رياضة
سعدان وكرمالي وروغوف عاشوا نفس متاعب ليكنس قبل "الكان"

هكذا صنع ماجر وبلومي ورزقان ودزيري الجدل على طريقة مجاني وفغولي

صالح سعودي
  • 21355
  • 2
ح م

إذا كانت قضية عدم توجيه الدعوة للاعبين مجاني وفغولي قد عرفت هدوء نسبيا بعدما صنعت الحدث قبل انطلاق “كان 2017” بالغابون، إلا أن الجماهير الجزائرية لا تزال تتذكر سيناريوهات مشابهة مر بها “الخضر” في دورات سابقة من “الكان”، وخلفت الكثير من الجدل وردود الأفعال.

ومن بين القضايا الغامضة التي ارتبطت بمشاركات المنتخب الوطني في نهائيات كأس أمم إفريقيا، هو الغياب المفاجئ للاعب رابح ماجر “كان 88” بالمغرب، وخلف موجة من التساؤلات وسط الجماهير الجزائرية آنذاك، بالنظر إلى ثقله في “الخضر” ونادي بورتو البرتغالي، وفي الوقت الذي ارجع البعض السبب إلى إصابة يعانى منها، إلا أن أطرافا أخرى ربطت غيابه بتوتر علاقته بزميله لخضر بلومي، ما جعل التقني الروسي روغوف يفضل التضحية بماجر، ليتكرر السيناريو بالمقلوب في النسخة الموالية التي احتضنتها الجزائر شهر مارس 1990، حين شطب المدرب الراحل عبد الحميد كرمالي اسم لخضر بلومي من القائمة، وتزامن ذلك مع تصريحات ابن معسكر التي تصب في خانة اعتزال “الخضر” على خلفية الأحداث التي عرفتها مباراة العودة أمام مصر بالقاهرة، في إطار الدور الفاصل المؤدي إلى نهائيات مونديال روما 90، إلا أن التصريحات التي أدلى بها بلومي في السنوات الأخيرة يستشف منها عدم رضاه بقرار الإبعاد، ما جعله ينتقد خيار كرمالي في عدة مناسبات. كما عرفت نسخة 90، غياب لاعب بارز آنذاك، ويتعلق الأمر بمليك زرقان، الذي تم إبعاده بسبب وقوعه في خلاف مع زميله مفتاح، ما جعله يخسر فرصة الحضور وتكريس تألقه بألوان وفاق سطيف.

وسبق للمدرب رابح سعدان أن واجه هو الآخر حربا إعلامية وضغوطا مختلفة في هذا الجانب، مثلما حدث قبل نهائيات “كان 2004” التي جرت بتونس، حين استغنى عن خدمات دزيري وعمور، وهو الأمر خلف انتقادات واسعة،.

وإذا كانت دورة 2013 قد عرفت رفض اللاعب عبدون الدعوة التي تلقاها من المدرب خاليلوزيتش على طريقته الخاصة، فإن نهائيات “كان 2015” خلفت متاعب كثيرة للمدرب غوركوف، خاصة مع الاحتياطيين، وفي مقدمة ذلك اللاعب جابو الذي لم يتقبل طريقة تهميشه، وفتح النار بعد النهائيات، حين تأكد بأن أيامه انتهت مع “الخضر”، وبدرجة أقل زميله سوداني الذي انتقد مدربه بصفة غير مباشرة.

لاعبون حرموا من المونديال بسبب الضغوط ومهازل “الكان”

وكان للنتائج المخيبة في بعض دورات “الكان” انعكاسات مباشرة على مستقبل الكثير من اللاعبين في نهائيات المونديال، على غرار ما حدث في دورة 86 بمصر، حين استغلت الوزارة خروج زملاء مغارية من الدور الأول، وتدخلت في صلاحيات المدرب رابح سعدان، وقررت إبعاد عديد الركائز، في صورة القائد علي فرقاني ومرزقان وياحي وسرباح والبقية، ناهيك عن توقيف المدرب المساعد آنذاك نورالدين سعدي، وهو نفس السيناريو الذي تكرر قبل مونديال 2010 بجنوب إفريقيا، حين تم التخلي عن أسماء نشطت دورة “الكان” لذات العام، وعرفت وصول زملاء زياني إلى الدور نصف النهائي، حيث تم إبعاد زياية وزاوي وبزاز والعيفاوي وبابوش ورحو سليمان وغيرهم.  وقبل كل هذا لم تشذ مشاركة المنتخب لأول مرة في مونديال 82 عن القاعدة، حين تم إبعاد عديد العناصر المعروفة التي أشركت في نهائيات “الكان” لذات العام، وفي مقدمة ذلك كويسي وبن شيخ، وهو الأمر الذي خلف عديد الانتقادات الموجهة ولا تزال موجه للمدرب خالف محي الدين، على غرار بقية المدربين الذين وقعوا في نفس الورطة خلال الدورات السابقة من “الكان” أو المونديال.

مقالات ذات صلة