رداً على تدوينة للدكتور ناجح إبراهيم، ينأى بالشيخ عمر عبد الرحمن عن أعمال العنف التي شهدتها مصر عام 1981، وعلى رأسها اغتيال السادات، واقتحام مديرية أمن أسيوط، مؤكداً أنه لا علاقة لعبد الرحمن بالحادثين؛ لأنه كان مختفياً بعد إصدار السادات قرارات التحفظ، حيث لم يكن أحد من قادة الجماعة الإسلامية يعلم مكانه، ومن ثم فهو لم يُستشر ولم يُستفتَ.

كما وجه الزعفراني اتهاماً للمهندس محمد عبد السلام فرج، زعيم جماعة الجهاد، وصاحب قرار اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، بأن أفكار عبد السلام “القطبية” هي التي ورطت الجماعة الإسلامية في استباحة الدماء وليس فكر الشيخ عمر عبد الرحمن، أو ما ترتب عليه.

ما ذهب إليه الزعفراني لم يرق للدكتور حبيب، الذي رد عليه بالقول: “ما ذهبت إليه من اتهام أفكار محمد عبد السلام – رحمه الله – بتوريط الجماعة الإسلامية في العنف يمكن تصديقه يعني، فليس من المعقول أن الجماعة كده كلها سارت وراء محمد عبد السلام بلا دراية ولا رواية ولا رغبة”.

وتابع حبيب: “الجماعة الإسلامية كان عندها ميل لخيار العنف، بدليل الأحداث اللي عملتها في الجامعة والشوارع في الصعيد، قبل ما تقابل محمد عبد السلام”.

مقالات ذات صلة